الأستاذ محمد آيدن: ليت الفصول كلها شتاء

يؤكد الأستاذ محمد آيدن أن التبرج والتعري ليسا حرية فردية، بل اعتداء صارخ على قيم المجتمع، وأي مشروع لـ"عام الأسرة" لن ينجح ما لم يبدأ بمواجهة هذه الظاهرة بوصفها الخطر الأول على الأخلاق العامة.
كتب الأستاذ محمد آيدن مقالاً جاء فيه:
لم نعد قادرين على السير في شوارع وأزقة البلد الذي نعيش فيه، لم يعد هناك اتجاه نلتفت إليه دون أن نصطدم بمشهد مؤلم، يكاد لا يوجد مكان يمكننا أن نذهب إليه مع عائلاتنا، ولا حديقة نجلس فيها مع أطفالنا.
في كل مكان تقريبًا هناك سباق في التعري يثير غيرة الحيوانات.
ولهذا نتمنى قدوم الشتاء سريعًا، علَّ هؤلاء المتهتكين يضطرون لارتداء شيء على أجسادهم. نعلم أنهم لن يفعلوا ذلك بدافع خشية الله، لكن ربما بفعل تأثير البرد.
لا نعرف إن كان لهذا التبرج (بل هذا التعري) تفسير مقبول. لا نعلم ماذا يفكر آباؤهم وأمهاتهم. ولا نعرف كيف تكون ردود أفعال أقاربهم ومعارفهم. لكننا نحن نستحيي من حالهم هذا. بل نشعر بالاشمئزاز. ونجد أنفسنا مضطرين لصرف وجوهنا عنهم.
ومن المؤكد أن تسمية ذلك حرية فردية أمر لا يمكن قبوله.
فهذا القبح وهذه الوقاحة ليست حرية قط. إن حرية اللباس لا تعني أن يلبس كل إنسان ما يشاء دون ضابط. إذ لا بد من مراعاة الحد الأدنى من المقاييس الأخلاقية في الفضاءات العامة التي يشترك فيها المجتمع. فهذا حق للمجتمع عليك.
بمعنى أن كل إنسان لا يُحاسَب وحده على أفعاله، لأن قبح "جيفته" سينتشر إلى كل مكان. ونحن لسنا مضطرين لتحمل رائحة هذه الجيفة الكريهة. أي أن من حقنا أيضًا أن يُحترم مجال حريتنا الفردية. وبوضوح أكثر: نحن لا نريد رؤية تلك المشاهد القبيحة الشبيهة بالحيوانات.
ولم نصل إلى هذه الحال فجأة. بل هي نتيجة لمسار طويل. إنها ثمرة قرن كامل من الكمالية ونصف قرن من "الأبوجية"، هذه سياسات هدفت إلى سلخ الشعب المسلم عن إيمانه. واليوم هناك خطط للمضي أبعد من ذلك.
ومع ذلك، فإن السلطة التي وُصفت بالمحافظة منذ أكثر من عشرين عامًا، لم تضع برامج أو مشاريع جدية تُمكّن الناس من عيش إيمانهم ودينهم كما ينبغي.
صحيح أنها لم تضع عوائق كبيرة أمام ذلك، لكنها أيضًا لم تتخذ خطوات جادة للإصلاح.
شعار "تربية جيل متدين" بقي مجرد كلام وشعارات، نعم زاد عدد الأشخاص الذين يظهرون بمظهر المسلمين، لكننا لم نرَ شخصيات راسخة في قيمها، تحمل وعيًا إسلاميًا، وتُدخل الإسلام في كل لحظة وكل مجال من حياتها. ولم يكن هناك اهتمام جاد بهذا الشأن.
وبالنتيجة، لم يتبنَّ المجتمع ما كان يُطرح بشكل سطحي وشكلي، وللأسف وصلنا إلى هذا المشهد الذي نعيشه اليوم.
ومن هنا، فإذا كان قد تم إعلان السنوات العشر القادمة "عام الأسرة"، فلا بد أن يُبنى هذا الإعلان على خطوات عملية جادة، والأهم من ذلك، إذا كانت هناك نية صادقة في إنجاح مشروع "عام الأسرة"، فإن أول ما يجب القيام به هو وضع حد للتبرج والتعري، فهذا هو الركن الأول والأهم. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعرب سكان مدينة شانلي أورفا عن قلقهم من تفشي تعاطي المخدرات بين الأطفال والشباب، مؤكدين أن السبب الرئيسي هو البيئة الفاسدة وتقصير الأهل في المتابعة، وطالب المواطنون الدولة بإجراءات رادعة، حملات توعية، وعلاج فعال للمدمنين بدلًا من سجنهم فقط، مع تشديد العقوبات على المروجين.
أكد أستاذ الفقه الإسلامي وصفي عاشور أبو زيد أن العدوان المستمر على غزة حوّل القطاع إلى مقبرة جماعية للصمت العالمي، مشيراً إلى أن المعاناة وصلت لحد لا يطاق، وأن صمت القوى الدولية يمثل تواطؤاً أخلاقياً مع القتلة.
أكد مساعد مفتي ولاية ماردين التركية، موسى تشيفتشي، أن إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى ومسجد إبراهيم عليه السلام يكشف عن نية صهيونية لاحتلال كامل للمقدسات الإسلامية، داعياً المسلمين للوحدة واليقظة، معتبرا أن صمود غزة أظهر للعالم الوجه الحقيقي للاحتلال الصهيوني، وأثبت أن دولة الاحتلال ليست قوة لا تُقهر.