محمد أيدن: التعليم المختلط بين الجنسين
يسلط الأستاذ محمد أيدن الضوء على مسؤولية النظام التعليمي في تنشئة الأجيال، داعيًا إلى مراجعة المناهج وأساليب التعليم بما يركز على بناء شخصية الطالب وإعداده للحياة، بدل الاكتفاء بتحصيل الدرجات والنجاح في الامتحانات، كما يؤكد أهمية إخضاع جميع السياسات التعليمية، بما فيها التعليم المختلط، لنقاش علمي يهدف إلى تطوير العملية التعليمية وصناعة الإنسان قبل نقل المعرفة.
كتب الأستاذ محمد أيدن مقالاً جاء فيه:
في البلد الذي نعيش فيه، يُعدّ كل من لم يبلغ الثامنة عشرة طفلًا في نظر القانون، مهما بدا ناضجًا أو تحمّل مسؤوليات تفوق سنّه، وهذا يذكّرنا بحقيقة أساسية مفادها أن المسؤولية الأكبر عن تنشئة الطفل لا تقع على عاتقه، بل على المؤسسات والأنظمة التي تتولى تربيته.
ومع وجود نظام تعليم إلزامي يمتد إلى اثني عشر عامًا، يقضي الطفل معظم سنواته التكوينية داخل المدارس التابعة لوزارة التربية الوطنية، وهناك يتلقى تعليمه، وتتكوّن شخصيته، وتتبلور قيمه وأفكاره، ومن هذا المنطلق، فإن مخرجات هذه المرحلة تمثل، إلى حد كبير، انعكاسًا لما يقدمه النظام التعليمي.
ولا شك أن الأسرة، والأصدقاء، ووسائل الإعلام، والعالم الرقمي، والبيئة الاجتماعية كلها عوامل مؤثرة في تشكيل شخصية الأبناء، ولا يمكن التقليل من أثرها، لكن الجهة الرسمية التي أوكل إليها المجتمع مسؤولية تعليم الأجيال وتربيتها حتى سن الثامنة عشرة هي وزارة التربية، ومن ثم فمن حق الجميع مساءلتها عن النتائج.
ولهذا تبرز أسئلة لا يجوز تجاهلها:
ألا يستدعي الواقع مراجعة المناهج الدراسية والبيئة التعليمية؟
إذا كانت مخرجات التعليم موضع انتقاد، فماذا نُعلّم أبناءنا؟ وكيف نعلّمهم؟
ألم يحن الوقت لإجراء تقييم صريح لمدى نجاح السياسات والأساليب التعليمية التي طُبقت طوال السنوات الماضية؟
ألا ينبغي أن يتحرر التعليم من كونه سباقًا دائمًا نحو الامتحانات والدرجات؟
وهل يمكن الحديث عن تعليم حقيقي ما دام النجاح يُختزل في رقم على ورقة اختبار؟
ألسنا بحاجة إلى تعليم يهيئ أبناءنا للحياة، لا للاختبارات فقط؟
ألا يجدر بوزارة التربية أن تولي اهتمامًا أكبر ببناء الإنسان، لا بمجرد نقل المعلومات؟
ألا يستحق مفهوم التعليم الإلزامي مراجعة جادة حتى لا يتحول في الواقع إلى تعليم قسري؟
إن جيلاً ينظر إلى المدرسة على أنها عبء، وإلى التعلم باعتباره واجبًا ثقيلًا، لن يكون قادرًا على الإبداع أو المبادرة، فالتعليم الحقيقي هو الذي يوقظ الفضول، ويغرس حب المعرفة، ويجعل التعلم تجربة ممتعة، لا عبئًا مفروضًا.
وهناك أيضًا قضية التعليم المختلط، التي تعد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الساحة التعليمية، فهل ستظل بعيدة عن النقاش؟ وكيف سيكون موقف الحكومة من مشروع القانون المعروض على البرلمان بشأنها؟
لقد طُرحت هذه القضية على مدى سنوات طويلة، لكنها بقيت أسيرة الاستقطابات الفكرية والإيديولوجية. والحقيقة أن أي سياسة تعليمية يجب أن تُناقش على أساس علمي، من خلال دراسة أثرها في التحصيل الدراسي، والصحة النفسية، والانضباط، والتركيز، والنمو الاجتماعي للطلاب، فلا توجد قضية تربوية ينبغي أن تكون بمنأى عن التقييم والمراجعة إذا كان الهدف هو الوصول إلى نظام تعليمي أفضل.
ويبقى السؤال الأهم: إلى ماذا نُعد أبناءنا؟
هل نهيئهم لاجتياز الامتحانات، أم لمواجهة الحياة؟
إن التعليم ليس مجرد نقل للمعرفة أو تلقين للمعلومات، بل هو بناء للإنسان، وصناعة للشخصية، وغرس للقيم، وإعداد لجيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المجتمع. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن الولايات المتحدة أنهت عمليًا وقف إطلاق النار في الخليج، وخضعت لضغوط اللوبي المؤيد لإسرائيل، ما كشف محدودية قدرتها على التأثير في تل أبيب، حيث يذهب أن الهجمات الإيرانية جاءت ردًا على استخدام القواعد الأمريكية في الخليج، مؤكداً أن موازين القوة، لا العدالة، هي التي تحكم المشهد الدولي.
يحذر الأستاذ نشأت توتار من تنامي تأثير العالم الرقمي في تربية الأطفال، بعد أن أصبحت الشاشات والخوارزميات تنافس دور الأسرة والمجتمع في تشكيل شخصياتهم، مؤكداً أهمية دور الوالدين والقيم الأخلاقية في بناء جيل متوازن قادر على مواجهة تحديات العصر.
يوضح الأستاذ محمد أشين طبيعة الحرب الأمريكية الإيرانية التي تتجاوز حدود البلدين لتلقي بظلالها على العالم، منتقدًا ما وصفه بازدواجية المعايير في إدارة الاتفاقات والأزمات من غزة إلى طهران، مؤكداً أن تاريخ السياسة الأمريكية قائم على التدخلات العسكرية، محذرًا من أن استمرار الصراعات والهيمنة الخارجية سيبقي المنطقة في دائرة التوتر وعدم الاستقرار.