د. كاوا أبو جعفر: الناس يحكمون على الدين من خلال سلوك الداعية
شدّد الدكتور "كاوا أبو جعفر" خلال مشاركته في الملتقى الحادي عشر للعلماء على أن الدعوة إلى الإسلام لا تقتصر على الأقوال ونقل العلم، بل تتطلب أخلاقًا حسنة وإخلاصًا ورحمة وعدلًا، داعيًا إلى عدم إهمال الدعاة الأكراد ودعم جهودهم في خدمة المجتمع الكردي.
وأكد الدكتور "كاوا أبو جعفر" أهمية التزام الدعاة بالأخلاق الإسلامية في دعوتهم إلى الله، مشيرًا إلى أن سلوك الداعية ومواقفه العملية يؤثران في نظرة الناس إلى الدين الذي يدعو إليه، وذلك خلال الجلسة الختامية للملتقى الحادي عشر للعلماء، الذي نظّمه اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في ديار بكر.
وقدّم أبو جعفر، القادم من سوريا للمشاركة في الملتقى، مداخلة بعنوان "أخلاق الداعية ومسؤولياته في الدعوة إلى الإسلام"، تناول فيها الصفات الأخلاقية التي ينبغي أن يتحلى بها الداعية، والمنهج الذي يجب أن يتبعه في إيصال رسالة الإسلام.
وأوضح أن الدعوة مهمة الأنبياء، لكنها لا تقتصر على نقل المعلومات أو إلقاء الكلمات، بل تقوم على الصبر والثبات والسعي إلى إيصال الإسلام إلى الناس بأسلوب حسن.
وقال إن الناس لا يكتفون بالاستماع إلى حديث الداعية عن الصدق والعدل، بل يراقبون مدى التزامه بهما في حياته اليومية، ويتساءلون عما إذا كان صادقًا في أقواله وعادلًا في تعامله مع أصدقائه وسائر الناس، وحتى مع مخالفيه.
وأضاف أن سلوك الداعية يشكّل صورة لدى الناس عن الدين الذي يدعو إليه، مؤكدًا ضرورة التوافق بين أقواله وأفعاله، وألا يروا منه تصرفات تناقض المبادئ التي يحثهم عليها. وشدّد على أن العناية بالأخلاق الحسنة ليست أمرًا ثانويًا في الدعوة، بل إن الداعية أولى الناس بالتحلي بها، لأنه يحمل للناس شيئًا من أخلاق الأنبياء.
وفي حديثه عن العلم والبصيرة، أوضح أبو جعفر أن الداعية يحتاج إلى العلم والفقه والفهم، إلى جانب معرفة ما ينبغي قوله، والمكان والوقت المناسبين لقوله.
وحذّر من أن العلم إذا لم يؤدِّ إلى خشية الله والتواضع لعباده والتحلي بالأخلاق الحسنة، فقد يتحول إلى وسيلة لإبراز الذات وإبعاد الناس عن الدين، بدلًا من إصلاحهم وإرشادهم إلى الحق.
وأكد أن إخلاص النية شرط أساسي في الدعوة، موضحًا أن الداعية ينبغي أن يدعو إلى الله لا إلى نفسه أو جماعته، وألا يجعل المنصب أو المكانة أو المصالح الشخصية غاية لعمله الدعوي.
وفيما يتعلق بالتعامل مع الخلافات، بيّن أبو جعفر أن حقيقة الأخلاق الحسنة تظهر بوضوح عند الاختلاف، مشددًا على أن الخلاف مع الآخرين لا يجوز أن يمنع الداعية من الاعتراف بما لديهم من آراء صحيحة.
وأضاف أن الداعية مطالب بالتمسك بالعدل حتى مع من يخالفه أو يسيء إليه، وألا تمنعه مكانته من الاعتراف بخطئه والتراجع عنه، أو قبول الحق مهما كان مصدره.
كما عدّد مجموعة من الصفات التي ينبغي أن تجتمع في الداعية، من بينها امتلاك العلم دون غرور، والعبادة بعيدًا عن الرياء، والقوة دون ظلم، والتدين دون فظاظة، والوضوح دون قسوة، إلى جانب تقديم النصيحة دون التشهير بالآخرين، والتمسك بالحق مع الرحمة بالناس.
ولفت إلى أهمية أن يكون الداعية قادرًا على مراجعة نفسه والرجوع إلى الصواب عندما يتبين له خطؤه، وأن يقول «لا أعلم» عندما يواجه مسألة يجهلها، معتبرًا أن اعتراف الداعية بحدود علمه ومجاهدته لنفسه من أبرز الصفات التي تعزز الثقة به.
وفي الرسالة الثانية من كلمته، دعا أبو جعفر إلى تكثيف الاهتمام بالدعوة في المجتمع الكردي وتعزيز التضامن مع الدعاة والعلماء الأكراد، محذرًا من محاولات إبعاد المجتمع الكردي عن دينه الإسلامي.
وقال إن هذه التحديات تضع مسؤولية كبيرة على عاتق المسلمين الأكراد، ولا سيما الدعاة والعلماء منهم، مؤكدًا أن مسؤولية الدعوة في المجتمع الكردي تقع في المقام الأول على الدعاة الأكراد، مع ضرورة مشاركة العلماء والدعاة الآخرين في حمل هذه المسؤولية.
واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة عدم نسيان الدعاة الأكراد أو ترك الشعب الكردي، أحفاد صلاح الدين الأيوبي، دون دعم أو مساندة، داعيًا إلى مواصلة جهود الدعوة ومساعدة المجتمع على تعلّم دينه وتطبيق تعاليمه، وعدم إهمال احتياجاته من الدعم والتضامن. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ "عكرمة صبري" علماء الأمة إلى جعل المسجد الأقصى محورًا لجهودهم العلمية والدعوية، وحثّهم على تعزيز وحدة المسلمين والتصدي لمحاولات تفريقهم، مؤكدًا أن الدفاع عن الأقصى مسؤولية تقع على عاتق الأمة الإسلامية جمعاء.
أكد مجلس الأسرة في حزب الهدى، بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، أن الصمت إزاء قتل الأطفال في غزة وفضائح الاعتداء على الأطفال في الغرب يكشف تناقضًا بين الشعارات الدولية المتعلقة بحقوق الطفولة والممارسات الفعلية للقوى المؤثرة في العالم.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 إلى 74 ألفًا و377، فيما بلغ عدد الجرحى 175 ألفًا و398، مع استمرار هجمات الاحتلال الصهيوني رغم وقف إطلاق النار.