عبد الله أصلان: إلى أين يتطور التعصب تجاه الإسلام؟
يسلّط الأستاذ عبد الله أصلان الضوء على تصاعد مظاهر الاستفزاز والعداء للقيم والمظاهر الإسلامية داخل المجتمع، مع تراجع احترام الهوية الدينية في بعض السلوكيات والخطابات. ويحذّر من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى توترات اجتماعية أوسع، داعياً إلى ضبط الخطاب العام واحترام الحساسية الدينية.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالاً جاء فيه:
لقد أصبح هذا النوع من الفظاظة والغلظة مفرطاً إلى حدّ لا يُحتمل، إن هذا الهجوم على الآداب والأخلاق الإسلامية، هل هو مؤشر على بوادر تحرّك جديد؟
في بلد أغلبيته الساحقة من المسلمين، لا تمرّ دون ملاحظة تصرفات بعض الجماعات، سواء الممولة من الخارج أو التي ارتقت في الجهل إلى مستويات جديدة، والتي تُظهر عداءً واضحاً تجاه القيم والحساسيات الإسلامية.
إن الأسلوب العدواني الذي تتبعه بعض الإعلاميات في قنوات إعلامية تجاه الفتيات المحجبات؛ بل وإقدامهن على تشويه صور المحجبات مع عدم خجلهن من مظهرهن غير اللائق، يكشف إلى أي مدى انحدرن عن المعايير الطبيعية والأخلاقية.
وفي زونغولداق، شكّل البعض مسيرة احتجاجية ضد حفل حفظ القرآن الكريم من قبل مجموعة من الأشخاص دليلاً إضافياً على الحقد والكراهية لدى من يتخفون وراء شعارات العلمانية.
كما أن قيام أحد الجهلة وغير الأخلاقيين بإهانة لفظية لامرأة محجبة أثناء ذهابها للتسوق، يعكس بوضوح مستوى الانحدار الذي وصل إليه الوضع.
أما تحويل الضوضاء والتصرفات الفوضوية لبعض المتهورين في وسائل النقل العام، الذين يحولونها إلى أماكن للعب والعبث بما يسمى "ترفيه شبابي"، فهو أمر يتم تجاهله أو تبريره.
وفي البلاد، بات التبرج والانكشاف المفرط أمراً متفشياً، حتى إن هناك من يدخل الامتحانات بملابس شبه داخلية، دون أن يُقال شيء، تحت شعار "الحرية الشخصية وحقوق الإنسان".
وفي ظل ارتفاع سن الزواج إلى 30 عاماً، وتراجع معدلات الإنجاب إلى مستويات قياسية تهدد الأمن الاجتماعي، فإن هذا النوع من الانحلال الأخلاقي لا يمكن اعتباره أمراً عفوياً أو بلا سبب.
وقد شهد هذا البلد في تاريخه الحديث أحداث 28 فبراير/شباط، وإذا لم تتم مواجهة نتائج تلك المرحلة بشكل صحيح، فإن تكرارها يبقى وارداً، وما نشهده اليوم قد يكون بمثابة مؤشرات على عودة تلك الحقبة المشؤومة.
ولا ينبغي لأحد أن يرفع شعارات "القوة بأيدينا" وكأنه يعلن انتصاراً مطلقاً، فقد شهدنا مؤخراً حضور 120 ألف شخص لحفل مغنية أمريكية اشتهرت بسلوكياتها المثيرة للجدل، حيث دفعوا مبالغ تتراوح بين 5 آلاف و30 ألف ليرة تركية للتذكرة.
إن وجود ضغط اجتماعي واضح أمر لا يمكن إنكاره، فالمسلمون بدأوا يشعرون بالقلق في وطنهم، وأصبح الفرد المسلم مطالباً وكأنه في كل شارع أو وسيلة نقل بتبرير لباسه أو لحيته أو مظهره.
إلى أي مدى سيصل هذا التعصب تجاه الإسلام؟!
إنني أرى أن الوضع خطير، ويمكن اتخاذ خطوات لتحديد من يثير هذه الفتن واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.
لقد تجاوز البعض كل حدود الإساءة في المجتمع المسلم، حتى وصل الأمر إلى مطالبة المسلمين بالمحاسبة، وهو ما يكشف حجم الخطر القائم.
وقد صدرت حتى دعوات متطرفة تتحدث عن "إقصاء المحجبات"، وهذا يعكس مستوى خطيراً من الانحدار.
ولذلك، فإن على هؤلاء أولاً أن يعرفوا حدودهم، وإذا كانت هناك حرية، فعليهم أن يتعلموا احترام المسلمين، وإلا فليغادروا حيث يشاؤون، الأمر واضح: فهذا البلد بلد إسلامي، وعليهم قبول ذلك. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ نشأت توتار أن الخطر الحقيقي الذي يهدد البشرية ليس الذكاء الاصطناعي، بل الإنسان الذي فقد قيمه وأخلاقه وضعفت صلته بخالقه، فأصبح أداة لنشر الظلم والحروب والفساد، فالتكنولوجيا تبقى وسيلة، أما الإنسان المنحرف أخلاقياً فهو من يحولها إلى وسيلة للدمار، لذا فإن بناء الإنسان وغرس القيم فيه هو الضمان الحقيقي لمستقبل الإنسانية.
يؤكد الأستاذ حليم ستشكين أن أعظم ثروة للأمة هي شبابها، وأن مرحلة الشباب هي الأساس في بناء الإيمان والأخلاق والعلم، مستشهداً بنماذج من الأنبياء والصحابة الذين صنعوا الإنجازات في مقتبل أعمارهم، ويشدد على أهمية إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، متسلح بالعلم والعمل، ليكون قادراً على قيادة الأمة وبناء مستقبلها وخدمة مجتمعه والإنسانية.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف أعادت مواقف المنتخب المصري الداعمة لفلسطين القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ويؤكد أن التطبيع قد يتم على مستوى الحكومات، لكنه يظل مرفوضًا على مستوى الشعوب ما دام الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الفلسطينيين مستمرة.
يؤكد الأستاذ محمد علي كونول أن العزلة الدولية التي يواجهها الكيان المحتل تتعمق مع تصاعد موجات التضامن العالمي مع فلسطين، مشددًا على أن اتساع الرفض الشعبي وفضح جرائم الاحتلال في مختلف المحافل يرسخان حقيقة أنه بات غير مرحب به عالميًا.