جيروزاليم بوست: أربع هزائم انتخابية خلال عشرة أيام تضعف موقع تل أبيب دولياً
رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن نتائج أربعة استحقاقات انتخابية شهدتها صربيا والبرازيل والأراضي المحتلة والولايات المتحدة خلال عشرة أيام، أضعفت الموقع الدبلوماسي لـ"إسرائيل" وهددت تحالفاتها الأساسية، وسط تصاعد الانتقادات لسياساتها داخل المعسكرين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة.
قال المحرر البارز للشؤون الدبلوماسية والسياسية في صحيفة "جيروزاليم بوست"، هيرب كينون: "إن أربع انتخابات أُجريت خلال عشرة أيام، امتدت من صربيا والبرازيل إلى الأراضي المحتلة والولايات المتحدة، وجهت ضربات للموقع الدبلوماسي لـ"إسرائيل"، وهددت تحالفاتها الرئيسية، وأثارت تساؤلات جدية بشأن مستقبلها السياسي".
هزيمة في صربيا
وذكرت الصحيفة أن سلسلة الانتكاسات بدأت في 25 أكتوبر/تشرين الأول في صربيا، حيث أخفق ائتلاف الرئيس ألكسندر فوتشيتش، الحليف القوي لتل أبيب، في الانتخابات البرلمانية المبكرة أمام "قائمة الطلاب"، المنبثقة عن الحركة الاحتجاجية المناهضة للفساد.
وأشارت إلى أن فوتشيتش كان قد استقال من منصبه بهدف البقاء في السلطة عبر تولي رئاسة الوزراء، إلا أن ائتلافه تعرض للهزيمة أمام الحركة الطلابية.
ولفتت الصحيفة إلى أن صربيا واصلت تقديم الدعم العسكري لـ"إسرائيل" وإبرام صفقات تسليح معها، في وقت فرضت فيه دول غربية قيوداً على تل أبيب.
وفي أغسطس/آب 2025، وقّعت بلغراد اتفاقاً بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء طائرات مسيّرة وصواريخ وأنظمة حرب إلكترونية إسرائيلية الصنع.
كما افتُتح في 17 سبتمبر/أيلول مصنع لتجميع الطائرات المسيّرة المصممة في "إسرائيل"، عقب محادثات استراتيجية بين الجانبين.
في المقابل، تعهدت "قائمة الطلاب" الفائزة بالانتخابات بوقف تصدير الأسلحة إلى مناطق النزاعات، وهو ما قد ينعكس على التعاون العسكري بين بلغراد وتل أبيب.
فوز لولا دا سيلفا في البرازيل
وفي اليوم نفسه، مُني اليمين بهزيمة في البرازيل، حيث حقق الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، المعارض لسياسات تل أبيب، فوزاً على منافسه اليميني المؤيد لـ"إسرائيل" فلافيو بولسونارو.
وقالت الصحيفة: "إن هذه النتيجة بددت آمال "إسرائيل" في أن تتجه البرازيل نحو حكومة يمينية حليفة لها، على غرار ما تأمله تل أبيب في دول مثل كولومبيا وبيرو وتشيلي وبوليفيا".
وأشارت إلى أن لولا دا سيلفا سبق أن شبّه العمليات العسكرية الصهيونية في غزة بالمحرقة النازية، واستدعى سفير بلاده من تل أبيب، معتبرة أن فوزه أغلق الباب أمام أي انفراجة محتملة في العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.
مأزق سياسي داخل الأراضي المحتلة
وفي معرض تناولها التداعيات الخارجية وأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل" باتت أكثر حاجة من أي وقت مضى إلى انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومة قوية ومستقرة.
لكنها اعتبرت أن الانتخابات البرلمانية في الأراضي المحتلة زادت من حالة الغموض والتعقيد السياسي، بدلاً من أن تفتح الطريق أمام استقرار حكومي.
تراجع تيار ترامب داخل الكونغرس الأمريكي
أما في الولايات المتحدة، فرأت الصحيفة أن انتخابات التجديد النصفي التي أُجريت الثلاثاء عززت نفوذ التيار المعارض لـ"إسرائيل" داخل الحزب الديمقراطي، والذي يمثله السيناتور بيرني ساندرز.
وأضافت أن أهمية هذا التحول ستتزايد مع بدء الكونغرس مناقشة ملفات صفقات الأسلحة والمساعدات العسكرية والرقابة على السياسة الأمريكية تجاه "إسرائيل".
وأكدت الصحيفة أن المشكلة لا تقتصر على الديمقراطيين، إذ بدأت أصوات داخل الحزب الجمهوري أيضاً تحمل "إسرائيل" مسؤولية جانب من الهزيمة الانتخابية الثقيلة التي مُني بها الحزب.
وفي هذا السياق، تناول كينون منشور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على منصة "إكس"، والذي ربط فيه خسارة الجمهوريين بالحرب على إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، وضرورة إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية، وإعادة النظر في طبيعة العلاقات مع "إسرائيل".
ونقلت الصحيفة عن كينون تلخيصه للموقف المتنامي داخل الحزب الجمهوري بالقول:
"يعتقد الجمهوريون أنهم خسروا بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وقد ارتفعت هذه الأسعار بسبب الحرب على إيران. ونتنياهو دفع ترامب إلى هذه الحرب، وبالتالي فإن "إسرائيل" تتحمل مسؤولية هذه الهزيمة".
وتوقع كينون أن يزداد حضور هذا الطرح داخل الحزب الجمهوري، مع بحث أعضائه عن طرف يحملونه مسؤولية خسارتهم الانتخابية، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتساع الانتقادات الموجهة إلى العلاقة مع "إسرائيل". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
شهدت فرنسا إضرابات ومظاهرات واسعة بمشاركة الطلاب والعمال والموظفين العموميين، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية ونقص تمويل التعليم والخدمات العامة، فيما نشرت السلطات 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك لتأمين التحركات.
شهدت عدة دول أوروبية اضطرابات في حركة الطيران، صباح اليوم، إثر تلقي بلاغات عن وجود قنابل على متن عدد من طائرات الركاب، ما دفع السلطات إلى تحويل مسارات بعض الرحلات وإجبار أخرى على الهبوط في مطارات بديلة، وسط إجراءات أمنية مشددة.
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من استمرار حرمان نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة من المأوى الآمن للعام الرابع، وسط قيود تعرقل إدخال الخيام ومواد الترميم ومستلزمات مواجهة البرد والسيول، ما يعرّض مئات آلاف العائلات لمخاطر الشتاء.