الشيخ عكرمة صبري لعلماء الأمة: اجعلوا المسجد الأقصى بوصلتكم وسخّروا منابركم للدفاع عنه
دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ "عكرمة صبري" علماء الأمة إلى جعل المسجد الأقصى محورًا لجهودهم العلمية والدعوية، وحثّهم على تعزيز وحدة المسلمين والتصدي لمحاولات تفريقهم، مؤكدًا أن الدفاع عن الأقصى مسؤولية تقع على عاتق الأمة الإسلامية جمعاء.
وعبّر المفتي السابق للقدس وفلسطين وخطيب المسجد الأقصى الشيخ "عكرمة صبري"، في رسالة وجّهها إلى الملتقى الحادي عشر للعلماء، الذي نظّمه اتحاد العلماء والمدارس (اتحاد العلماء) في مدينة ديار بكر التركية، عن تقديره للقائمين على الملتقى، ناقلًا إليهم تحيات إخوانهم المرابطين في فلسطين، أرض الإسراء والمعراج، من رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وأشار "صبري" إلى أن انعقاد الملتقى في مسجد صلاح الدين الأيوبي يحمل دلالة خاصة، نظرًا إلى ارتباط اسم المسجد بالقائد المسلم "صلاح الدين الأيوبي"، الذي اقترن اسمه بتحرير القدس والدفاع عن المسجد الأقصى.
وأوضح أن إرث "صلاح الدين الأيوبي" يظل شاهدًا على مسؤولية الأمة تجاه مقدساتها، كما يذكّر الأجيال القادمة بالأمانة الملقاة على عاتقها في حماية المسجد الأقصى والحفاظ عليه.
تعذّر الحضور بسبب قيود الاحتلال
وأعرب خطيب المسجد الأقصى عن أسفه لعدم تمكنه من المشاركة شخصيًا في الملتقى، رغم سعادته بالدعوة إلى هذا اللقاء الذي يُعقد في تركيا، مشيدًا بمحبة الشعب التركي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتمسكه بدينه الإسلامي، واهتمامه بالدفاع عن المسجد الأقصى، مستحضرًا في ذلك سيرة أجداده، وفي مقدمتهم "صلاح الدين الأيوبي".
وعزا تعذّر حضوره إلى القيود التي فرضها الاحتلال الصهيوني على سفره، مؤكدًا أن منع التنقل لن يحول دون إيصال الأفكار والرسائل، وأن تعذّر اللقاء المباشر لا يمنع اجتماع القلوب والالتقاء على الأهداف المشتركة.
وقال "صبري" إن صوته ورسالته سيصلان إلى المشاركين رغم محاولات منعه من الحضور، مشددًا على أن هذه القيود لن تنجح في إسكات الأصوات الداعية إلى الدفاع عن المسجد الأقصى.
وحدة الأمة ضرورة لمواجهة الظلم
وفي معرض حديثه عن أهمية التضامن بين المسلمين، استشهد الشيخ "عكرمة صبري" بالحديث النبوي الشريف: "مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
وأكد أن وحدة الأمة الإسلامية أصبحت ضرورة ملحّة في المرحلة الراهنة، معتبرًا أنها من الوسائل الأساسية لمواجهة الظلم والاستبداد، ومحذرًا من الانجرار وراء خطابات التفرقة والعنصرية التي تسعى بعض الجهات، بحسب قوله، إلى نشرها بهدف إضعاف المسلمين وتفكيك وحدتهم.
ودعا العلماء إلى جعل المسجد الأقصى محورًا لجهودهم، وتسخير علومهم ومنابرهم وخطابهم الدعوي للتعريف بقضيته والدفاع عنه، مشددًا على ضرورة استثمار مختلف الوسائل المتاحة لإبقاء الأقصى حاضرًا في الوعي العام.
كما حثّ على توعية الأطفال والمجتمعات بمكانة المسجد الأقصى وقضيته، والعمل على نشر المعرفة الصحيحة بتاريخه وموقعه في الإسلام، مشيرًا إلى أن مشاعر المحبة والارتباط العاطفي التي يكنّها المسلمون للأقصى ينبغي أن تقترن بمعرفة أعمق بتاريخه ومكانته الدينية.
الأقصى أمانة في أعناق المسلمين جميعًا
وشدد "صبري" على أن المسجد الأقصى ليس قضية تخص الشعب الفلسطيني وحده، بل أمانة يتحمل مسؤوليتها كل مسلم، أينما كان، مؤكدًا أن حق المسلمين في الأقصى لا يقتصر على أبناء فلسطين، بل يشمل المسلمين في تركيا والعراق ومصر وسائر أنحاء العالم.
وفي ختام رسالته، أكد خطيب المسجد الأقصى تمسك الشعب الفلسطيني بعهده وثوابته، مشيرًا إلى أنه لن يستسلم أو يتنازل عن أي شبر من أرض المسجد الأقصى، وأنه سيواصل الوفاء له والتشبث به مهما بلغت التضحيات، مستعينًا بالله تعالى.
كما وجّه الشكر إلى تركيا وشعبها، وإلى الشعوب الحرة في العالم التي تواصل جهودها للدفاع عن المسجد الأقصى وتحمل مسؤولية نصرته، داعيًا إلى الثبات ومواصلة العمل حتى يأتي الفرج بإذن الله. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعا عضو مجلس إدارة اتحاد العلماء والمدارس الملا "ساهاب كوركوتاتا" إلى نقل المعارف والخبرات التي اكتسبها المشاركون في الملتقى الحادي عشر للعلماء إلى المجتمع، مؤكدًا أن وحدة المسلمين وتوحيد جهودهم يمثلان ضرورة لمواصلة العمل الإسلامي ونقل رسالته إلى الأجيال القادمة.
أعلن اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في ديار بكر التركية عن بيان ختامي من 14 بندًا، ركّز على ترسيخ عقيدة التوحيد، وتعزيز أخلاق الاختلاف، وتطوير الخطاب الدعوي الرقمي، وتأهيل الشباب، وتوسيع التعاون بين المدارس الدينية والمؤسسات المدنية، إلى جانب الدعوة إلى تحرك عالمي لنصرة القدس والمناطق المظلومة.
أكد مجلس الأسرة في حزب الهدى، بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، أن الصمت إزاء قتل الأطفال في غزة وفضائح الاعتداء على الأطفال في الغرب يكشف تناقضًا بين الشعارات الدولية المتعلقة بحقوق الطفولة والممارسات الفعلية للقوى المؤثرة في العالم.