الأكراد في حسابات الحرب على إيران.. ما مخطط واشنطن والاحتلال الصهيوني؟
تتجدد النقاشات بشأن احتمال توظيف الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة في الحرب على طهران، وسط تحذيرات من أن أي تحرك عسكري عبر الحدود قد يعرّض إقليم كردستان العراق لردود إيرانية، في وقت ترفض فيه القوى الكردية نقل هذه الفصائل إلى جنوب العراق.
مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران شهرها التاسع، وتعثر المساعي الدبلوماسية، عاد احتمال إشراك الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة في المواجهة إلى الواجهة، وسط تقديرات تشير إلى أن واشنطن والاحتلال الصهيوني ينظران إلى المناطق الكردية غربي إيران باعتبارها ساحة استراتيجية يمكن استخدامها لزيادة الضغط على طهران.
وتشير تحليلات منشورة في وسائل إعلام تابعة للاحتلال الصهيوني إلى أن الضربات الجوية قد تضعف القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لا تكفي وحدها لإحداث تغيير سياسي في البلاد، ما يعيد طرح خيارات دعم جماعات المعارضة الداخلية والقوى المسلحة الموجودة في المناطق الحدودية.
الفصائل الكردية الإيرانية وموقفها من الحرب
في ظل النقاشات بشأن إمكانية الاستعانة بقوى معارضة داخل إيران إلى جانب العمليات العسكرية الأمريكية والصهيونية، اعتبر نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "مصطفى مولودي" أن الظروف الراهنة في إيران أصبحت أكثر ملاءمة من أي وقت مضى لإسقاط النظام.
لكنه شدد على أن نضال الأكراد يختلف عن الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة أو دول أخرى ضد إيران، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في انتزاع الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الكردي.
وأضاف "مولودي" أن القوى الكردية تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، محذراً من حساسية المرحلة الراهنة.
دعوات أمريكية لتوظيف الأقليات المعارضة
من جانبه، انتقد المؤرخ المحافظ "فيكتور ديفيس هانسون" سياسة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تجاه إيران، ودعا إلى اعتماد استراتيجية أوسع للضغط العسكري والاقتصادي على طهران.
وتتضمن المقترحات التي طرحها استمرار الهجمات العسكرية، وتشديد العقوبات الاقتصادية، ودعم جماعات الأقليات المعارضة داخل إيران، إلى جانب ضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وتقوم هذه الرؤية، بحسب ما أورده التقرير، على انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة لاحقاً، مع إبقاء الحكومة الإيرانية تحت ضغط العزلة الدولية والتحديات الداخلية.
إقليم كردستان العراق أمام خطر الرد الإيراني
حذر المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الأمريكية "ريك فرانكونا" من أن دعم واشنطن للفصائل الكردية الإيرانية المعارضة قد يعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات انتقامية إيرانية.
وأوضح أن سلطات أربيل قد تجد نفسها أمام خيارين: أولهما مطالبة الفصائل الكردية الإيرانية بالابتعاد عن المواجهات العسكرية لتجنب استهداف الإقليم، وثانيهما السماح بعمليات عبر الحدود قد تهيئ المجال لتحركات ضد الحرس الثوري الإيراني.
وأشار "فرانكونا" إلى أن الخيار الثاني قد يتيح للاستخبارات الأمريكية المساهمة في تحديد أهداف عسكرية داخل إيران، لكنه لم يقدم أدلة على وجود تعاون من هذا النوع في الوقت الراهن.
خلافات حول مستقبل الفصائل الكردية في العراق
وتشير المعلومات إلى أن نحو ستة تنظيمات كردية إيرانية معارضة حاولت منذ أواخر عام 2022 تشكيل تحالف مشترك، إلا أن خلافاتها السياسية عرقلت تقدم هذه المساعي.
وفي 24 تشرين الأول، أفادت تقارير بأن قوى سياسية شيعية عراقية اقترحت نقل الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة وعائلاتها من شمال العراق إلى جنوبه.
لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بقيادة "مسعود بارزاني"، والاتحاد الوطني الكردستاني، بقيادة "بافل طالباني"، رفضا المقترح، مستذكرين عمليات التهجير القسري التي تعرض لها الأكراد من شمال العراق إلى جنوبه في الماضي، ومؤكدين معارضتهما تكرار مثل هذه الإجراءات.
إيران تستهدف تنظيمات كردية بينها كومله
تتهم طهران التنظيمات الكردية الإيرانية المعارضة الناشطة في إقليم كردستان العراق بالوقوف وراء هجمات داخل الأراضي الإيرانية، وبخدمة مصالح الاحتلال الصهيوني والدول الغربية، وتستند إلى هذه الاتهامات في تبرير استهداف مواقع تلك الجماعات.
وتشير التقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني كثّف هجماته على مواقع الفصائل الكردية المعارضة شمالي العراق، عقب اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني على إيران.
وكانت ستة أحزاب كردية أعلنت في 22 شباط تأسيس ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران. وفي حين دعت بعض التنظيمات إلى مواجهة النظام الإيراني، أعلنت أخرى أنها لن تشارك في أي عملية برية ضد إيران دون وجود استراتيجية واضحة وشاملة.
كما أكد ممثلو تنظيمات كومله وحزب الحياة الحرة لكردستان (بيجاك) وفصائل كردية أخرى أنهم لا يريدون أن يكونوا طرفاً في حرب تخدم مصالح قوى خارجية.
ثلاثة مخاطر تهدد العراق
ويحذر التقرير من أن أي تحرك عسكري جديد في المناطق الكردية غربي إيران قد تمتد تداعياته إلى العراق، محدداً ثلاثة مخاطر رئيسية:
ويشير التقرير إلى أن أحد الحسابات الاستراتيجية للاحتلال الصهيوني يتمثل في زيادة الضغوط الداخلية على طهران عبر جماعات المعارضة الإيرانية. ومع ذلك، لا تتوفر معلومات مؤكدة تثبت توصل الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني إلى تحالف عسكري نهائي مع الفصائل الكردية الإيرانية أو اتخاذ قرار بشن عملية برية بمشاركتها. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
احتشد عشرات آلاف الفلسطينيين في المسجد الأقصى وساحاته لأداء صلاة الجمعة، رغم الانتشار المكثف لقوات الاحتلال الصهيوني وتشديد إجراءات التفتيش عند أبواب المسجد ومداخل البلدة القديمة بالقدس.
أعلنت سلطات الاحتلال الصهيوني طرح مناقصتين لبناء 91 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة أورانيت المقامة على أراضي محافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.
رفض ملك بلجيكا فيليب استقالة رئيس الوزراء، بارت دي ويفر، مطالباً الائتلاف الحكومي باستئناف مفاوضات الموازنة فوراً، بعد تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن خفض العجز المالي وإصلاح المالية العامة، في ظل خلافات حول توزيع أعباء التقشف والضرائب.