عقب هجمات بالمسيّرات..السودان يشكو إثيوبيا إلى مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي
تقدمت الخرطوم بشكوى رسمية ضد أديس أبابا، متهمة إياها بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لشن هجمات بالمسيّرات على محطات الكهرباء ومنشآت مدنية داخل السودان.
وأعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، عن إحالة شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تتهم فيها الحكومة الإثيوبية بتمكين قوات الدعم السريع من استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية ومحطات لتوليد الكهرباء في السودان.
وقالت الوزارة في بيان لها إن الشكوى أُرفقت بوثائق وأدلة قالت إنها تثبت إطلاق قوات الدعم السريع مسيّرات انتحارية وأخرى تحمل صواريخ من الأراضي الإثيوبية، لاستهداف بنى تحتية استراتيجية ومرافق خدمية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.
واعتبرت الخارجية السودانية أن استخدام الأراضي الإثيوبية في هذه الهجمات يمثل عملًا عدائيًا وانتهاكًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، مطالبة أديس أبابا بوقف هذه الأنشطة، وداعية المجتمع الدولي إلى محاسبة قوات الدعم السريع وتطبيق أحكام القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية.
الخرطوم تتحدث عن أكثر من 180 هجومًا بالمسيّرات
وجاءت الشكوى بعد أيام من إعلان مسؤولين سودانيين عن أدلة فنية وصور أقمار صناعية وبيانات لمسارات طيران مسيّرات، قالوا إنها تثبت انطلاق هجمات من الأراضي الإثيوبية.
وادعت الحكومة السودانية أن أكثر من 180 طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع أقلعت من إثيوبيا منذ بداية العام الجاري، ونفذت هجمات على أهداف داخل السودان، غير أن مصادر مستقلة لم تتحقق من هذه الاتهامات.
وكان نائب وزير الخارجية السوداني "معاوية عثمان خالد" قد اتهم إثيوبيا الأسبوع الماضي بمواصلة الهجمات ضد بلاده، ودعا المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل ما وصفه بدور أديس أبابا وأبوظبي فيها.
في المقابل، نفت إثيوبيا اتهامات الخرطوم بشأن دعم قوات الدعم السريع، وأكدت احترامها سيادة السودان، فيما لم يصدر عن أديس أبابا تعليق على الشكوى الأخيرة. كما نفت الإمارات اتهامات السودان بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة.
استهداف محطات الكهرباء يفاقم الأزمة الإنسانية
وتزامنت التحركات الدبلوماسية السودانية مع سلسلة هجمات بالمسيّرات استهدفت 13 محطة كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف منذ يوم الاثنين، وفق معلومات تداولها مسؤولون سودانيون ووسائل إعلام محلية.
واستهدفت هجمات الأحد محطتي كهرباء الدبة في الولاية الشمالية وأبو حمد في ولاية نهر النيل، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينتين.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن الهجوم على محطة الدبة أسفر عن مقتل أحد أفراد الحراسة واندلاع حرائق في أجزاء من المنشأة، بينما أدى استهداف محطة أبو حمد إلى خروجها عن الخدمة دون تسجيل خسائر بشرية.
من جهتها، أفادت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية بأن 15 محطة تحويل كهربائي تأثرت بالهجمات منذ مطلع تشرين الأول الماضي، محذرة من أن استهداف منشآت الطاقة يزيد أزمة الكهرباء ويعرقل عمل المستشفيات ومحطات المياه والمخابز والمنشآت الزراعية.
وتتسبب الأضرار المتزايدة التي لحقت بشبكة الكهرباء جراء الحرب في صعوبات متفاقمة أمام استمرار الخدمات الأساسية، إذ تهدد الانقطاعات المتكررة الخدمات الصحية، ولا سيما مراكز غسيل الكلى والمنشآت التي تحفظ الأدوية واللقاحات، فضلًا عن تعطيل الأنشطة التجارية والزراعية.
الحكومة السودانية ترفع مستوى التأهب
وفي سياق متصل، قرر مجلس الوزراء السوداني، خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء "كامل إدريس"، رفع مستوى التأهب وتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المنشآت الحيوية والعاملين فيها.
وأدان المجلس الهجمات المتكررة التي تستهدف البنية التحتية للكهرباء والمرافق الخدمية، ووجّه الأجهزة الأمنية بتكثيف عمليات الرصد وملاحقة الأشخاص الذين يثبت تورطهم في توفير معلومات أو إحداثيات تُستخدم لتنسيق هجمات على أهداف استراتيجية أو مدنية.
كما شدد على ضرورة تكثيف التحركات الدبلوماسية والإعلامية لإطلاع المجتمع الدولي على تداعيات الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الأساسية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قدم رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، استقالته إلى الملك فيليب، عقب فشل الائتلاف الحكومي المؤلف من خمسة أحزاب في التوصل إلى اتفاق لسد عجز الموازنة البالغ 10 مليارات يورو.
دعت الكاتبة التركية "صافية تشيتينكايا" إلى تنشئة جيل مؤمن ومتمسك بالأخلاق، مستشهدة بصبر أمهات غزة وثباتهن، ومؤكدة أن الأسر تتحمل مسؤولية إعداد الأبناء لحماية أوطانهم والتمسك بمبادئهم.
أقرّ رئيس الأركان السابق لجيش الاحتلال الصهيوني "هرتسي هاليفي" بمقتل بعض الأسرى المحتجزين في غزة جراء القصف العسكري، كما وصف هجوم السابع من أكتوبر بأنه إخفاق كان من الممكن منعه.