الملا محمد غوكتاش: علماء أكراد أسهموا في إثراء الحياة الدينية بالأناضول
أكد الرئيس الفخري لوقف محبي النبي "غوكتاش" خلال مشاركته في الملتقى الـ11 للعلماء المسلمين الدور التاريخي الذي أدّاه العلماء الأكراد في نشر العلوم الإسلامية وتعزيز الحياة الدينية بمختلف مناطق الأناضول، داعياً إلى تفعيل مخرجات لقاءات العلماء وتحويل توصياتها إلى خطوات عملية تعالج قضايا الأمة وتخدم العمل الدعوي.
وسلّط الرئيس الفخري لوقف محبي النبي "محمد غوكتاش" الضوء على إسهامات العلماء الأكراد في الحفاظ على العلوم الإسلامية ونقلها إلى مناطق مختلفة من الأناضول، مشدداً على ضرورة أن يتولى العلماء قيادة جهود الإصلاح ومعالجة القضايا التي تواجه المجتمع، وأن تتحول الأفكار المطروحة في اللقاءات العلمية إلى ممارسات ملموسة في الحياة اليومية.
وجاء ذلك في كلمة ترحيبية ألقاها قبيل انعقاد الجلسة الثانية من الملتقى الحادي عشر للعلماء، الذي ينظمه اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في قاعة المؤتمرات بمسجد صلاح الدين الأيوبي، في منطقة يني شهير بمدينة ديار بكر التركية.
ويُعقد الملتقى على مدار يومين تحت شعار "أساليب الدعوة وسبل التجديد"، بمشاركة علماء ومهتمين بالشأن الإسلامي، لمناقشة قضايا الدعوة وسبل تعزيز وحدة الأمة والبحث عن وسائل جديدة للعمل الدعوي.
ديار بكر مركز تاريخي للعلم والدعوة
وقال "غوكتاش"، في حديثه عن المكانة الدينية والتاريخية للمنطقة، إن ديار بكر تحظى بمكانة خاصة، مشيراً إلى أنها أصبحت على مدى سنوات محطة يلتقي فيها العلماء لمناقشة قضايا الأمة الإسلامية واستعراض التحديات التي تواجهها.
وأضاف أن هذه المكانة تعود، وفق رؤيته، إلى تاريخ المنطقة منذ فتحها في عهد الصحابة، موضحاً أن علماء الأكراد في الأناضول أسهموا على امتداد القرون في إثراء الحياة العلمية والدينية، وتربية أجيال من العلماء وطلبة العلم.
وأكد أن حديثه عن هذه الإسهامات لا ينتقص من جهود العلماء الآخرين، وإنما يهدف إلى إبراز الدور الذي أدّته المنطقة في خدمة العلوم الإسلامية ونشرها.
العلماء الأكراد أسهموا في الحفاظ على العلوم الإسلامية
وأشار "غوكتاش" إلى أن علماء الدين وشيوخ التصوف ومدرّسي المدارس الإسلامية في المنطقة قدموا إسهامات واسعة في تكوين الأجيال وتعزيز معارفها الدينية والروحية.
وأوضح أن هذه الجهود اكتسبت أهمية خاصة خلال القرن الماضي، ولا سيما في الفترات التي شهدت تراجعاً في حضور التعليم الديني نتيجة السياسات الكمالية، بحسب وصفه، إذ انتقل علماء ومدرّسون من المنطقة إلى مدن مختلفة في الأناضول لتعليم الناس وتلبية احتياجاتهم العلمية والروحية.
ولفت إلى أن أثر هؤلاء العلماء امتد من منطقة القوقاز إلى تراقيا ومناطق أخرى من الأناضول، حيث أسهموا في استمرار تدريس العلوم الإسلامية ونقل المعرفة الدينية إلى الأجيال الجديدة.
وبيّن أن هذه الجهود برزت في مراحل صعبة، شهدت تراجعاً في المؤسسات الدينية وغياب عدد من العلماء، مؤكداً أن علماء المنطقة ساعدوا في الحفاظ على التعليم الإسلامي وإيصاله إلى مجتمعات كانت بحاجة ماسة إليه.

استجابة واسعة للدفاع عن المقدسات الإسلامية
وأشار "غوكتاش"، في سياق حديثه عن ارتباط المنطقة بالقضايا الإسلامية، إلى أن أي إساءة توجه إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن الكريم أو الدين الإسلامي في أي مكان بالعالم، تقابل غالباً بردود فعل من أبناء المنطقة.
وأضاف أن هذه المواقف قد تتجاوز حدود المنطقة وتلهم تحركات في أماكن أخرى، معتبراً أنها تعكس مدى ارتباط المجتمع بدينه وحرصه على الدفاع عن مقدساته.
ودعا إلى إعطاء اهتمام أكبر بالأنشطة الإسلامية والمدارس الدينية في المنطقة، نظراً إلى دورها في الحفاظ على الهوية الدينية وتعزيز الوعي الإسلامي.
ضرورة تحويل مخرجات اللقاءات إلى واقع عملي
وشدد "غوكتاش" على أهمية توسيع نطاق لقاءات العلماء لتشمل مدناً أخرى، بما يتيح مناقشة قضايا الأمة في مناطق متعددة ونقل الأفكار والتوصيات إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وأكد أن قيمة هذه اللقاءات لا ينبغي أن تقتصر على الكلمات والمناقشات، بل يجب أن تنعكس نتائجها على الواقع العملي وحياة الناس اليومية، من خلال مبادرات وبرامج تسهم في معالجة المشكلات القائمة وتعزيز العمل الدعوي.
وأضاف أن تعميم هذه التجربة من شأنه أن يوسع دائرة التعاون بين العلماء، ويتيح الاستفادة من خبراتهم في مواجهة التحديات التي تعترض المجتمعات الإسلامية.
دعوة إلى إحياء وصايا الإمام الشافعي
وتطرق "غوكتاش" إلى أهمية إعادة إحياء وصايا الإمام الشافعي وشرحها للأجيال المعاصرة، مؤكداً أن المجتمعات الإسلامية بحاجة متزايدة إلى الاستفادة من منهجه في التعامل مع الاختلافات وتصحيح الأخطاء.
وأشار إلى ضرورة التمييز بين الخطأ وصاحبه، وعدم استهداف الأشخاص بسبب آرائهم أو مواقفهم، بل العمل على فهم مواطن الخلل ومعالجتها بالوسائل العلمية المناسبة.
وأكد أن من المهم طرح المسائل بوضوح، وإخضاعها للتقييم العلمي، والابتعاد عن تحويل الأخطاء الفردية إلى مبرر لاستهداف أصحابها، داعياً إلى تطبيق هذه المبادئ في التعامل مع الخلافات الفكرية والاجتماعية الراهنة.
العلماء ركيزة أساسية في قيادة المجتمع
واختتم "غوكتاش" كلمته بالتأكيد على أن العلماء يتحملون مسؤولية محورية في توجيه المجتمع والنهوض بالأمة، معرباً عن أمله في استمرار دورهم القيادي في مختلف المجالات.
وقال إن ما يمكن أن تحققه الأمة من إصلاح وتقدم يحتاج إلى جهود العلماء وتوجيهاتهم ومساهماتهم في نشر الوعي، معتبراً أن اجتماعهم ومناقشتهم للقضايا المشتركة يمثلان نموذجاً عملياً لهذا الدور. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعا العالم الكردستاني الدكتور "أحمد شافعي" خلال الملتقى الـ11 للعلماء المسلمين إلى ترسيخ أخلاق الاختلاف وصيانة حقوق الأخوة بين المسلمين، محذراً من تحوّل الخلافات الفكرية والفقهية إلى عداوات وانقسامات، ومؤكداً أن مسؤولية العلماء والدعاة تتمثل في تعزيز الاعتدال والحوار والتعاون، والحفاظ على وحدة الأمة رغم تعدد الآراء.
لقي 4 أشخاص على الأقل مصرعهم جراء العاصفة "إيساياس" التي اجتاحت جنوب الولايات المتحدة، فيما لا يزال مئات الآلاف من السكان والمنشآت دون كهرباء، وفق السلطات المحلية.
دعا الشيخ معاذ الخن خلا مشاركته في الملتقى الحادي عشر للعلماء المسلمين العلماء والدعاة إلى تحديد أولويات العمل الإسلامي وفق متطلبات المرحلة واحتياجات المجتمع، مؤكداً أهمية الجمع بين الإخلاص والعمل، والاهتمام بالشباب والأسرة، وتقديم حلول عملية للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية.