إنذار إيبولا يتصاعد في الكونغو الديمقراطية.. انتشار الوباء إلى الولاية السادسة
اتسع نطاق تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ليشمل ولاية سادسة، بعد تسجيل وفاة في ولاية باس-أويلي التي لم تكن متضررة سابقًا.
اتسعت رقعة تفشي فيروس إيبولا سريع الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما ارتفع عدد الولايات المتضررة إلى ست، عقب تسجيل وفاة في ولاية باس-أويلي التي لم تكن قد تأثرت بالوباء من قبل.
وقال المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا: "إن الشخص المتوفى فارق الحياة في مدينة بوتا، عاصمة باس-أويلي|، موضحًا أنه قدم إلى بوتا من مدينة إيزيرو في ولاية أو-أويلي.
من جانبه، قال رئيس المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في الكونغو الديمقراطية، جان جاك مويمبي: "إن المتوفى كان يعمل سائقًا لسيارة أجرة على دراجة نارية، وإنه بحث عن العلاج في عدد من المستشفيات قبل وفاته".
وأضاف مويمبي أن زملاء السائق حاولوا أخذ جثمانه بالقوة، ما دفع الشرطة إلى التدخل، مشيرًا إلى تزايد المخاوف من احتمال تعرض مزيد من الأشخاص للفيروس نتيجة الحادث.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي المستمر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية هو الأسرع نموًا بين تفشيات إيبولا التي شهدتها البلاد حتى الآن، وقد يتجاوز تفشي غرب أفريقيا الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص قبل أكثر من عقد.
ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج معتمد ضد سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس إيبولا، والتي تسببت في التفشي الحالي.
ووفق أحدث بيانات الحكومة الكونغولية، تم تسجيل أكثر من 4500 إصابة، فيما تجاوز عدد الوفيات 2100 حالة.
ووصل عدد الوفيات إلى هذا المستوى خلال فترة أقصر بنحو ثلاث مرات من الفترة التي استغرقها تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي يعد الأكثر فتكًا في تاريخ المرض.
وتجري جهود مكافحة الوباء في ظروف بالغة الصعوبة، بسبب إضرابات العاملين الصحيين احتجاجًا على عدم دفع رواتبهم، وتهديدات الجماعات المسلحة، ومواقف السكان الذين يعانون منذ سنوات من صدمات النزاعات، إلى جانب انتشار معلومات مضللة تزعم أن فيروس إيبولا غير موجود.
وتواجه ولاية باس-أويلي، الواقعة شمال شرقي الكونغو الديمقراطية على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى، تحديات إضافية بسبب ضعف وسائل النقل والاتصالات.
كما تزيد الطرق المتدهورة، وضعف البنية التحتية للاتصالات، وأنشطة تعدين الذهب، وحركة السكان الناجمة عن النزاعات من مخاطر انتشار الفيروس.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، تأثر 6 من أصل 26 ولاية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بالوباء، فيما تتركز نحو 90% من الإصابات و80% من الوفيات في ولاية إيتوري.
وأعلنت منظمة "ميرسي كوربس" للإغاثة، الخميس، تسجيل إصابات بإيبولا على طريق نقل رئيسي يبعد نحو 35 كيلومترًا عن حدود جنوب السودان، محذرة من اتساع نطاق انتشار الوباء. ولم تُسجل حتى الآن أي إصابة مؤكدة بإيبولا في جنوب السودان.
وفي ولاية إيتوري، دخل العاملون الصحيون في مركز نيزى للعلاج، الواقع في إحدى أكثر المناطق تضررًا، في إضراب الخميس، مؤكدين أنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، ما أدى إلى تعليق أنشطة المركز مؤقتًا.
ودعا كاسيا الحكومة الكونغولية إلى دفع مستحقات العاملين الصحيين المتأخرة، قائلًا: "علينا دفع أجور العاملين الصحيين. هذه مسؤولية الحكومة وليست مسؤولية الشركاء".
الحجم الحقيقي للوباء لا يزال غير واضح
تشير المعطيات إلى أن الحجم الحقيقي لتفشي إيبولا لم يتضح بعد بصورة كاملة. ورغم إعلان تفشي المرض رسميًا في الكونغو الديمقراطية في 15 مايو/أيار، قالت منظمة الصحة العالمية: "إن التحاليل الجينية تشير إلى أن الفيروس بدأ بالانتشار فعليًا في فبراير/شباط".
وأفاد مسؤولو الصحة بأن ما بين 60 و70% من الحالات الجديدة تظهر بين أشخاص خارج قوائم المخالطين الذين تجري متابعتهم، مؤكدين أن المرض ينتشر بسرعة "مقلقة".
وتتيح متابعة المخالطين تحديد الأشخاص الذين تعرضوا للفيروس في وقت مبكر، والتدخل سريعًا في حال ظهور أعراض المرض لديهم.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، الدكتور محمد يعقوب جانابي، هذا الأسبوع: "نحن نطارد الفيروس، لكنه يسبقنا".
بدوره، قال كاسيا، الخميس: "إن نظام تتبع المخالطين أصبح غير فعال في الكونغو الديمقراطية"، معتبرًا أن "مفهوم تتبع المخالطين في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبح عديم الجدوى".
فيروس شديد العدوى وقد يكون قاتلًا
ينتقل فيروس إيبولا شديد العدوى عبر سوائل الجسم، مثل القيء والدم والسائل المنوي، وكذلك من خلال الأسطح والمواد الملوثة، مثل الأسرّة والملابس.
وتتميز الإصابة بالمرض بأعراض شديدة، وقد تكون قاتلة في كثير من الحالات.
وفي ولاية إيتوري، بدأت الشهر الماضي تجارب سريرية على علاجين محتملين ضد سلالة إيبولا الحالية، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية بدء اختبار لقاحين طورا خصيصًا ضد فيروس بونديبوغيو على البشر للمرة الأولى.
كما تخطط المنظمة لاختبار ما إذا كان أحد لقاحات إيبولا الحالية قادرًا على توفير حماية ضد فيروس بونديبوغيو، بعد ظهور نتائج واعدة في التجارب على الحيوانات.
وقال كاسيا: "إن المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تدعم استخدام لقاح إرفيبو (Ervebo) المعتمد ضد فيروس إيبولا من سلالة زائير في الولايات التي ظهر فيها فيروس بونديبوغيو".
وأوضح أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية توفير اللقاحات الحالية حماية جزئية ضد الفيروس، مضيفًا: "نحن في منطقة رمادية. وعندما نكون في مثل هذه المنطقة، يجب اتخاذ قرارات قوية حتى لا نستمر في مشاهدة الناس يموتون". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تخفيف السكر لا يعني تغيّر مذاق طعامك فقط، بل تبدأ رحلة من التغييرات داخل جسمك، قد تنعكس على وزنك وقلبك وأسنانك.
ارتفعت حصيلة الوفيات جراء تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 2,325 حالة، فيما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 4,945 حالة، ليصبح التفشي الحالي الأكثر فتكًا في تاريخ البلاد.
حذرت الأمم المتحدة من تسارع تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن الوباء يتسبب بوفاة شخص كل 30 دقيقة، وداعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لتعزيز جهود الاستجابة واحتواء انتشار المرض.
حذرت الأمم المتحدة من أزمة غذائية وشيكة في جنوب السودان، مع تعرض أكثر من 650 ألف لاجئ لخطر فقدان المساعدات الغذائية خلال فترة وجيزة.