دبي.. مهرجان للثقافة الفلسطينية بمشاركة أكثر من 50 ألف شخص
أعاد مهرجان للثقافة الفلسطينية في دبي القضية الفلسطينية إلى واجهة النقاش، رغم مساعي إسرائيل الترويج لتجاوزها عربياً بعد اتفاقيات إبراهيم.
وافتتح الشيخ مبارك آل ثاني فعاليات المهرجان، موجهاً رسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني، فيما حضرت سفيرة فلسطين لدى الإمارات "عبير الرميحي" مراسم الافتتاح.
وجاء تنظيم الفعالية في إطار سلسلة من الأنشطة المخصصة للاحتفاء بثقافات وتراث مختلف الشعوب المقيمة في الإمارات، مع التركيز على الروابط التاريخية والشعبية التي تجمع الإمارات بالشعب الفلسطيني؛ إلا أن توقيت إقامة المهرجان اكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وكانت حكومة الاحتلال الصهيوني والإمارات والبحرين قد وقعت اتفاقيات إبراهيم في واشنطن يوم 15 أيلول 2020. وبعد مرور ست سنوات، وصلت حكومة يمينية متطرفة إلى السلطة في الاحتلال الصهيوني، فيما نفذت حركة حماس هجوماً في 7 تشرين الأول على جنوب الاحتلال الصهيوني، أعقبه اندلاع حرب مدمرة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، بالتزامن مع تحول عنف المستوطنين في الضفة الغربية إلى جزء من المشهد اليومي.
مزاعم بأن العرب تخلوا عن القضية الفلسطينية
حتى قبل توقيع اتفاقيات إبراهيم، كان رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك "بنيامين نتنياهو" يكرر أن العالم العربي نسي الفلسطينيين ولم يعد يهتم بقضيتهم.
وكان "نتنياهو" يفسر تراجع اهتمام بعض الدول العربية بالصراع الفلسطيني الصهيوني على أنه دليل على تنامي الرغبة في التقارب مع الاحتلال وعدم الاكتراث بمصير الفلسطينيين، كما كانت تتسرب إلى وسائل الإعلام معلومات عن لقاءات سرية مع مسؤولين عرب، لتروّج في كل مرة للرواية ذاتها، ومفادها أن الشرق الأوسط تغير إلى الأبد، وأن الدول العربية باتت بحاجة إلى الاحتلال الصهيوني، وأن القضية الفلسطينية فقدت أهميتها في المعادلة الإقليمية.
لكن هذه التقديرات أثبتت خطأها، وفق الكاتب، الذي يرى أن حرب غزة قلبت المعادلات وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد.
وبحسب التحليل، فإنه حتى لو افترض وجود حالة من الابتعاد النسبي عن القضية الفلسطينية، مع اعتقاد بأن الدول العربية كانت تسعى بجدية إلى تطوير علاقاتها مع الاحتلال بينما ظل الصراع الفلسطيني الصهيوني في الخلفية، فإن اندلاع حرب غزة غيّر كل شيء.
ويرى الكاتب أن الشعوب والحكومات قد تتعامل مع الأوضاع بقدر من اللامبالاة عندما يكون الميدان هادئاً ويحافظ الوضع القائم على قدر كبير من الاستقرار، حتى لو لم يكن مثالياً. لكن تدمير قطاع غزة واستشهاد عشرات الآلاف من سكانه، إلى جانب اعتداءات جماعات مقربة من "بتسلئيل سموتريتش" على قرى في الضفة الغربية، ومحاولات "إيتمار بن غفير" إظهار نفوذ جديد في الأماكن المقدسة خلال الحرب، كلها عوامل أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة.
وانتقد الكاتب كذلك الصورة التي ظلت تُقدم للجمهور الصهيوني لسنوات، ومفادها أن الدول العربية ستتجه في نهاية المطاف إلى تطوير علاقاتها مع الاحتلال.
وأشار إلى أنه حتى خلال الحرب، ظهرت توقعات بأن السعودية ستوقع اتفاق سلام مع الاحتلال، وأن الرئيس الإندونيسي سيزور الاحتلال الصهيوني قريباً لإبرام اتفاق معها، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق، لتعود في الأواسط الصهيونية مجدداً مقولة: "إنهم يكرهوننا".
ويرى الكاتب أن الاحتلال بحاجة إلى الخروج من هذه الرؤية التي تجعلها غير مهتمة بما يفكر فيه جيرانها وغير قادرة على فهم مواقفهم.
كما انتقد النهج الذي ينظر إلى العالم بمنطق "إما أبيض أو أسود، إما صفر أو واحد"، والقائم على افتراض أن كل من يحب الاحتلال يجب أن يكون معادياً للفلسطينيين، والعكس صحيح.
القضية الفلسطينية ما زالت حاضرة
وأكد الكاتب أن واقع المنطقة أكثر تعقيداً بكثير من هذه الثنائية، مشيراً إلى أن استمرار الاحتلال في ممارسة الضغوط على الفلسطينيين وتجاوز الخطوط الحمراء، بما في ذلك البناء الاستيطاني في منطقة E1، والتطهير العرقي في الضفة الغربية وقطاع غزة، والاستفزازات في المسجد الأقصى، سيدفع دول المنطقة إلى مواصلة دعم القضية الفلسطينية.
وأضاف أن التعاون القائم مع الاحتلال قد يتقلص إلى حد القطيعة الكاملة معها في حال وقوع أسوأ السيناريوهات، مثل اندلاع انتفاضة ثالثة أو تهجير سكان غزة قسراً.
وخلص الكاتب إلى أن التطورات الراهنة ستترك تداعيات ثقيلة على جميع الأطراف، وفي مقدمتها الفلسطينيون وإسرائيل والدول العربية التي اختارت إقامة علاقات قوية مع الاحتلال، لكنها باتت مطالبة بالتكيف مع واقع جديد شديد العنف ويشكل تهديداً لأمنها. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
احتجزت السلطات النرويجية سفينة الركاب الروسية "بروفيسور مولتشانوف" في أرخبيل سفالبارد، بناءً على طلب شركة الطاقة الأوكرانية "نافتوغاز"، في خطوة تأتي ضمن مساعي كييف لتحصيل حكم تحكيم بقيمة 4.22 مليارات دولار من موسكو.
تسلّم الجيش اللبناني أسيراً أفرجت عنه سلطات الاحتلال عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر الناقورة، فيما تتواصل التوقعات بتسليم أسرى لبنانيين آخرين في إطار المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب.
يواجه المسيحيون الفلسطينيون اعتداءات متواصلة من جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين الصهاينة الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية.