الانتخابات النصفية الأمريكية تعيد رسم المشهد السياسي وتحرك الأسواق العالمية
أثار فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلسي الكونغرس الأمريكي تفاعلات سياسية واقتصادية واسعة، وسط تحركات متباينة في أسواق العملات والذهب والأسهم، ومكاسب سجلتها معظم البورصات الآسيوية.
وأحدثت نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة تحولًا في موازين القوى داخل المؤسسات السياسية، بعدما حقق الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، في تطور يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".
وتمكن الديمقراطيون من حصد مقاعد حاسمة في ولايات رئيسية، بينها تكساس وأوهايو وآيوا وكانساس، ما أتاح لهم السيطرة على المجلسين، وأعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مستقبل التعاون والصدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في واشنطن.
وامتدت تداعيات النتائج إلى الأسواق المالية العالمية، حيث تراجع مؤشر الدولار مع اتجاه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، ما دفع أسعار الذهب إلى الارتفاع وتجاوز مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، مسجلة مستويات قياسية جديدة. كما شهدت سوق العملات المشفرة تحسنًا، مع صعود سعر البيتكوين.
في المقابل، تعرضت أسهم عدد من الشركات لضغوط بيعية، لا سيما في قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بينما سجلت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية تراجعات، واتجهت بعض البورصات الآسيوية إلى التداولات السلبية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، تبرز توقعات بزيادة الرقابة البرلمانية على قرارات إدارة "ترامب"، خصوصًا ما يتعلق بالإنفاق الدفاعي والميزانية والعمليات الدولية، في ظل امتلاك الديمقراطيين أغلبية المجلسين، الأمر الذي قد يفرض نقاشات أوسع بشأن توجهات الإدارة الأمريكية.
أما أسواق الطاقة، فتأثرت بالتوقعات المرتبطة بمسار الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ ساهم تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات في انخفاض محدود بأسعار خام برنت.
مكاسب في معظم البورصات الآسيوية
وفي تعاملات الأسواق الآسيوية، انعكس المشهد السياسي الأمريكي بصورة إيجابية على شهية المستثمرين للمخاطرة، مع صعود معظم المؤشرات الرئيسية، وسط توقعات بانحسار حالة عدم اليقين السياسي في واشنطن وتحسن القدرة على توقع مسار السياسات الاقتصادية.
وعززت نتائج الانتخابات الآمال بإمكانية تخفيف حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، بعدما رأى مستثمرون أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تحد من بعض السياسات الحمائية التي تتبناها إدارة "ترامب"، وهو ما دعم أداء عدد من أسواق المنطقة.
وتصدرت البورصة الصينية المكاسب، بعدما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 2.16% ليصل إلى 3686 نقطة، فيما صعد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.67% مسجلًا 23919 نقطة.
كما ارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.62% ليبلغ 5683 نقطة، وصعد مؤشر سينسيكس الهندي بنسبة 0.39% إلى 77219 نقطة، بينما خالف مؤشر نيكاي 225 الياباني الاتجاه العام، متراجعًا بنسبة 1.41% إلى 62192 نقطة.
ويرى محللون أن تعزيز الديمقراطيين نفوذهم في الكونغرس قد يدعم فرص اتباع نهج أكثر اعتدالًا في العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، الأمر الذي انعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين. ومع ذلك، تظل القيود الاستراتيجية المفروضة على قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات مرشحة للاستمرار.
وتتجه الأنظار كذلك إلى قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، المقرر عقدها يومي 18 و19 تشرين الثاني في مدينة شنتشن الصينية، وسط ترقب لاحتمال عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ونظيره الصيني "شي جين بينغ"، وما قد يحمله من تأثير على مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين.
ويشير مختصون إلى أن اتساع نفوذ الكونغرس في قرارات الإنفاق والموازنة الأمريكية قد يترك انعكاسات إضافية على أسواق السندات والطاقة، فيما قد يوفر تراجع أسعار النفط دعمًا لاقتصادات آسيا المستوردة للطاقة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية تكبّدت خسائر بشرية وعسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرة إلى تدمير عشرات الآليات العسكرية وإسقاط 972 طائرة مسيّرة.
اعتبر قادة في المعارضة الصهيونية أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تشير نتائجها غير الرسمية إلى فوز الديمقراطيين، كشفت حجم الضرر الذي ألحقه، بنيامين نتنياهو، بالعلاقات مع الحزبين الأمريكيين، محذرين من أن استمرار حكومته قد يعرّض ما يسمى دولة الاحتلال للعزلة الدولية والعقوبات ويهدد علاقاتها مع واشنطن.
فاز الديمقراطي، آدم حموي، بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري غريغ ميلي، ليخلف النائبة الديمقراطية، بوني واتسون كولمان، التي قررت عدم الترشح مجددًا.