عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى وسط تضييق واسع على المصلين
تزامن اقتحام 85 مستوطنا للمسجد الأقصى المبارك صباح الخميس مع إجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال الصهيوني على المصلين المسلمين والتجار في محيط المسجد، فيما أدت مجموعات المستوطنين طقوسا تلمودية خلال تجوالها في ساحاته.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن المستوطنين دخلوا المسجد على دفعات من جهة باب المغاربة، قبل أن ينتشروا في عدد من باحاته، ولا سيما في المنطقة الشرقية، حيث أدوا طقوسا تلمودية وصلوات صامتة.
وفي المقابل، كثفت قوات الاحتلال الصهيوني انتشارها في محيط المسجد الأقصى وأحياء البلدة القديمة، وشددت إجراءاتها بحق المصلين، إذ احتجزت بطاقات هوياتهم وأخضعتهم لعمليات تفتيش دقيقة، الأمر الذي أدى إلى إعاقة وصول عدد منهم إلى المسجد.
وامتدت الإجراءات إلى النشاط التجاري في محيط الأقصى، حيث أجبرت قوات الاحتلال الصهيوني عشرات أصحاب المحال في سوق القطانين الملاصق للمسجد على إغلاق متاجرهم، بحجة تأمين تحركات المستوطنين أثناء الاقتحامات.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد الاقتحامات خلال موسم الأعياد العبرية الأخير، إذ أفادت محافظة القدس بأن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى منذ مطلع السنة العبرية وحتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بلغ 11 ألفا و409 مستوطنين.
وشهدت تلك الفترة ممارسات متعددة داخل المسجد ومحيطه، من بينها رفع أعلام الاحتلال الصهيوني قرب قبة الصخرة، وتنفيذ ما يعرف بـ"السجود الملحمي"، والنفخ في البوق، فضلا عن إقامة صلوات وطقوس جماعية في باحات المسجد.
وحذرت محافظة القدس من أن مواصلة هذه الممارسات وتوسيع نطاقها من شأنها أن تدفع باتجاه تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني، من خلال تكثيف حضور المستوطنين وطقوسهم في مقابل تشديد القيود على المصلين المسلمين.
وبحسب توثيق مركز معلومات فلسطين معطى، فقد سجل المسجد الأقصى خلال سبتمبر/أيلول الماضي 29 حالة تدنيس، ضمن 736 انتهاكا نفذها الاحتلال الصهيوني والمستوطنون في مدينة القدس خلال الشهر نفسه. كما شملت الانتهاكات 79 عملية اقتحام، و152 حالة اعتقال، إلى جانب إصدار 35 قرار إبعاد.
ودعت جهات وفعاليات مقدسية إلى تكثيف الوجود الشعبي في المسجد الأقصى وتعزيز الرباط فيه، مع التشديد على مواصلة الصلاة وتلاوة القرآن وإعماره، في مواجهة مساعي جماعات الهيكل لفرض ممارسات دينية جديدة داخل باحاته.
وفي السياق ذاته، حث شيخ الأقصى "رائد صلاح" أهالي الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية على مواصلة شد الرحال إلى المسجد الأقصى، وأداء الصلاة وتلاوة القرآن والدعاء والاعتكاف فيه.
وحذر "رائد صلاح" من أن الاقتحامات تشهد تصاعدا ليس فقط من حيث أعداد المشاركين فيها، وإنما أيضا من حيث طبيعة الممارسات التي ترافقها، مؤكدا أهمية استمرار الحضور في المسجد الأقصى وعدم تركه في ظل هذه التطورات. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية فرضت سيطرتها على بلدة أنوبوليه في مقاطعة خاركيف، مشيرة إلى أن القوات الأوكرانية تكبدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خسائر بلغت 1510 جنود، إلى جانب تدمير عدد من الآليات والمنظومات العسكرية.
شهدت العاصمة التركية أنقرة مسيرة جماهيرية حاشدة بعنوان "مسيرة فلسطين حرة من أجل غزة"، نظمها منصة أنقرة للتضامن مع فلسطين، للتنديد بما يجري في غزة والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى.
أكد مسؤول في حركة حماس أن المقاومة الفلسطينية في غزة لم تعتمد في استعدادها لعملية طوفان الأقصى على التحضير العسكري وحده، بل ركزت بصورة أساسية على ترسيخ الإيمان والارتباط بالقرآن، مشيرًا إلى أن أبناء صلاح الدين الأيوبي مستعدون لاستعادة الأراضي الفلسطينية.