أدان حزب الدعوة الحرة (حزب الهدى) الممارسات المعادية للإسلام والتهميش المفروض من قبل الدول الأوروبية على رئسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد المسلمين في فرنسا.

وسبق أن دعا مركز حزب الهدى في أنقرة جميع المسلمين في تركيا خاصة وفي العالم عامة، لإبداء ردود أفعالهم على ممارسات وخطابات ماكرون المعادية للإسلام والمسلمين.

ونشر حزب الهدى، اليوم الخميس، بيانا صحفيا يدعو شعب تركيا والمسلمين في جميع أنحاء العالم إلى تنظيم تظاهرات تنديدية بعد صلاة الجمعة، تجاه التهميش المفروض ضد المسلمين في أوروبا والعالم.

بناء على هذه الدعوة، قام فروع وممثلو حزب الهدى في جميع أنحاء تركيا إلى تنظيم تظاهرات بعد صلاة الجمعة أمام مساجد كبيرة بالمدن التركية المختلفة، لإبداء ردود أفعالهم وإسنادا لإخوانهم المسلمين في أوروبا والعالم.

ونظم فروع حزب الهدى في مدينة دياربكر وبطمان وإسطنبول وأنقرة وقيصري وماردين وسيرت وغازي عنتب وشانلي أورفا وأضنة وملطية والعزيز وآديامان وأغري وهاتاي وجنق قلعة ومقاطعة مديات ونصيبين ومدن ومقاطعات مختلفة من البلاد، بيان يندد تصريحات مكرون وممارسات الدول الأوروبية ضد المسلمين والقوى الإمبريالية.

وبعد صلاة الجمعة، شارك الشعب المسلم إلى التظاهرات في ميادين المساجد الكبرى بالمدن التركية، وأطلقوا هتفات ضد ماكرون والدول الأوروبية والإمبريالية المعادية للإسلام وشعائره.

وفي بيان مشترك خلال المؤتمرات الصحفية، ذكر الحزب أن ماكرون حول كراهيته وعدائه للإسلام إلى الحرب من خلال تصريحاته وممارساته العلنية، داعيا الدول الإسلامية إلى التحرك الفوري ضد عداء ماكرون للإسلام.

البيان الصحفي لحزب الهدى حول تصريحات ماكرون وممارسات الدول الأوروبية ضد المسلمين:

تحول التمييز والعقبات ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا، إلى اعتداءات جسدية وعداء علني. تفتخر فرنسا بما يسمى بديمقراطيتها وحريتها، وهي التي تقود حملة العداء والتهميش. عندما يتعلق الأمر بالمسلمين والإسلام، يمكن لفرنسا، التي تحولت مبادئها التحررية أصنام يأكلونها إذا جاعو، أن تحرم المسلمين من مواطنيهم من حقوقهم. حوّل الرئيس الفرنسي العاجز والجاهل والهوائي، إيمانويل ماكرون، كراهيته للإسلام إلى حرب علنية بتصريحاته وممارساته.

سجلت فرنسا ضد الإنسانية والإسلام أفعالا سيئية للغاية في تاريخها. في القرنين الماضيين، قامت باحتلال ونهب الأراضي الإسلامية في العديد من بلدان إفريقيا، وخاصة الجزائر، وارتكبت إبادة جماعية بقتل مئات الآلاف من المسلمين. وهي مدينة بثروتها الحالية لثروات الأراضي الإسلامية التي ما زالت تستغلها. والمسلمون لم ينسوا أيا من هذه. ما زالت فرنسا لم تعاقب على هذه. وكذك، فإن البلدان الأفريقية مثل بنين وبوركينا فاسو وغينيا وساحل العاج ومالي والنيجر والسنغال وتوغو والكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية والجابون هي دول لا تزال تدفع ضرائب استعمارية لفرنسا.

وإنها تحاول تطبيق تقنيات مماثلة على المسلمين في بلده، حيث استخدمتها ضد المسلمين في إفريقيا. تقوم بكل أنواع القهر والتمييز تحت اسم "محاربة الإرهاب والتطرف" ضد المسلمين، الذين لم تستطع انفصالهم عن دينهم رغم كل الأنشطة التبشيرية والخداع، وتشجع الصحافة ووسائل الإعلام المعادية للإسلام مثل شارلي إبدو من خلال حمايتها.

تحول قانون حالة الطوارئ ومكافحة الإرهاب، الذي سُن بعد الهجمات على شارلي إيبدو في باريس عام 2015، إلى مطاردة ضد الإسلام والمسلمين من قبل الدولة الأوروبية. وتم حظر الحجاب في المدارس والبرقع في الأسواق. وتركت قرارات إغلاق مساجد المسلمين وجمعياتهم ومدارسهم للقرارات التعسفية للمحافظين، بدلا من الجهات القضائية.

تم إغلاق 152 مقهى و15 مسجدا و 12 مركزًا ثقافيًا و4 مدارس للمسلمين بـ"قانون مكافحة التمييز" اللاحق مع إعلان حالة الطوارئ لمدة 23 شهرًا. وتم اعتقال وترحيل عشرات الأشخاص. وتعرض المسلمون للعنف التمييزي والمضايقات في كل مكان. وفقًا لدراسة أجراها معهد الرأي العام الفرنسي، فإن واحدا من كل مسلمين، 60٪ من النساء المحجبات، يتعرضن للتمييز مرة واحدة على الأقل في حياتهن، في حين أن 44٪ من النساء اللواتي لم يرتدين الحجاب مطلقًا في حياتهن لم يستطعن ​​تجنب هذا التمييز.

في 14 أكتوبر، داهمت الشرطة الفرنسية، فجر اليوم، مقر جمعية البركة الخيرية الإسلامية "بركة سيتي" الملتزمة بالقانون في باريس، ومنزل رئيسها إدريس سي حمدي. وخلال مداهمة الجمعية تم كسر أبوابها وتحطم الكاميرات الأمنية وتدمير الجزء الذي كان يستخدم كمسجد. مارست الشرطة أعمال عنف ضد سي حمدي وزوجته وابنتيه اللتين تبلغان من العمر 4 و 9 سنوات، حيث تم احتجازه في منزله وأمام عائلته. إذا أن جمعية بركة سيتي كانت مجرد مؤسسة خيرية.

تخضع جميع المساجد والمدارس والمؤسسات للمسلمين في فرنسا للإذن وجميع أنواع الضوابط والتفتيش المكثف. في حين يتم حماية كل أنواع الإهانات والعداء للإسلام وقيمه المقدسة، فإن انتقاد النظام الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويفرض الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، محظور باعتباره معاداة للسامية. ومع ذلك، فإن الرئيس الفرنسي ماكرون، يحاول خلق نوع من الإسلام تحت اسم "المسلم الفرنسي". من ناحية أخرى، يقول وزير الداخلية إنه لا يستطيع هضم قسم "الطعام الحلال" على أرفف السوق، وأن الرسوم الكاريكاتورية الفضيحة لشارلي إيبدو ستُعرض على الطلاب في المدارس ويمكن إدخالها في الكتب العلمية.

كل هذه حرب شاملة فتحت ضد الإسلام والمسلمين. الهجمات المشبوهة التي يُحاول نسبها إلى المسلمين في الدول الأوروبية هي جزء من مشروع تدمير الإسلام في الغرب. لن تتمكن أوروبا وفرنسا من الانتصار في هذه الحرب التي شنتها على الإسلام. إن من يحاول محاربة الإسلام العزيز سيكون من الخاسرين اليوم كما كان بالأمس.

يجب على الدول الإسلامية ذي العزة والإرادة اتخاذ إجراءات ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا، ويجب إنشاء آلية تحمي حقوق وقوانين المسلمين في جميع أنحاء العالم. ندين الإسلاموفوبيا التي تتزايد يوما بعد يوم في أوروبا وخاصة في فرنسا. أوروبا حبلى بالإسلام. وستحدث يوما هذه الولادة السعيدة بالتأكيد. (İLKHA)

تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع  الوكالة أو اشتراك مسبق.

متعلقات

Bizi Takip Edin

مختارات المحرر

Mobil Uygulamamızı İndirin

الأكثر تفاعلا