النائب فاروق دينتش: لا ينبغي تقديم المقامرين قدوة للمجتمع أو تصويرهم كـ"ملائكة خير"
دعا نائب رئيس حزب الهدى والنائب عن ولاية مرسين، فاروق دينتش، إلى تشديد الإجراءات لمكافحة القمار والإعلانات المرتبطة به، محذراً من تقديم أشخاص ارتبطت أسماؤهم بالقمار كنماذج يحتذى بها.
عقد نائب رئيس حزب الهدى والنائب عن ولاية مرسين، فاروق دينتش، مؤتمراً صحفياً في البرلمان التركي، تناول خلاله عدداً من القضايا الداخلية، من بينها انتشار القمار، والفعاليات الثقافية، وأوضاع الأكاديميين العاملين في الجامعات الوقفية.
"لا ينبغي تقديم المتورطين في القمار كنماذج يحتذى بها"
وتطرق دينتش إلى المزاعم المتداولة بشأن استخدام تبرعات جُمعت لصالح المناطق المتضررة من الزلزال في أنشطة القمار، قائلاً: "إن هذه الادعاءات أثارت ردود فعل واسعة، وأعادت إلى الواجهة المخاطر الناجمة عن الترويج لأشخاص ارتبطت أسماؤهم بالقمار بوصفهم قدوات في المجتمع".
وأضاف أن هذه المزاعم تبرز مجدداً خطورة آفة القمار، وما يترتب على تقديم المتورطين فيها كنماذج يُحتذى بها، لما لذلك من آثار سلبية على المجتمع.
"لا يمكن ترك مستقبل جيل بأكمله لبريق العملات الرقمية على الشاشات"
وأشار دينتش إلى أن القمار لم يعد يقتصر على صالاته التقليدية، بل أصبح حاضراً في الهواتف المحمولة، ومنصات المراهنات المباشرة، والإعلانات التي تستهدف الشباب.
وأكد أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو تزيينها بوعود الربح وإضفاء طابع طبيعي عليها من خلال شخصيات تحظى بحضور إعلامي، مشدداً على أن مستقبل الأجيال لا يمكن أن يُرهن بوهم المكاسب السريعة، وأن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إجراءات عملية لا تقتصر على التصريحات.
"يجب معاقبة المنصات التي تسمح بالترويج للقمار بعقوبات رادعة"
ودعا دينتش إلى حظر جميع أشكال القمار والمراهنات، وتشديد الرقابة على الإعلانات المرتبطة بها، مطالباً بمنع منصات المراهنات الرقمية من الوصول إلى الشباب عبر الإعلانات والرعاية التجارية.
كما دعا إلى فرض عقوبات رادعة على الوسائل الإعلامية والمنصات التي تتيح نشر هذه الإعلانات، مؤكداً أن أعظم إرث يمكن تقديمه للشباب هو ترسيخ قيمة العمل والاجتهاد، وليس السعي وراء الثروة السريعة.
"مستقبل الأمة يجب أن يُبنى على العمل لا على الحظ"
وشدد على أن إدمان القمار ينبغي أن يُعامل باعتباره قضية صحة عامة تستوجب العلاج، وليس مجرد سلوك فردي.
واقترح إنشاء شبكات تأهيل وإعادة دمج بالتعاون بين الأحياء والمدارس والمساجد، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية مبكرة داخل المدارس لتعريف الطلاب بمخاطر إدمان القمار وآثاره.
"يجب التوقف عن تلميع صورة من ارتبطت أسماؤهم بهذه السلوكيات"
ودعا دينتش وسائل الإعلام والمؤسسات العامة إلى التحلي بمزيد من المسؤولية، مؤكداً أن تقديم أشخاص اشتهروا بالقمار على أنهم "ملائكة خير" يساهم في تآكل منظومة القيم داخل المجتمع، ويقدم نماذج خاطئة للأجيال الشابة.
"تنظيم فعاليات تضر بالأسرة يمثل تناقضاً كبيراً"
وتطرق دينتش إلى إعلان الفترة بين عامي 2026 و2035 "عقد الأسرة والسكان"، معتبراً أن تنظيم فعاليات، وصفها بأنها تضر بالأسرة وتشجع الانحلال الأخلاقي تحت غطاء الأنشطة الثقافية، يتناقض مع أهداف هذا الإعلان.
"يجب أن تعزز الأنشطة الثقافية مؤسسة الأسرة"
وأكد أن الثقافة تمثل منظومة القيم التي راكمها المجتمع عبر تاريخه، داعياً إلى أن تعكس الفعاليات الثقافية هذه القيم وتحافظ عليها.
وانتقد بعض المهرجانات الثقافية، معتبراً أنها تروج لأنماط حياة دخيلة وتشجع على سلوكيات منافية للأخلاق والقيم الأسرية.
"ينبغي إبراز الشخصيات القدوة التي تقدم قيمة للمجتمع"
وأشار إلى أن دعوة شخصيات تروج لسلوكيات غير أخلاقية، إلى بعض الفعاليات المزمع تنظيمها في إسطنبول، تمثل رسالة سلبية للشباب الباحثين عن قدوات.
ودعا إلى تبني سياسات ثقافية تعطي الأولوية للشخصيات التي تقدم إسهامات إيجابية للمجتمع وتتحلى بالمسؤولية الثقافية والأخلاقية، بدلاً من التركيز على الشهرة العابرة.

"مئات الأكاديميين فقدوا وظائفهم في الجامعات الوقفية خلال العامين الماضيين"
وتناول دينتش أوضاع الأكاديميين في الجامعات الوقفية، مشيراً إلى أن مئات منهم فقدوا وظائفهم خلال العامين الأخيرين، بسبب اعتبارات مالية تتعلق بالمؤسسات أكثر من ارتباطها بالكفاءة العلمية.
وأضاف أن بعض الأكاديميين الذين عادوا إلى أعمالهم بقرارات قضائية تعرضوا للفصل مجدداً، الأمر الذي انعكس سلباً على استقرار العملية التعليمية.
"يجب إرساء نظام يحظى فيه العلم والعمل بالاحترام الذي يستحقانه"
ودعا إلى وضع حد لعمليات الفصل الجماعي والتعسفي في الجامعات الوقفية، وضمان الأمن الوظيفي للأكاديميين، وربط تقييمات "الفائض الوظيفي" بمعايير شفافة وموضوعية، مع التنفيذ الكامل للأحكام القضائية.
وأكد أن الدولة مطالبة باتخاذ خطوات لمعالجة هذه المشكلات، بما يضمن توفير بيئة تحظى فيها المعرفة والعمل الأكاديمي بالتقدير الذي يستحقانه.
وفي ختام تصريحاته، استذكر دينتش بالرحمة ساجد بيشغين، الذي قُتل في هجوم بسكين أثناء أدائه الصلاة في مسجد مقر حزب الهدى بولاية أضنة، وذلك في الذكرى السنوية لوفاته. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد رئيس العلاقات الخارجية في حزب الهدى التركي "حسين إيمير" أن المؤسسات الدولية فشلت في وقف المجازر الصهوين في قطاع غزة، معتبراً أن الحل العملي الوحيد يتمثل في اتخاذ موقف عسكري يردع الاحتلال ويضع حداً لجرائمه.
تصاعد الجدل في كينيا بعد تقارير أفادت باستمرار العمل بخطة مدعومة من الولايات المتحدة للحجر الصحي الخاص بمرض الإيبولا، رغم صدور قرار قضائي يقضي بوقف تنفيذها، ما أثار انتقادات واسعة من نشطاء وخبراء قانونيين.
أوقفت السلطات التركية ثلاثة أشخاص في إطار التحقيق الجاري بشأن بلدية تشانكايا، بينهم نائب رئيس بلدية أيوب سلطان ومدير المكتب الخاص لرئيس البلدية، فيما تتواصل الإجراءات القضائية في القضية.