مؤرخ تركي: وصف القدس بأنها مقدسة لدى الأديان الثلاثة لا يعكس مكانتها في الإسلام
أكد المؤرخ "محمد نوري تشيليك" أن القدس والمسجد الأقصى يحتلان مكانة دينية وتاريخية رفيعة لدى المسلمين، داعيًا إلى تكثيف التحركات الشعبية والدبلوماسية لحماية المقدسات الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الصهيوني.
وشدد المؤرخ التركي "محمد نوري تشيليك" على المكانة المحورية لمدينة القدس في التاريخ الإسلامي، معتبرًا أن وصفها بأنها مقدسة لدى الأديان الثلاثة لا يعبّر، من وجهة نظره، عن خصوصيتها في العقيدة الإسلامية، ومؤكدًا أنها أرض مباركة ارتبطت بسيرة عدد كبير من الأنبياء.
واستعرض "تشيليك" محطات من تاريخ المدينة، بدءًا من نشأتها مرورًا بمراحل الحكم الإسلامي والحروب الصليبية، وصولًا إلى معاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال الصهيوني، وما يتعرضون له من تهجير وانتهاكات.
وأوضح أن القدس، التي تحتضن المسجد الأقصى، تمثل مركزًا بارزًا في الذاكرة الإسلامية، مشيرًا إلى أن تاريخها يمتد إلى آلاف السنين، وأنها ارتبطت بحياة عدد من الأنبياء منذ عهد النبي إبراهيم عليه السلام.
وأضاف أن القرآن الكريم أشار إلى المسجد الأقصى وما حوله بوصفه مكانًا مباركًا، مؤكدًا أن القدس والأقصى يحظيان بمكانة دينية عظيمة لدى المسلمين.
القدس في ظل الحكم الإسلامي
وتطرق "تشيليك" إلى دخول القدس تحت الحكم الإسلامي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قائلًا إن سكانها المسيحيين سلّموا المدينة آنذاك طوعًا.
وأشار إلى أن القدس شهدت، خلال فترات الحكم الإسلامي، نشاطًا علميًا وثقافيًا واسعًا، وبرزت فيها المدارس والمكتبات والمساجد، كما ارتبط اسمها بعدد من كبار العلماء والفقهاء، من بينهم الإمام الغزالي والإمام الشافعي وغيرهما من أئمة المذاهب والمجتهدين.
ولفت إلى أن المدينة، التي احتضنت في بعض مراحل تاريخها نحو 50 مدرسة إلى جانب مكتبات ومساجد عديدة، تعرضت لهجمات صليبية خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر، قبل أن تدخل في مراحل متعاقبة من الصراع والاضطراب.
واعتبر أن القدس تحولت، منذ تصاعد الهجمات الصهيونية مطلع القرن العشرين، إلى عنوان للمعاناة والدماء والتهجير والتدمير، بعد أن كانت، بحسب وصفه، مركزًا للعلم والمعرفة.
انتقاد الروايات الصهيونية بشأن القدس
وفي معرض حديثه عن الروايات التاريخية المتعلقة بالمدينة، رأى "تشيليك" أن الادعاءات الصهيونية بشأن القدس لا تستند، وفق تقييمه، إلى أسس تاريخية صحيحة، مشيرًا إلى أن الأنبياء الذين ترتبط بهم الروايات الدينية حول المدينة يحظون أيضًا بمكانة راسخة في الإسلام.
وقال إن عبارة القدس مقدسة لدى الأديان الثلاثة ليست صحيحة من وجهة نظره، مؤكدًا أن المدينة تمثل مكانًا مباركًا في الإسلام، وأن الأنبياء الذين عاشوا فيها أو ارتبطت سيرتهم بها يُعدّون من أنبياء الإسلام.
كما قارن بين المراحل التي خضعت فيها المدينة للحكم الإسلامي والفترات التي خرجت فيها من ذلك الحكم، معتبرًا أن تاريخها شهد تحولات كبيرة في طبيعة الحياة والاستقرار، في حين ارتبطت مراحل الصراع، ولا سيما الحروب الصليبية والحقبة الحديثة، بأحداث مؤلمة ودمار واسع.
وحمل المؤرخ الاحتلال الصهيوني مسؤولية ممارسات تستهدف، بحسب قوله، تغيير الطابع الديمغرافي للقدس، مشيرًا إلى محاولات الوصول إلى مواقع أثرية تحت المدينة وهدم منشآت قائمة، فضلًا عن التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم.
وأكد أن الاستيلاء على المنازل والمتاجر والأراضي، وتهجير الفلسطينيين وإحلال مستوطنين مكانهم، يمثل ظلمًا يتعارض مع التاريخ والقانون والضمير الإنساني.
دعوة إلى تحرك إسلامي لحماية القدس والأقصى
ودعا "تشيليك" المسلمين في أنحاء العالم إلى تكثيف جهودهم الإعلامية والشعبية والدبلوماسية والسياسية للدفاع عن القدس وحقوق الشعب الفلسطيني، والعمل على حماية المسجد الأقصى ومحيطه من الاعتداءات.
وشدد على أن مكانة المسجد الأقصى بوصفه أولى القبلتين، إلى جانب ارتباط المدينة برحلة الإسراء والمعراج، وما ورد في القرآن الكريم بشأن بركة الأرض المحيطة بالمسجد، تمثل أسبابًا كافية لتعزيز الاهتمام بالقدس وصون مقدساتها.
واختتم بالتأكيد على ضرورة العمل من أجل إنهاء الاحتلال، والحفاظ على المقدسات الإسلامية، وضمان حماية القدس والشعب الفلسطيني من التهجير والانتهاكات. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
شدد العلماء المشاركون في الملتقى الحادي عشر للعلماء في ديار بكر على أهمية توحيد صفوف المسلمين وتعزيز روابط الأخوة بينهم، مؤكدين ضرورة تنشيط جهود الدعوة والإرشاد والاستفادة من النماذج التاريخية التي جسدت وحدة الأمة، وفي مقدمتها القائد صلاح الدين الأيوبي.
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "محسن رضائي" أن واشنطن ردّت على الشروط الإيرانية السبعة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن طهران ترى أن الرد لا يلبي مطالبها بالكامل، مؤكدة اعتماد نهج دبلوماسي مختلف في المرحلة المقبلة.
أفادت صحيفة "سودان تريبيون" بأن غارة جوية استهدفت مناجم للذهب في منطقة شمال شرقي السودان، بالقرب من الحدود مع مصر، ما أدى إلى سقوط أكثر من 200 قتيل وإصابة مئات الأشخاص، وفقًا لشهادات ناجين ومصادر محلية نقل عنها الموقع.