الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يرحب باتفاقية مكة للدفاع المشترك ويدعو إلى توسيعها
رحب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين باتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، معتبرًا إياها خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين دول العالم الإسلامي، وتقوية قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد الاتحاد، في بيان صادر عنه الأحد 9 آب 2026، أن وحدة الأمة الإسلامية تمثل مبدأً شرعيًا وضرورة حضارية ومصلحة مشتركة، داعيًا إلى البناء على الاتفاقية والانتقال من مرحلة التقارب إلى التعاون المؤسسي والتكامل العملي.
وأوضح أن آفاق الاتفاقية ينبغي ألا تقتصر على المجالين الدفاعي والأمني، وإنما تمتد لتشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتنموية، بما يعزز أواصر التعاون بين الدول والشعوب الإسلامية.
وأشار الاتحاد إلى أن اجتماع السعودية وتركيا وباكستان ضمن إطار الاتفاقية يحمل دلالات استراتيجية مهمة، بالنظر إلى الثقل المتنوع الذي تتمتع به الدول الثلاث في العالم الإسلامي.
ولفت إلى أن السعودية تمتلك ثقلًا دينيًا وتاريخيًا وسياسيًا واقتصاديًا وماليًا، فضلًا عن احتضانها الحرمين الشريفين، بينما تتمتع تركيا بثقل سياسي وعسكري وصناعي واقتصادي، إلى جانب إرثها التاريخي والحضاري، في حين تمثل باكستان قوة سياسية وعسكرية واستراتيجية بارزة، بما في ذلك امتلاكها قدرات نووية.
ورأى الاتحاد أن اجتماع هذه المقومات يمكن أن يشكل نواة مؤثرة لتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية وجمع كلمتها وتقوية قدراتها المشتركة.
كما أشاد الاتحاد بالدلالة الرمزية والروحية لاختيار مكة المكرمة مكانًا لتوقيع الاتفاقية، ولا سيما توقيعها يوم الجمعة، بالتزامن مع اجتماع قادة الدول الثلاث وأدائهم صلاة الجمعة في المسجد الحرام.
واعتبر أن توقيع الاتفاقية في رحاب مكة يمنحها بعدًا رمزيًا يتجاوز الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية قدمت من خلال استضافة هذه الخطوة في مكة مساحة تستحضر مكانة الحرمين الشريفين وما يمثلانه من جامع ديني وروحي للمسلمين.
ودعا الاتحاد إلى ألا تقتصر الاتفاقية على الدول الثلاث، وأن تشكل بداية لمسار إسلامي أوسع تشارك فيه مختلف دول الأمة، بما يعزز الوحدة والتعاون والتكامل في مواجهة القضايا والتحديات المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى.
وحث قادة الدول الإسلامية وعلماءها ومؤسساتها على البناء على هذه الخطوة واستثمار الفرص التي تسهم في جمع الكلمة وتكامل القدرات وتبادل المصالح وتعزيز أواصر الأخوة الإسلامية، بما يحقق للأمة الأمن والاستقرار والكرامة والقوة.
وأكد الاتحاد في ختام بيانه أن وحدة الأمة الإسلامية والتعاون بين دولها وشعوبها يمثلان مقصدًا شرعيًا وضرورة واقعية، مشددًا على أن ما يجمع المسلمين من عقيدة وأخوة ومصالح ومصير مشترك يفوق ما قد تفرضه الحدود والخلافات من عوامل التفرقة.
واختتم الاتحاد بيانه بالدعاء بأن تكون اتفاقية مكة للدفاع المشترك فاتحة خير على الأمة الإسلامية ونواة لتعاون أوسع وتكامل أشمل، وأن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وجمع كلمة المسلمين.
وكان النص الكامل للبيان كما يلي:
"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يبارك «اتفاقية مكة» ويعتبرها خطوة مهمة نحو وحدة الأمة واستقلالها، داعيًا إلى تقوية أسسها، وتوسيعها (بيان)
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].
انطلاقًا من رسالة الإسلام العظيمة في جمع كلمة الأمة الإسلامية وتعزيز وحدتها وتقوية أواصر التعاون بين دولها وشعوبها، يرحب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ويبارك «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية والجمهورية الإسلامية الباكستانية، ويرى فيها خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين دول الأمة، وتقوية قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة.
أولًا: وحدة الأمة
يؤكد الاتحاد أن وحدة الأمة ليست شعارًا عابرًا، بل مبدأ وفريضة شرعية، وضرورة حضارية، ومصلحة مشتركة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].
ومن هذا المنطلق، يأمل الاتحاد أن تكون «اتفاقية مكة» خطوة على طريق الانتقال من التقارب إلى التعاون المؤسسي والتكامل العملي، وأن تتطور آفاقها لتشمل المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والعلمية والتنموية، إلى جانب التعاون الدفاعي والأمني.
ثانيًا: ثقل الدول الثلاث
ويرى الاتحاد أن اجتماع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في هذه الاتفاقية يحمل دلالة استراتيجية مهمة، لما تمثله الدول الثلاث من ثقل متنوع ومتكامل في العالم الإسلامي.
فالمملكة العربية السعودية تتمتع بثقل ديني وتاريخي وسياسي واقتصادي ومالي، وتحتضن الحرمين الشريفين اللذين تتجه إليهما قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ فيما تتمتع تركيا بثقل سياسي وعسكري وصناعي واقتصادي ومالي، إلى جانب رصيدها التاريخي والحضاري؛ وتمثل باكستان ثقلًا سياسيًا وعسكريًا واستراتيجيًا بارزًا، بما في ذلك قدرتها النووية.
ومن ثم، فإن اجتماع هذه المكونات يمكن أن يشكل نواة وازنة لجمع كلمة الأمة وتقوية التعاون بين دولها بإذن الله تعالى.
ثالثًا: دلالات مكة المكرمة [اسم الاتفاقية ومكانها]
ويكتسب الاتفاق دلالة رمزية وروحية خاصة لكونه وُقّع في مكة المكرمة وفي يوم الجمعة، وفي رحاب البلد الحرام، وفي يوم اجتمع فيه قادة الدول الثلاث لأداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام؛ بما يستحضر المعاني الجامعة للأمة، ويمنح هذه الخطوة بُعدًا رمزيًا يتجاوز أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية.
ويشيد الاتحاد بالمملكة العربية السعودية لاستضافتها هذه الخطوة في رحاب مكة، مستحضرًا مكانتها الخاصة في وجدان الأمة، وما تمثله أرض الحرمين الشريفين من جامع ديني وروحي للمسلمين، بما يجعلها موضعًا تتجلى فيه معاني الأخوة والوحدة والتعاون.
رابعًا: أفق أوسع
ويأمل الاتحاد ألا تقف هذه الخطوة عند حدود الدول الثلاث، بل أن تكون بداية لمسار إسلامي أوسع، تنضم إليه مختلف دول الأمة التي تؤمن بالوحدة الإسلامية وقضاياها الكبرى [وعلى رأسها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى].
قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 2]، وقال رسول الله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا».
ويدعو الاتحاد قادة الدول الإسلامية وعلماءها ومؤسساتها إلى الوحدة الإسلامية الشاملة، والبناء على هذه الخطوة، واغتنام كل فرصة تقود إلى جمع الكلمة، وتكامل القدرات، وتبادل المصالح، وتعزيز الأخوة الإسلامية، بما يحقق للأمة أمنها واستقرارها وعزتها وكرامتها، وخيريتها المادية والمعنوية.
ختامًا
إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إذ يبارك «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، يؤكد أن وحدة الأمة وجمع كلمتها والتعاون بين دولها وشعوبها مقصد شرعي وضرورة واقعية، وأن ما يجمع المسلمين من عقيدة وأخوة ومصالح ومصير مشترك أكبر من أن تفرقه الحدود والخلافات.
ويسأل الله تعالى أن يبارك هذه الخطوة، وأن يجعلها فاتحة خير على الأمة الإسلامية، ونواة لتعاون أوسع وتكامل أشمل، وأن يؤلف بين قلوب المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق والخير، ويحقق لهم الأمن والاستقرار والعزة.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
الدوحة: 26 صفر 1448 هـ
الموافق: 09 أغسطس 2026م". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تحل اليوم الذكرى الأولى لاستشهاد الصحفي الفلسطيني أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة الذي نقل على مدى أشهر مشاهد القصف والجوع والدمار في قطاع غزة إلى العالم.
جددت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم الاثنين خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال القصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة شرقي القطاع وجنوبه، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تسجيل ما لا يقل عن 18 حالة انتحار في صفوف جيش الاحتلال الصهيوني منذ بداية عام 2026، في ظل استمرار حالات الانتحار بين الجنود.
اعتبر حزب الله أن خريطة نشرتها وزارة خارجية الاحتلال الصهيوني وتُظهر أجزاء واسعة من جنوب لبنان ضمن ما تصفه بحدوده، تشكل دليلًا واضحًا على أطماع الاحتلال في الأراضي والثروات اللبنانية، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى وقف المفاوضات المباشرة معه والتوجه بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن.