لماذا تهدد الولايات المتحدة باستهداف "جبل كازما" الإيراني؟
تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران مع تهديدات أمريكية باستهداف مجمع "جبل كازما" المحصن قرب منشأة نطنز النووية، وسط تحذيرات من أن أي هجوم قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع ويقوض فرص الحلول الدبلوماسية.
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحول مجمع "جبل كازما" المحصن، الواقع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، إلى محور جديد للمواجهة بين الجانبين.
وأفاد تحليل نشرته وكالة أنباء "شينخوا"، بأن هدد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بشن هجوم "وشيك وشديد" على المجمع، في ظل استمرار تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.
وجاءت هذه التهديدات عقب تقارير استخباراتية تحدثت عن احتمال نقل إيران أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم إلى المجمع الواقع تحت الأرض، إلا أن "ترامب" أقر بأن الولايات المتحدة لا تمتلك معلومات مؤكدة تثبت حدوث ذلك.
في المقابل، نفت طهران الاتهامات الغربية التي تزعم أن الموقع يمثل منشأة نووية سرية، مؤكدة أنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2020 بأن الموقع مخصص مستقبلاً لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة.
وردًا على التهديدات الأمريكية، حذرت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران من أن أي استهداف للمنشآت النووية أو المواقع الحساسة سيُعد تصعيدًا خطيرًا، وسيؤدي إلى استهداف المصالح الأمريكية ومصالح حلفائها وشركائها في المنطقة.
كما نقلت تقارير إعلامية عن القيادة الإيرانية تحذيرها من أن أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيدفع طهران إلى تعطيل صادرات النفط من منطقة غرب آسيا، واستهداف منشآت النفط والغاز والكهرباء والبنية الاقتصادية في المنطقة.
ويرى خبراء أن أي تصعيد جديد سيجعل فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية بين واشنطن وطهران أكثر صعوبة.
ويكتسب "جبل كازما" أهمية خاصة بسبب موقعه ومستوى تحصينه، إذ يقع على بعد نحو كيلومترين من منشأة نطنز النووية، وتشير التقارير إلى أن أعمال إنشائه بدأت عقب الانفجار الذي استهدف منشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز عام 2020.
وتؤكد السلطات الإيرانية أن المجمع أُنشئ لحماية البنية التحتية النووية من أعمال التخريب أو الهجمات العسكرية، فيما يرى الباحث المصري "مصطفى أمين" أن المشروع يعكس جهود إيران لتعزيز حماية منشآتها النووية الحساسة.
وأضاف أن تقديرات خبراء النووي تشير إلى أن أجزاءً من المجمع تقع على أعماق كبيرة تحت طبقات صخرية ومنشآت إسمنتية محصنة، ما يجعله من بين أكثر المنشآت النووية تحصينًا في العالم.
وفي المقابل، ترى جهات غربية وإسرائيلية أن المجمع قد يوفر حماية إضافية لأنشطة نووية حساسة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
من جانبه، قال المستشار في "المركز العربي للبحوث والدراسات" بالقاهرة "أبو بكر الديب" إن عمق المجمع وطبيعة تحصيناته يمثلان تحديًا كبيرًا لأي عملية عسكرية، موضحًا أن حتى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات قد لا تتمكن من تدمير المنشآت الرئيسية الموجودة في أعماقه.
وأشار إلى أن أي هجوم جوي قد ينجح في تدمير المداخل وأنظمة التهوية والبنية الداعمة، لكنه قد لا يصل إلى المنشآت الأساسية داخل المجمع.
وحذر الخبراء من أن أي هجوم أمريكي على "جبل كازما"، حتى وإن لم ينجح في تدميره بالكامل، سيمثل تصعيدًا كبيرًا قد يوسع دائرة الصراع، ويهدد الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، فضلاً عن تقويض الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أفادت تقارير إعلامية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية لاستهداف جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في مالي.
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن إيران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه اتهمها بمحاولة تغيير شروط التفاهمات باستمرار، محذراً من أنها ستتكبد خسائر كبيرة إذا واصلت التصعيد.
اقتحم أكثر من 2300 مستوطن صهيوني المسجد الأقصى في القدس بحماية قوات الاحتلال، بينهم وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، بمناسبة ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الصهيوني على قطاع غزة إلى 73,311 شهيدًا، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار واستهدافه مناطق متفرقة من القطاع.