مناورات أميركية جديدة في الفلبين.. واشنطن توسّع خطتها العسكرية في آسيا
تستعد الولايات المتحدة لتوسيع نطاق المناورات والتدريبات العسكرية المشتركة في الفلبين ودول آسيوية أخرى، في خطوة تقول واشنطن إنها تهدف إلى تعزيز الردع في مواجهة الصين.
تستعد الولايات المتحدة لتوسيع حضورها العسكري ومناوراتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون العسكري مع حلفائها وشركائها في المنطقة.
وأعلن قائد العمليات الخاصة الأميركية، الأدميرال، فرانك برادلي، خلال زيارته إلى الفلبين، أن القوات الخاصة الأميركية مستعدة لزيادة تدريبات الاستعداد القتالي في الفلبين ودول آسيوية أخرى.
وكان برادلي قد وصل إلى الفلبين عقب زيارة إلى كوريا الجنوبية، فيما يُتوقع أن تكون اليابان محطته التالية.
وتأتي جولته في وقت تركز فيه واشنطن جزءًا كبيرًا من اهتمامها على الحرب مع إيران، بالتزامن مع سعيها إلى طمأنة شركائها العسكريين في آسيا.
وتضم قيادة العمليات الخاصة الأميركية نحو 80 ألف عنصر، وتتولى تنفيذ جانب كبير من العمليات الحساسة للقوات الأميركية في أكثر من 80 دولة حول العالم.
تعزيز عسكري تحت شعار "الردع"
وبحث برادلي مع مسؤولين فلبينيين تحديث القوات المسلحة الفلبينية، وتكثيف المناورات القتالية المشتركة مع الولايات المتحدة وحلفائها، إلى جانب توسيع التحالفات الأمنية الإقليمية في مواجهة الصين.
وتقدم الولايات المتحدة هذه الأنشطة العسكرية باعتبارها إجراءات للردع في مواجهة سياسات الصين في بحر الصين الجنوبي. إلا أن النهج الأميركي يعتمد بصورة متزايدة على تعزيز الوجود العسكري وتكثيف المناورات وتوسيع شبكة التحالفات العسكرية، بدلًا من التركيز على المسارات الدبلوماسية.
وتوجد منذ سنوات نزاعات على السيادة في بحر الصين الجنوبي بين الصين والفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان، فيما شهدت المواجهات بين الصين والفلبين تصاعدًا خلال الفترة الأخيرة.
وتؤكد واشنطن بصورة متكررة التزامها بالدفاع عن الفلبين في حال تعرضها لهجوم مسلح، ما يثير مخاوف من إمكانية تحول أي مواجهة في المنطقة إلى أزمة عسكرية أوسع قد تنخرط فيها الولايات المتحدة بشكل مباشر.
توسع المناورات العسكرية
شهدت المناورات العسكرية واسعة النطاق بين الولايات المتحدة والفلبين خلال السنوات الأخيرة مشاركة دول أخرى، من بينها اليابان وأستراليا وكندا وفرنسا.
ويركز جزء كبير من هذه التدريبات على سيناريوهات الدفاع عن الأراضي الفلبينية في بحر الصين الجنوبي.
كما تشارك القوات الخاصة الأميركية في تدريبات قتالية أصغر حجمًا في المناطق الغربية من الفلبين، وفي إقليم باتانيس القريب من تايوان.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن خلال زيارته إلى مانيلا العام الماضي خطة لإجراء تدريبات مشتركة للعمليات الخاصة بين القوات الأميركية والفلبينية في باتانيس.
وتستند واشنطن كذلك إلى موقف الصين من تايوان، إذ تعتبر بكين الجزيرة جزءًا من أراضيها ولا تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، كأحد المبررات لتعزيز وجودها العسكري في آسيا.
واشنطن: حجم التدريبات يحدده احتياج الفلبين
لم يكشف برادلي تفاصيل بشأن حجم التدريبات المشتركة للقوات الخاصة أو عدد الجنود الأميركيين المشاركين فيها، لكنه أكد استمرارها وإمكانية توسيع نطاقها مستقبلًا.
وقال: "إن حجم التدريبات سيُحدد وفقًا لاحتياجات الحكومة الفلبينية، مؤكدًا استمرار واشنطن في كونها شريكًا قويًا لمانيلا".
واعتبر برادلي أن أفضل وسيلة لمنع اندلاع صراع هي أن تُظهر الولايات المتحدة وحلفاؤها للخصوم المحتملين أنهم غير قادرين على الفوز في أي حرب.
لكن السياسة الأميركية في المنطقة تثير انتقادات ترى أنها تتجاوز مفهوم "الردع" إلى ترسيخ الوجود العسكري الأميركي في آسيا على المدى الطويل.
ويأتي توسيع المناورات في وقت توجه فيه الحرب مع إيران جزءًا من الموارد والاهتمام العسكري الأميركي نحو جبهة أخرى، ما يعكس اتساع نطاق الانخراط العسكري الأميركي عالميًا.
ورغم تأكيد واشنطن أن هدفها هو منع الصراعات، فإن زيادة أعداد القوات الأميركية والمناورات المشتركة والأسلحة في المنطقة تثير مخاوف من أن تؤدي هذه السياسة، بدلًا من خفض التوتر في آسيا والمحيط الهادئ، إلى تعزيز بنية صراع جديد على النفوذ والقوة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تتزايد الضغوط على القدرات العسكرية الأمريكية مع استمرار الحرب مع إيران، وسط خطط لسحب حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من المحيط الهادئ ونقلها إلى الشرق الأوسط.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدة ريبلسكوي في مقاطعة زابوروجيا، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة في أوكرانيا ودونباس.
أُغلق فرع سلسلة "برغر كينغ" في منطقة ألسنجاك بمدينة إزمير التركية، بعد حملة مقاطعة على خلفية اتهامات بدعم الاحتلال الصهيوني في ظل الحرب على غزة.