محمد كوكطاش: سر التوازن بين الدعاء والعمل
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الإنسان ينجو من أزماته بالدعاء والعمل معًا، فالدعاء يفتح باب التوفيق، والعمل يحقق الأسباب، والفرج يأتي بتكامل الاثنين لا بأحدهما وحده.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالاً جاء فيه:
يا رب أنقذني من هذا الوضع الذي أنا فيه
يا رب اقضِ عني ديوني
اللهم إني وصلت إلى حالة لا أجد فيها سواك، أنت أعلم بحالي، وتراني أغرق في دوامة الديون من كل جانب
اللهم لا تفضحني بين الناس، ولا تجعلني محل خزي أو ذل يا رب
لا تجعلني منكسرًا أمام أهلي وأولادي، واحفظ كرامتي يا الله
اللهم بلّغني أيامًا أخرج فيها من هذه الديون خالصًا مطهّرًا منها
اللهم ارزقني رزقًا حلالًا واسعًا مباركًا فيه من حيث لا أحتسب
كان الرجل يردّد هذه الدعوات باستمرار، فقد كانت الأزمة الاقتصادية قد أحاطت به من كل جانب، وأثقلت كاهله حتى صار لا يرى أي مخرج، كان يفكر طويلًا في حاله، لكن كل الحسابات كانت تقوده إلى نتيجة واحدة: لا طريق ظاهر للخلاص من هذه الديون الثقيلة، ومع ذلك لم يكن يترك لحظة فراغ إلا ويعود فيها إلى ربه، يناجيه ويطيل الدعاء في صلاته، وكأن الدعاء أصبح أنفاسه اليومية التي يتنفس بها الأمل.
ومرت الأيام، ثم الأشهر حتى اقتربت السنة، وفي أحد الأيام جاءه صديق قديم كان يعرف حاله جيدًا، ويعلم حجم معاناته السابقة، وعندما رآه، فوجئ تمامًا؛ فقد تبدّل حاله بشكل واضح، وبدأت علامات الاستقرار تظهر عليه، فمحله التجاري ممتلئ بالبضائع، وحركته في السوق أفضل بكثير مما كانت عليه.
قال له صديقه متعجبًا:
"ما شاء الله، أراك اليوم في حال مختلف تمامًا، أخبرني كيف حدث هذا التحول؟ كيف خرجت من تلك الأزمة"؟
جلس الرجل بهدوء، وأشار إلى صديقه أن يقترب، ثم قال بثقة وشيء من الاعتزاز:
"يا أخي، المسألة تحتاج إلى فهم وإدارة صحيحة، أول خطوة كانت أن نبحث عن مواطن الخلل في العمل، اكتشفنا أن هناك مصاريف صغيرة ومتفرقة كنا نستهين بها، لكنها في الحقيقة كانت تستنزف المشروع يومًا بعد يوم، فبدأنا بإغلاق كل تلك الثغرات".
ثم تابع قائلاً:
"بعد ذلك اضطررنا إلى إعادة تنظيم العمل، وتقليص بعض المصاريف والموظفين، فالأمر لم يكن يحتمل العاطفة، وكذلك تعلمنا درسًا مهمًا: لا شراء إلا وفق الحاجة وبطريقة مدروسة،| الابتعاد عن الشراء بالآجل كان أساسيًا، لأن الشراء بالدين يفتح الباب لتراكم الالتزامات دون وعي، بينما الشراء النقدي يجعلك أكثر وعيًا بما تملك وما تنفق".
واستمر في شرح تفاصيل خطته وكيف أعاد ترتيب تجارته، وكيف بدأ شيئًا فشيئًا يخرج من دائرة الخسارة إلى الاستقرار، حتى أصبح وضعه أفضل بكثير مما كان عليه.
كان يتحدث بثقة، وكأنه يروي قصة نجاح صنعها بنفسه بالكامل، بينما كان صديقه يستمع بهدوء دون مقاطعة. وعندما انتهى، نظر إليه وقال:
"إذن أنت تملك كل هذه الخبرة، وهذه القدرة على التحليل والتخطيط، فلماذا كنت في الماضي تقف في الليل والنهار وتقول: يا الله يا الله؟ لماذا لم تعتمد فقط على هذه الحلول"؟
ثم أضاف بنبرة أعمق:
هل كنت تظن أن الدعاء بلا معنى؟ أم كنت تنتظر أن تنزل الحلول من السماء دون أسباب؟
ثم أكمل قائلاً:
"ألم يخطر ببالك أن الله استجاب لك، لكن عبر الأسباب؟ لقد فتح لك أبواب الفهم والتصرف السليم، ووفقك إلى القرارات الصحيحة، لكنك اليوم تنسب الأمر كله لنفسك، ولو كنت منصفًا، لقلت: لقد أنقذني الله، ثم هيأ لي الأسباب، لأن لله سننًا في الكون، يرزق بها من يشاء من حيث لا يحتسب، ولكن عبر مسارات لا يراها الإنسان في البداية".
وختم كلامه قائلاً:
لو كنت تدرك ذلك من البداية، لعلمت أن الدعاء ليس بديلًا عن العمل، ولا العمل بديلًا عن الدعاء، بل هما معًا طريق النجاة: دعاء يفتح القلب، وعمل يفتح الأبواب.
وجمعة مباركة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يؤكد الأستاذ نشأت توتار أن الخطر الحقيقي الذي يهدد البشرية ليس الذكاء الاصطناعي، بل الإنسان الذي فقد قيمه وأخلاقه وضعفت صلته بخالقه، فأصبح أداة لنشر الظلم والحروب والفساد، فالتكنولوجيا تبقى وسيلة، أما الإنسان المنحرف أخلاقياً فهو من يحولها إلى وسيلة للدمار، لذا فإن بناء الإنسان وغرس القيم فيه هو الضمان الحقيقي لمستقبل الإنسانية.
يؤكد الأستاذ حليم ستشكين أن أعظم ثروة للأمة هي شبابها، وأن مرحلة الشباب هي الأساس في بناء الإيمان والأخلاق والعلم، مستشهداً بنماذج من الأنبياء والصحابة الذين صنعوا الإنجازات في مقتبل أعمارهم، ويشدد على أهمية إعداد جيل متمسك بدينه وقيمه، متسلح بالعلم والعمل، ليكون قادراً على قيادة الأمة وبناء مستقبلها وخدمة مجتمعه والإنسانية.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تداخل الرياضة بالسياسة، وكيف أعادت مواقف المنتخب المصري الداعمة لفلسطين القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ويؤكد أن التطبيع قد يتم على مستوى الحكومات، لكنه يظل مرفوضًا على مستوى الشعوب ما دام الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات بحق الفلسطينيين مستمرة.
يؤكد الأستاذ محمد علي كونول أن العزلة الدولية التي يواجهها الكيان المحتل تتعمق مع تصاعد موجات التضامن العالمي مع فلسطين، مشددًا على أن اتساع الرفض الشعبي وفضح جرائم الاحتلال في مختلف المحافل يرسخان حقيقة أنه بات غير مرحب به عالميًا.