تركيا وأوزبكستان تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون المشترك
ناقش مسؤولون ودبلوماسيون وأكاديميون من تركيا وأوزبكستان سبل تطوير العلاقات الثنائية، وأهداف أوزبكستان لعام 2030، وفرص التعاون في إطار منظمة الدول التركية.
وبحث مسؤولون من تركيا وأوزبكستان آفاق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خلال اجتماع مائدة مستديرة عُقد في العاصمة أنقرة، ضمن فعاليات منتدى الحوار للعالم التركي، الذي نظمته دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.
وجاء الاجتماع تحت عنوان "أوزبكستان الجديدة نحو عام 2030: مكتسبات الإصلاحات والشراكة الاستراتيجية بين أوزبكستان وتركيا والتعاون في إطار منظمة الدول التركية"، بمشاركة نائب رئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "بورا آيدن"، ومستشار وزارة الخارجية الأوزبكية "شوهرات يغيتالييف"، إلى جانب أكاديميين ومسؤولين وخبراء، وأدار النقاش سفير أوزبكستان لدى أنقرة "إلهام حيدروف".
وقبيل انطلاق الاجتماع، قدّم "حيدروف" كتابه "عقيدة ميرضيائيف: دبلوماسية الفرص في عصر الاضطراب العالمي"، الذي يتناول مسار التنمية في أوزبكستان خلال السنوات الأخيرة، وتوجهاتها في السياسة الخارجية وأهدافها المستقبلية.
وأوضح السفير أن الكتاب يستعرض التحولات التي شهدتها السياسة الخارجية الأوزبكية خلال العقد الماضي، والجهود الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار في آسيا الوسطى، وتوسيع العلاقات مع الشركاء الدوليين، مشيرًا إلى مساهمة وكالة تيكا في إعداد الكتاب ونشره.
تيكا تنفذ أكثر من 300 مشروع في أوزبكستان
وأكد نائب رئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "بورا آيدن" أن العلاقات بين تركيا وأوزبكستان تستند إلى روابط التاريخ واللغة والثقافة والحضارة المشتركة.
وأشار إلى تنفيذ الوكالة مشاريع متعددة في أوزبكستان، تشمل قطاعات التعليم والصحة وحماية التراث الثقافي والتنمية الاجتماعية، موضحًا أن أنشطة الوكالة منذ عام 1992 أسهمت في تعزيز الثقة والتضامن بين البلدين.
وكشف "آيدن" عن استكمال أكثر من 300 مشروع في أوزبكستان عبر الوكالة، معربًا عن أمله في أن يسهم الكتاب الذي جرى تقديمه في توسيع التفاهم المتبادل بين الجانبين.
تطور ملحوظ في العلاقات خلال العقد الأخير
من جانبه، قال مستشار وزارة الخارجية الأوزبكية "شوهرات يغيتالييف" إن العلاقات التركية الأوزبكية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات العشر الماضية، بفضل الإرادة السياسية لقيادتي البلدين.
ولفت إلى أن السياسة الخارجية لأوزبكستان ركزت على تعزيز الحوار والثقة وحسن الجوار، ولا سيما في آسيا الوسطى، مبينًا أن فتح الحدود وإعادة إنشاء خطوط النقل وتوسيع التبادل التجاري أسهمت في دفع التعاون الإقليمي إلى الأمام.
الشباب والتعليم في صدارة مجالات التعاون
بدوره، شدد الدكتور "علي إحسان تشاغلار" من وزارة الثقافة والسياحة التركية على ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يخدم أهداف التنمية المشتركة.
وأوضح أن الفئة الشابة في أوزبكستان تمثل طاقة مهمة لتحقيق أهداف البلاد لعام 2030 وما بعدها، داعيًا إلى استثمار هذه الإمكانات من خلال توسيع الشراكات، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا.
كما دعا أستاذ جامعة سمرقند الحكومية البروفيسور "جوليبوي إلتازاروف" إلى تعزيز الوحدة والتضامن في العالم التركي، مستشهدًا بمقولة المفكر "إسماعيل غاسبرينسكي" "الوحدة في اللغة والفكر والعمل".
دعوات إلى شراكات بين الجامعات ومراكز الأبحاث
وفي السياق ذاته، أكد مدير المعهد الدولي لآسيا الوسطى "شيرزاد فايزيف" أن المنطقة تشهد تحولات مهمة في مجالات الحوار الإقليمي والتجارة والنقل، مشددًا على أهمية تعميق العلاقات مع تركيا عبر مشاريع مشتركة بين الجامعات ومراكز الأبحاث ومؤسسات الفكر.
من جهته، أشار مستشار وزارة الثقافة والسياحة التركية "حمدي تورشوجو" إلى أن اعتماد اللغة التركية لغةً أجنبية في أوزبكستان عام 2023 يشكل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الأكاديمي والمهني، داعيًا إلى تحويل مذكرات التفاهم الموقعة بين جامعات البلدين إلى مشاريع عملية.
مقترحات للتعاون الاقتصادي والإعلامي
واقترح مستشار الاتصال في الرئاسة التركية لدى طشقند، البروفيسور "محمد يوجه"، إنشاء آلية مشتركة لمعالجة التحديات التي تواجه رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية وتسهيل الاستثمارات.
وشدد "يوجه" على أهمية تحديد القطاعات الاستثمارية ذات الأولوية، وتأهيل الكوادر المتخصصة، وتوسيع المشاريع الأكاديمية المشتركة، وزيادة فرص التدريب المتبادل للطلاب.
كما دعا إلى إطلاق مشاريع مشتركة بين المؤسسات الإعلامية التركية والأوزبكية، تشمل إنشاء وكالة أنباء مشتركة ومشاريع تلفزيونية، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين المجتمعين وتوسيع معرفة كل طرف بالآخر. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
حذّر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية "أحمد أبو الغيط" من تحول أي مواجهة عسكرية جديدة في الخليج إلى صراع إقليمي واسع، مؤكداً أن مصر تسعى لوقف الحروب وتتحمل مسؤولية الدفاع عن السعودية.
وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 397 هجوماً للمستوطنين في الضفة الغربية خلال أول 26 يوماً من أكتوبر، في أعلى حصيلة شهرية منذ بدء الرصد الأممي عام 2006.
شنّت قوات الاحتلال الصهيوني حملات اقتحام واعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالتزامن مع تصعيد المستوطنين هجماتهم على المزارعين وقاطفي الزيتون، ما أسفر عن إصابات وسرقة محاصيل ومعدات زراعية وتخريب ممتلكات.