نواب في الأردن يدعون إلى الانضمام للتحالف الدفاعي الثلاثي
دعا نواب من التيار الإسلامي في الأردن إلى انضمام بلادهم إلى التحالف الدفاعي الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، مطالبين عمّان بوضع خارطة طريق استراتيجية خاصة بها تحدد مصالحها وموقفها من التطورات الإقليمية الجديدة.
وجاءت الدعوات خلال جلسة برلمانية عُقدت الأحد، حيث عبّر نواب من "حزب الأمة" الإسلامي عن تأييدهم للتحالف، في ظل علاقات إيجابية تجمع الحزب والحركة الإسلامية عمومًا بتركيا.
وطالب النائب "أيمن أبو الرب" بانضمام الأردن إلى التحالف الثلاثي، معتبرًا أن هذا التحالف يمكن أن يشكل نواة لتحالف عربي إسلامي سني أوسع، يهدف إلى حماية البنية السنية في الشرق الأوسط من التهديدات القادمة من الشرق والغرب.
من جانبه، دعا النائب "محمد عقل" الحكومة إلى عقد جلسة تشاورية مغلقة مع النواب لبحث موقفها ورؤيتها تجاه التحالف الدفاعي الاستراتيجي الثلاثي. واعتبر "عقل" أن التحالف يمثل خطوة مهمة، مؤكدًا ضرورة عدم تجاهل التطور الجديد دون وضع "خارطة طريق أردنية" تراعي مصالح المملكة.
صمت الأحزاب الوسطية
ولا يزال موقف الحكومة الأردنية من التحالف غير واضح، فيما أشار التقرير إلى أن صمت الأحزاب الوسطية قد يعود إلى عدم اتخاذ مؤسسات الدولة موقفًا رسميًا بشأن هذا التحالف المهم حتى الآن.
ويرتبط الأردن بعلاقات عسكرية واستراتيجية ودفاعية وثيقة مع كل من باكستان والسعودية، بينما شهدت علاقاته مع تركيا تطورًا ملحوظًا خلال العام الماضي، رغم بعض الإشكالات العالقة من الماضي.
ورجّح التقرير أن تكون عمّان لم تكن على اطلاع مسبق على تشكيل التحالف قبل الإعلان عنه، مشيرًا إلى أن التطورات الجديدة في المنطقة، والحرب الموجهة ضد إيران وما أحدثته من تغييرات في موازين القوى الإقليمية، تؤثر أيضًا في حسابات الأردن الاستراتيجية.
وقال الخبير السياسي "جواد العناني" إن التغيرات اليومية في المنطقة والتحولات في موازين القوى تفرض على الأردن تحديات جديدة واحتياجات وطنية أصبحت أكثر إلحاحًا.
بدوره، رأى السياسي "محمد حجوج" أن التحالف يمثل خطوة أساسية ومهمة، خصوصًا إذا تمكن من تشكيل موقف مشترك في مواجهة السياسات التوسعية لليمين المتطرف في الاحتلال الصهيوني، معتبرًا أن ذلك قد يعود بالنفع على الأردن ودول عربية وإسلامية أخرى.
أما السياسي "مروان الفاغوري"، فرأى أن الهدف من التحالف مع تركيا يتمثل في تعزيز أمن الأردن ومصالحه الأساسية في مواجهة التهديدات التي تشكلها حكومة اليمين في الاحتلال الصهيوني، داعيًا إلى التخلي عن النهج الحذر تجاه أنقرة.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن الأردن بحاجة إلى التشاور مع مصر، التي تعد أحد أبرز شركائه الاستراتيجيين في المنطقة، قبل اتخاذ خطوة مهمة من هذا النوع. ويُنظر إلى موقف القاهرة من التحالف باعتباره عاملًا مهمًا في الحسابات الاستراتيجية لعمّان.
مخاطر اليمين المتطرف في الاحتلال الصهيوني
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان الأردن سيعلن قريبًا دعمه للتحالف الثلاثي أو سيواصل التزام الصمت الدبلوماسي تجاهه.
ويرى "الفاغوري" أن التحالف يمثل تطورًا مهمًا ينبغي لعمّان العمل عليه بسرعة، معتبرًا أن اصطفاف الأردن إلى جانب دول قوية مثل باكستان والسعودية وتركيا يمكن أن يعزز قدرته على الردع في مواجهة الأطماع المحتملة لليمين المتطرف في الاحتلال الصهيوني.
ومع ذلك، يرى الأردن أن خياراته محدودة في ظل الظروف الجديدة التي فرضتها الحرب الإقليمية ضد إيران، مع توقعات باستمرار عمّان في الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية والدفاعية مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
وفي تقييمه لمخاطر اليمين المتطرف في الاحتلال، يبرز لدى الأردن أيضًا احتمال العودة إلى التعامل مع الاحتلال الصهيوني وفق صيغة الشريك في عملية السلام التي كانت قائمة عند توقيع معاهدة وادي عربة عام 1994، إلى جانب أمله في أن تؤدي انتخابات صهيونية مبكرة إلى تغيير سياسي يحد من نفوذ اليمين الحالي على السلطة.
وبحسب التقرير، فإن هذا الموقف لا يمثل مجرد أمنية أردنية، بل يعكس توجهًا سياسيًا مرتبطًا بالتطورات الإقليمية، ولا سيما بمدى قدرة التحالف الإسلامي الثلاثي على الاستمرار وترسيخ حضوره في المنطقة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قُتل أكثر من 60 شخصًا وأصيب 50 آخرون في اشتباكات قبلية اندلعت في ولاية واراب شمال غربي جنوب السودان.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت خلال الساعات الـ24 الماضية 1134 طائرة مسيّرة أوكرانية و11 قنبلة جوية موجهة، مشيرة إلى تحييد نحو 1300 جندي أوكراني وتدمير 14 آلية مدرعة.
ضرب زلزال بلغت قوته 7.1 ريختر ولاية أنتيوكيا في كولومبيا، وشعر به سكان العاصمة بوغوتا والمناطق المحيطة بها.