مسلمو أمريكا يحشدون الناخبين لمواجهة سياسات ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي
تدعو منظمات وشخصيات إسلامية في الولايات المتحدة المسلمين إلى المشاركة الواسعة في انتخابات التجديد النصفي، وسط تصاعد الغضب من سياسات إدارة ترامب تجاه غزة وإيران، وخطابها المعادي للإسلام، وإجراءاتها ضد المهاجرين.
وكثّفت منظمات إسلامية وشخصيات دينية بارزة في الولايات المتحدة جهودها لحث الناخبين المسلمين على التوجه إلى صناديق الاقتراع قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، في ظل تصاعد الانتقادات لسياسات الرئيس "دونالد ترامب"، ولا سيما دعمه للاحتلال الصهيوني، ومواقفه من الحروب في الشرق الأوسط، وخطابه المعادي للإسلام، وتشديد الإجراءات على المهاجرين.
وتسعى مؤسسات المجتمع المدني الإسلامي إلى رفع مستوى المشاركة السياسية، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية مدى قدرة أصوات المسلمين في الولايات المتأرجحة على التأثير في نتائج انتخابات يُتوقع أن تشهد منافسة متقاربة، وأن تنعكس على موازين القوى داخل الكونغرس.
وأظهر استطلاع جديد نشره مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في 28 تشرين الأول، وشمل 861 مشاركًا مسلمًا، أن 84% منهم لا يوافقون على أداء ترامب الرئاسي، مقابل 6% فقط أبدوا تأييدهم له.
وأفاد 72% من المشاركين بأنهم يعتزمون التصويت لمرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات تشرين الثاني، بينما لم تتجاوز نسبة من يخططون للتصويت للجمهوريين 6%، كما قال 81% إنهم سيصوتون بالتأكيد، فيما رجّح 9% مشاركتهم في الاقتراع.
وقال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وجناحه المعني بالمناصرة السياسية "كير أكشن"، في بيان مشترك، إن الناخبين المسلمين الأمريكيين يُظهرون رغبة قوية في المشاركة بالانتخابات، مشيرين إلى أن مخاوفهم تتصل بتنامي الكراهية المعادية للإسلام، والتداعيات الإنسانية للسياسات الأمريكية داخل البلاد وخارجها، بما فيها السياسات المتعلقة بقطاع غزة.
وأجرى المجلس الاستطلاع بين 16 و25 تشرين الأول، لكنه نبه إلى أن نيات التصويت التي عبّر عنها المشاركون لا ينبغي اعتبارها توقعًا لنسبة المشاركة الفعلية.
ودعا المجلس المسلمين وسائر المواطنين الأمريكيين المؤهلين للتصويت إلى مراجعة تسجيلهم الانتخابي، ووضع خطة للمشاركة، والاستفادة من التصويت المبكر.
وفي 30 تشرين الأول، حث مدير شؤون الحكومة في المجلس "روبرت إس مكّاو" كل ناخب مسلم مؤهل على زيارة موقع Muslims، ووضع خطة عملية للإدلاء بصوته.
كما أطلق المجلس حملة توعية انتخابية على مستوى البلاد، تشمل إعلانات رقمية ورسائل نصية يعتزم إرسالها إلى نحو 250 ألف ناخب في عشر ولايات.
علماء وشخصيات إسلامية يحثون المسلمين على التصويت
وبرز الداعية الإسلامي الدكتور "ياسر قاضي" ضمن الشخصيات التي دعت إلى تعزيز المشاركة السياسية للمسلمين، بعدما انتشر على نطاق واسع مقطع مصور له عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال "قاضي" في المقطع المنشور الجمعة الماضية: "أدوا صلاة الجمعة، ثم اذهبوا للتصويت من أجل الأمة»، مشددًا على أهمية ممارسة المسلمين الأمريكيين حقوقهم المدنية والمشاركة في الحياة السياسية.
وأوضح أن المرحلة الحالية من أهم الفترات الانتخابية، في ظل تسييس المشاعر المعادية للإسلام والتطورات التي يشهدها العالم، معتبرًا أن ذلك يزيد من مسؤولية المسلمين في المشاركة العامة.
ودعا الناخبين المسلمين إلى اختيار المرشحين الذين يعبرون عن مصالحهم ومصالح المجتمع، ويدعمون الحرية والعدالة ويرفضون الإبادة الجماعية في أي مكان من العالم.
وأضاف أن المرشحين ليسوا جميعًا مثاليين، لكن من واجب المسلمين والأمريكيين المشاركة في اختيار من يرون أنهم قادرون على خدمة البلاد والإنسانية.
من جانبه، دعا رئيس معهد يقين والداعية المعروف الدكتور "عمر سليمان" إلى المشاركة في التصويت المبكر، بعدما أدلى بصوته، مؤكدًا أن التصويت ليس كل شيء، لكنه ليس أمرًا بلا قيمة، خصوصًا عندما يحاول سياسيون استهداف المجتمع لتحقيق مكاسب انتخابية.
وخص "سليمان" الناخبين في ولايتي تكساس وميشيغان بدعوته إلى الاستفادة من التصويت المبكر.
وانتقد الداعية، وهو من أصول فلسطينية، الدعم القوي الذي قدمته إدارة ترامب للاحتلال الصهيوني خلال حرب الإبادة على غزة، كما عارض الحرب على إيران، التي دفعت أمريكيين، بينهم مؤيدون سابقون لترامب، إلى التشكيك في جدوى انخراط واشنطن في صراع يخدم مصالح الاحتلال.
وتشير نتائج استطلاع "كير" إلى أن السياسة الخارجية تحتل موقعًا مؤثرًا في قرارات الناخبين المسلمين؛ إذ قال 89% من المشاركين إن موقف المرشح من غزة مهم جدًا أو بالغ الأهمية عند تحديد اختيارهم الانتخابي.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الدعم السياسي والعسكري الأمريكي للاحتلال الصهيوني خلال أكثر من ثلاث سنوات من العمليات العسكرية المدمرة في قطاع غزة.
ترامب يواجه تداعيات سياساته على الناخبين المسلمين
بدأ ترامب يواجه تراجعًا في تأييد قطاعات من الناخبين العرب والمسلمين على خلفية سياساته، التي أثارت انتقادات داخل هذه المجتمعات.
وكانت أصوات المسلمين من بين العوامل التي أسهمت في نجاح السياسي الاشتراكي المؤيد لفلسطين "زهران ممداني" في انتخابات بلدية نيويورك، ليصبح أول مسلم شيعي يتولى رئاسة بلدية المدينة.
وحاول ترامب ومؤيدوه عرقلة صعود ممداني، فيما وصفته وسائل إعلام وناشطون من اليمين المحافظ وحركة "ماغا" والمؤيدين للاحتلال الصهيوني مرارًا بالشيوعي والإسلامي ومعاداة السامية ودعم الإرهاب.
كما واجه ترامب انتقادات بسبب تصريحاته تجاه المسلمين وشخصيات سياسية منهم. ففي تجمع انتخابي بولاية ميشيغان الأسبوع الماضي، استهدف المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ "عبد السيد" بسبب هويته الإسلامية، ووصفه بـ"الجهادي"، وكرر مزاعم عن صلات له بجماعة الإخوان المسلمين، وهي اتهامات ينفيها المرشح.
ويتعرض "عبد السيد"، المنحدر من أصول مصرية، لهجمات متزايدة من أوساط يمينية بسبب خلفيته وهويته، في وقت تشير فيه التقارير إلى تنامي زخم حملته الانتخابية. وفي حال فوزه، سيصبح أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو يخوض حملته ببرنامج سياسي مؤيد لفلسطين.
كذلك استهدف ترامب مرارًا النائبة المسلمة ذات الأصول الصومالية "إلهان عمر"، وأطلق تصريحات مهينة بحق المهاجرين الصوماليين، واصفًا أفراد الجالية بصورة جماعية بأنهم "محتالون منخفضو الذكاء"، إلى جانب استخدامه عبارات مسيئة بحق بلدهم.
وتشكل سياسات الهجرة بدورها مصدر قلق رئيسيًا للمجتمعات المسلمة، التي ترتبط عائلات كثيرة فيها بأشخاص تأثروا بإجراءات الإدارة الأمريكية.
فقد وسّع ترامب عمليات الترحيل، ودفع باتجاه تشديد القيود والإجراءات المتعلقة بالهجرة، ما أثار مخاوف لدى قطاعات واسعة من المسلمين.
وبحسب استطلاع "كير"، وضع 32% من المشاركين ملف الهجرة ضمن أهم خمس قضايا داخلية تشغلهم، فيما رأى 80% أن المشاعر المعادية للإسلام آخذة في الارتفاع.
وسجل المجلس خلال عام 2025 نحو 8683 شكوى تتعلق بالتمييز المعادي للإسلام والعرب، وهو أعلى عدد سنوي منذ بدء نشر بياناته عام 1996.
وشملت الشكاوى حالات تمييز في أماكن العمل، ومشكلات مرتبطة بإجراءات الهجرة واللجوء، ووقائع كراهية، إضافة إلى حوادث تمييز تعرض لها أشخاص أثناء السفر.
وبذلك، لا تقتصر القضايا المؤثرة في خيارات الناخبين المسلمين على السياسة الخارجية، بل تمتد إلى أوضاع مجتمعاتهم داخل الولايات المتحدة، وحرية ممارسة الدين، والحق في العيش بعيدًا عن التمييز والترهيب. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قُتل شاب وأُصيب طالبان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية بالأسلحة الثقيلة والصواريخ على منطقة شاكين في ولاية بكتيا جنوب شرقي أفغانستان، وسط تصاعد الاشتباكات على الحدود بين البلدين.
زعم الصحفي الأمريكي، تاكر كارلسون، أن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، تقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم نووي على إيران، تحت ضغوط من رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى احتمال صدور القرار بحلول 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
اقتحمت مليشيات مسلحة مخيمًا للنازحين وسط خان يونس واختطفت عددًا من المواطنين تحت غطاء نيران الاحتلال، فيما حمّل مركز غزة لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية عن الانتهاكات التي ترتكبها هذه المجموعات.