محمد كوكطاش: لماذا لم يسلم اليهود جماعات عبر التاريخ؟
يسلط الكاتب محمد كوكطاش الضوء على واحدة من القضايا التاريخية المثيرة للجدل، متتبعًا مسار انتشار الإسلام بين الشعوب، ومتوقفًا عند ما يصفه بغياب التحول الجماعي لليهود إلى الإسلام منذ البعثة النبوية.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالاً جاء فيه:
هل سبق أن لفت انتباهكم أنه منذ ظهور الإسلام وحتى يومنا هذا، لم تدخل أي جماعة يهودية، ولا قبيلة أو قوم من بني إسرائيل، في الإسلام بصورة جماعية؟ فمنذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم لم يتغير هذا الواقع.
ومع ذلك، نرى أفرادًا من اليهود اعتنقوا الإسلام، ومن أبرزهم عبد الله بن سلام، ومخيريق الذي أسلم يوم غزوة أحد، وأسيد بن سعية وأخوه ثعلبة بن سعية من يهود بني قريظة، أما غير هؤلاء فلم أجد أسماء أخرى، ولم يشهد التاريخ منذ ذلك الحين دخول أي جماعة يهودية إلى الإسلام بشكل جماعي.
وعندما نتساءل عن سبب ذلك، يمكن أن نستخلص عدة أسباب، إلا أن أبرزها الكبر والحسد، فبعد غزوة الخندق، وعندما حوصر بنو قريظة واستسلموا، قال النبي صلى الله عليه وسلم لزعيمهم كعب بن أسد: "لماذا لم تسلموا، مع أن شيوخكم وحكماءكم، ابن هراش وابن الهيبان، أوصوكم قبل وفاتهم باعتناق الإسلام؟"، فأجاب كعب بن أسد: "نعم، لقد أوصى بذلك، لكن اليهود لا يمكن أن يتبعوا العرب أبدًا".
أن بني إسحاق لم يحبوا بني إسماعيل منذ البداية بل عادوهم، وكانوا ينظرون باحتقار إلى أمنا هاجر زوجة إسماعيل ذات البشرة السمراء وكانت أمة، حتى إنهم كانوا يطلقون على المسلمين اسم "الهاجريين"، وهذه العقلية لا تزال مستمرة حتى اليوم.
أما المسيحيون، فعلى الرغم من الحروب التي دارت بينهم وبين المسلمين عبر التاريخ، يمكن القول إن شعوبًا وقبائل بأكملها دخلت الإسلام جماعات، وإن ذلك بدأ منذ الأيام الأولى للدعوة الإسلامية، ومن أبرز الأمثلة نجران والحبشة ومصر وشمال أفريقيا والقدس والأناضول والبوسنة والهرسك وكوسوفو وألبانيا وسوريا والعراق وغيرها من المناطق التي كانت تدين بالمسيحية ثم دخلت في الإسلام.
وشهدت السنوات القليلة الماضية، ولا سيما بعد أحداث غزة، اعتناق عشرات الآلاف، بل مئات الآلاف من المسيحيين للإسلام، في حين لم تُسجل حالات مماثلة ليهود اعتنقوا الإسلام على نطاق واسع، وفي المقابل برزت مواقف ليهود أعلنوا رفضهم للصهيونية أو انتقدوا سياسات الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، دون أن يقترن ذلك بإعلان اعتناقهم الإسلام.
مع السلام والدعاء. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن استهداف مطار أبو الظهور يحمل رسالة مباشرة إلى تركيا، داعياً إلى تجاوز سياسة الإدانة وبناء منظومة إقليمية للردع والتعاون الأمني والعسكري في مواجهة التوسع الإسرائيلي.
يكشف الأستاذ محمد كوكطاش أن تجربة الرسول صلى الله عليه وسلم تبرز أولوية بناء الإنسان وتربيته حين تكون الظروف غير مستقرة، قبل الانشغال بتشييد المباني والمؤسسات.
أحيا الكاتب والمحلل السياسي إسلام الغمري في مقال له الذكرى الحادية عشرة لرحيل الدكتور عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، مستذكرًا مسيرته القيادية والفكرية والتربوية، ومشيدًا بما وصفه بخصاله الاستثنائية وثباته وقدرته على تحمل المسؤولية والمراجعة الفكرية خلال مراحل مختلفة من حياته.
أكد الكاتب والمحلل السياسي إسلام الغمري، أن اتفاق مكة بين السعودية وتركيا وباكستان يمثل خطوة نحو بناء نواة دفاع إقليمي أكثر استقلالًا، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على المظلة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الاتفاق لا يستهدف إيران بقدر ما يعكس توجهًا متزايدًا لتعزيز القدرات الدفاعية الذاتية لدول المنطقة.