طبيب فلسطيني: لم تعد هناك مستشفيات في غزة والعمليات الجراحية تُجرى داخل الخيام
أكد الطبيب الفلسطيني حسين عطوان لمراسل وكالة إلكا للأنباء أن المنظومة الصحية في قطاع غزة انهارت بالكامل، وأن المستشفيات تعرضت للاستهداف، فيما تُجرى العمليات الجراحية داخل الخيام في ظل ظروف بالغة الصعوبة، منتقدًا الصمت الدولي تجاه ما يجري في القطاع.
صرح الطبيب الفلسطيني حسين عطوان خلال مقابلة مع مراسل وكالة إلكا للأنباء بأن النظام الصحي في غزة قد انهار تمامًا، وأن المستشفيات تُستهدف، وتُجرى العمليات الجراحية في الخيام في ظروف بالغة الصعوبة، معربًا عن استيائه الشديد من الصمت الدولي.
وقال عطوان إن غزة تشهد منذ أكثر من ثلاث سنوات "إبادة جماعية"، إلا أن العالم بات يتعامل وكأن هذه المأساة قد انتهت.
وأضاف أن الأوضاع تدهورت بشكل أكبر بعد إعلان وقف إطلاق النار، موضحًا أن الضغوط الدولية خلال فترة الحرب كانت تدفع الاحتلال إلى السماح بدخول كميات محدودة من الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية، لكن هذا الوضع تغير لاحقًا.
وأشار إلى أن اعتقاد المجتمع الدولي بانتهاء الأزمة أدى إلى تراجع التضامن العالمي، وقال: "لم يعد أحد يرفع صوته كما كان من قبل، ولذلك لم يعد في غزة تقريبًا أي مستشفى يعمل، كما توقفت العديد من المولدات الكهربائية عن العمل بسبب عدم القدرة على صيانتها".
وأوضح عطوان أن القطاع الصحي أصبح عاجزًا تمامًا، إذ يُمنع إدخال المعدات الطبية ومواد البناء اللازمة لإقامة غرف العمليات، كما يُحظر إدخال المستلزمات الطبية، مضيفًا أن العمليات الجراحية تُجرى داخل الخيام، في ظل غياب وسائل التبريد والتخدير، وأن نقص أدوية التخدير والمضادات الحيوية يؤدي إلى وفاة كثير من المرضى، فضلًا عن إصابة معظم الجروح بالالتهابات.
وأكد أن الاستهداف طال المستشفيات والطواقم الطبية بشكل مباشر، مبينًا أن نحو 400 طبيب اختصاصي وقرابة ألفي ممرض استشهدوا، كما تعرضت مئات سيارات الإسعاف للاستهداف، ودُمرت جميع المراكز الطبية، بما فيها مراكز التطعيم، إضافة إلى استهداف المستشفيات التي استشهد فيها آلاف الفلسطينيين. وأضاف أن صورًا أظهرت استخدام الاحتلال ساحات المستشفيات كمقابر جماعية.
وفيما يتعلق بالمرضى المزمنين، قال عطوان إن مراكز غسيل الكلى توقفت عن العمل بسبب نقص الأجهزة والمعدات والمواد اللازمة، ما يؤدي إلى وفاة مرضى الغسيل الكلوي يوميًا، كما أن مرضى السرطان يفقدون حياتهم تدريجيًا نتيجة عدم تمكنهم من الحصول على العلاج الكيميائي وغيره من العلاجات، حتى إن معظم المرضى الذين تُشخّص إصابتهم حديثًا لا يلبثون أن يفارقوا الحياة خلال فترة قصيرة.
وتحدث عطوان أيضًا عن الكوادر الطبية المعتقلة، مشيرًا إلى أن الطبيب حسين أبو صفية، مدير أحد مستشفيات غزة وأخصائي طب الأطفال، لا يزال معتقلًا منذ نحو عام ونصف، ويتعرض للتعذيب بحسب المعلومات المتوفرة، وقد بدا في آخر ظهور له فاقدًا نحو 30 كيلوغرامًا من وزنه.
وأضاف أن جميع الأسرى من قطاع غزة صدرت بحقهم أحكام بالإعدام وصودق عليها، بحسب قوله، معربًا عن أسفه لغياب رد فعل دولي قوي تجاه ذلك، معتبرًا أن الصمت إزاء هذه الممارسات يمثل قبولًا بها.
وأشار إلى تزايد انتشار الأمراض الجلدية في القطاع نتيجة العيش داخل الخيام، وارتفاع درجات الحرارة، وتوقف حملات التطعيم ومكافحة الحشرات.
وأوضح الدكتور عطوان أن عدد الجرحى في غزة بلغ نحو 300 ألف، وأن نسبة كبيرة منهم تعرضت لبتر أحد الأطراف، مؤكدًا أن آلاف المصابين يحتاجون بشكل عاجل إلى أطراف صناعية تمكنهم من استكمال حياتهم.
وفيما يتعلق بالتعليم، قال إن نحو 85 بالمئة من مدارس قطاع غزة دُمرت، فيما تُستخدم معظم المدارس المتبقية كمراكز لإيواء النازحين، الأمر الذي حال دون انتظام العملية التعليمية على مدار ثلاث سنوات، رغم أن غزة كانت قبل الحرب من أكثر المناطق تقدمًا في مجال التعليم.
وفي ختام حديثه، دعا عطوان إلى إعادة تسليط الضوء على معاناة قطاع غزة، مؤكدًا أن نصرة غزة مسؤولية إنسانية قبل أن تكون مسؤولية دينية، ومحذرًا من أن استمرار الصمت سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قدمت اليابان مذكرة احتجاج رسمية إلى الصين، عقب مطالبة خفر السواحل الصيني سفينة أبحاث يابانية بوقف أعمالها ومغادرة منطقة تؤكد طوكيو أنها تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.
أعلنت وزارة الدفاع في إمارة أفغانستان الإسلامية تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي الباكستانية، وذلك عقب الغارات الجوية الأخيرة التي شنها الجيش الباكستاني على المناطق الحدودية، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
أعلن الجيش السوداني تدمير 224 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، والاستيلاء على 36 أخرى، خلال عمليات عسكرية نُفذت في خمس ولايات خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرًا إلى تدمير مخازن للذخيرة والوقود وإسقاط طائرة مسيّرة.
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية أن النصف الأول من عام 2026 كان الأكثر حرارة منذ بدء السجلات الحديثة عام 1961، فيما تشير التقديرات إلى وفاة نحو 900 شخص خلال يونيو/حزيران نتيجة موجات الحر الشديدة.