في اليوم الثاني للملتقى..علماء الأمة يؤكدون على أهمية وحدة الأمة ونصرة فلسطين
شهد اليوم الثاني من الملتقى الحادي عشر للعلماء كلمات ترحيبية ألقاها عدد من العلماء والأكاديميين، شددوا خلالها على أهمية توحيد الجهود الدعوية، والاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، والتأكيد على مركزية قضية فلسطين وغزة والمسجد الأقصى في وجدان الأمة الإسلامية.
وتستمر في مدينة ديار بكر التركية فعاليات الملتقى الحادي عشر للعلماء المسلمين، الذي ينظّمه اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية، بمشاركة علماء وأكاديميين ودعاة من تركيا وعدد من دول العالم، وذلك ضمن الجلسة الثالثة والأخيرة من البرنامج الذي يناقش واقع العمل الدعوي والتحديات التي تواجهه، وسبل تطوير أساليبه وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية.
وانطلقت فعاليات اليوم الثاني بتلاوة من القرآن الكريم قدّمها القارئ الكردي "سفيان عبد القادر الكردي"، أعقبتها كلمات ترحيبية ألقاها كل من الدكتور "مهدي داود"، والدكتور "محمود الساميراي"، و"كريم محمد" من إقليم كردستان العراق، والدكتور "عمر عبد العزيز".
مهدي داود: اللقاءات فرصة لتعزيز وحدة الأمة
أكد الدكتور "مهدي داود" أهمية اللقاءات العلمية في توثيق الروابط بين العلماء وتقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تمثل فرصة مهمة للأكراد لاستعادة دورهم في خدمة الأمة الإسلامية، كما كان لهم حضور بارز في تاريخها وفي مدينة ديار بكر.
وأعرب عن أمله في أن تتواصل هذه اللقاءات مستقبلًا في مناطق أخرى، داعيًا الله أن يتيح تنظيم لقاء مماثل في مدينة القامشلي السورية خلال الاجتماع المقبل.
محمود الساميراي: ضرورة تعزيز الدعوة الإسلامية وإحياء دور المساجد
من جانبه، أعرب الدكتور "محمود الساميراي"، القادم من باكستان، عن تقديره لاستضافة تركيا علماء من المناطق المجاورة ومختلف أنحاء العالم، معربًا عن أمله في استمرار هذه اللقاءات وتوسّعها.
ودعا إلى دعم جهود اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في جمع العلماء وتعزيز العمل الدعوي ونشر الخير داخل تركيا وخارجها، مشيرًا إلى وجود صراع بين الدعوة الإسلامية والعلمانية، وبين القيم الإسلامية والدعوات التي وصفها بأنها امتداد للموروث الجاهلي.
وشدد على أهمية إحياء دور المساجد وتشجيع الناس على الصلاة وعمارتها بالمصلين، معتبرًا أن نشر الدعوة وتعزيز الارتباط بالمساجد من المهام الأساسية التي ينبغي مواصلتها.
وفي هذا السياق، أشار إلى ما نقله إليه أحد إخوانه بشأن امتلاء المساجد بالمصلين خلال صلاة الفجر في غزة، معربًا عن تقديره لصمود المؤمنين هناك، ومؤكدًا أن النصر والتوفيق من الله تعالى.
كريم محمد: أخلاق النبي نموذج للبشرية جمعاء
بدوره، أكد "كريم محمد"، من إقليم كردستان العراق، أن العلماء والقادة يحملون مسؤولية هداية الناس ونشر العلم، مشيرًا إلى أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم يمثّل القدوة العليا للبشرية، وأن الاقتداء بسنته والتحلي بأخلاقه والسير على نهجه من الواجبات الأساسية للمسلمين.
واستشهد بسير عدد من الصحابة، من بينهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، مؤكدًا أن تضحياتهم وتمسكهم بالإسلام يقدّمان نماذج يُحتذى بها للأجيال المتعاقبة.
كما أشار إلى الدور الذي أدّاه علماء كبار، مثل الإمامين الشافعي والغزالي، في تطوير العلوم الإسلامية ونقل المعرفة إلى الأجيال اللاحقة.
ولفت إلى أن العلماء في العصور الماضية تمكنوا من نشر العلم والوصول إلى الناس رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة ومحدودية وسائل النقل، الأمر الذي يعكس حجم الجهود التي بذلوها في سبيل التعليم والدعوة.
وأكد أن العلماء الأكراد مطالبون بدورهم بتحمل مسؤولياتهم تجاه مجتمعهم والأمة الإسلامية بأكملها، من خلال تعليم الناس أمور دينهم، ونشر المعرفة، والإسهام في توجيه المجتمع.
عمر عبد العزيز: غزة والمسجد الأقصى في قلب الأكراد
وفي كلمته، شدد الدكتور "عمر عبد العزيز"، من إقليم كردستان العراق، على المكانة الخاصة التي تحتلها غزة والمسجد الأقصى لدى الأكراد، باعتبارهما جزءًا أصيلًا من وجدان أحفاد القائد صلاح الدين الأيوبي.
وأوضح أن غزة ليست مكانًا عاديًا بالنسبة إليهم، بل ترتبط بقيم العزة والكرامة، كما أن المسجد الأقصى يمثل موقعًا مقدسًا ومكانة راسخة في قلوبهم.
وأكد ضرورة تمتع جميع الشعوب بالحرية وحقوقها، مشيرًا إلى أن الشعب الكردي عانى بدوره من أشكال مختلفة من الاضطهاد وإنكار الهوية، لكنه شدد على أن هذه التجارب لا يمكن أن تكون مبررًا لتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني.
وقال إن معاناة الفلسطينيين ومقاومتهم تمثلان قضية مشتركة، مؤكدًا أن الأكراد، بحكم ما تعرضوا له عبر التاريخ من اضطهاد ومجازر، يدركون حجم الألم الذي تخلّفه هذه الممارسات، ولذلك فإنهم أقدر على فهم معاناة الشعوب المظلومة والتضامن معها.
واختُتمت الكلمات الترحيبية وسط تأكيدات على أهمية مواصلة العمل العلمي والدعوي، وتعزيز التواصل بين العلماء، وترسيخ التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة الإسلامية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
شدّد الدكتور "كاوا أبو جعفر" خلال مشاركته في الملتقى الحادي عشر للعلماء على أن الدعوة إلى الإسلام لا تقتصر على الأقوال ونقل العلم، بل تتطلب أخلاقًا حسنة وإخلاصًا ورحمة وعدلًا، داعيًا إلى عدم إهمال الدعاة الأكراد ودعم جهودهم في خدمة المجتمع الكردي.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 إلى 74 ألفًا و377، فيما بلغ عدد الجرحى 175 ألفًا و398، مع استمرار هجمات الاحتلال الصهيوني رغم وقف إطلاق النار.
حذّر العالم المصري الشيخ "عصام تليمة: خلال مشاركته في الملتقى الـ11 للعلماء من تنامي النزعة الفردية والعزلة الاجتماعية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، وترسيخ القيم الدينية والثقافية، والصبر على ما يصدر عن الآخرين من أذى ومشكلات.