تقرير أمريكي: المستوطنون الصهاينة يستخدمون قطعان الأغنام لتوسيع الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين
كشف تقرير لبرنامج "60دقيقة" على شبكة "سي بي إس" الأمريكية عن استخدام المستوطنين الصهاينة قطعان الأغنام وسيلةً للسيطرة على مساحات جديدة من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، عبر التضييق على السكان وحرمانهم من المراعي ومصادر رزقهم، بما يدفعهم إلى مغادرة تجمعاتهم السكنية.
وسلط تقرير بثه برنامج "60دقيقة" الضوء على أساليب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، موضحًا أن اعتداءات المستوطنين لا تقتصر على الهجمات المباشرة، بل تشمل توظيف رعي الأغنام لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية، في ظل منظومة سياسية وعسكرية تسهم في حماية هذه الممارسات ودعمها.
وأفاد التقرير بأن المراعي ومصادر العيش تتحول إلى أدوات لفرض واقع استيطاني جديد، إذ يؤدي تقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم إلى تقويض قدرتهم على البقاء في تجمعاتهم، ويدفعهم تدريجيًا نحو التهجير.
وأشار مركز المعلومات الفلسطيني إلى أن أهمية التقرير تكمن في إظهاره أن التوسع الاستيطاني لا يجري من خلال إقامة المباني وحدها، بل يمكن أن يبدأ بالسيطرة على مساحة محدودة من المراعي، ثم يتحول إلى وسيلة للضغط على تجمع سكاني فلسطيني بأكمله، عبر حرمانه من الانتفاع بأرضه وإضعاف مقومات بقائه فيها.
مزارع استيطانية صغيرة تفرض سيطرة واسعة
وتتقاطع الوقائع التي تناولها التقرير الأمريكي مع توثيقات منظمة "بتسيلم" الحقوقية، التي ترصد نمطًا متكررًا يبدأ بإقامة مزرعة استيطانية بالقرب من تجمع فلسطيني، ثم يتوسع من خلال منع السكان من الوصول إلى أراضيهم، وتهديدهم والاعتداء عليهم، وإلحاق الأضرار بممتلكاتهم ومواشيهم.
ووفقًا للمنظمة، تؤدي هذه الممارسات مجتمعة إلى دفع الفلسطينيين نحو الرحيل القسري؛ إذ يعني فقدان المراعي تراجع مصادر الدخل والمعيشة، فيما يصبح منع الوصول إلى الحقول وسيلة لعزل المزارعين عن أراضيهم، حتى قبل تغيير وضعها القانوني رسميًا.
وفي تقرير صدر خلال أيلول الماضي، ربطت "بتسيلم" بين العمليات العسكرية وعمليات الهدم والبؤر الاستيطانية والمزارع المدعومة من سلطات الاحتلال الصهيوني، باعتبارها أدوات تُستخدم لتهجير الفلسطينيين وتوسيع الوجود الاستيطاني. ويقدم هذا التوثيق تفسيرًا لكيفية تحول الاعتداءات الميدانية إلى تغييرات مستمرة في خريطة السكان والسيطرة على الأراضي.
تمويل رسمي يوفر الحماية للتوسع الاستيطاني
وفي سياق متصل، أشار تقرير نُشر في تموز 2026 إلى تحويل 28 مليون شيكل إلى مزارع وبؤر استيطانية خلال عام 2023، عبر آلية تمويل تُعرف باسم "المكونات الأمنية"، إضافة إلى 75 مليون شيكل خلال عامي 2024 و2025.
وشملت المعدات الممولة مركبات وكاميرات وطائرات مسيّرة وبوابات وألواحًا للطاقة الشمسية، إلى جانب تمويل شق الطرق. ووفقًا للتقرير، أتاح تصنيف هذه المكونات خارج إطار الإنشاءات الدائمة تقديم الدعم لبؤر استيطانية لا تتمتع بوضع قانوني حتى وفق إجراءات سلطات الاحتلال نفسها.
وجرى تنفيذ هذه الآلية عبر المجالس الإقليمية للمستوطنات، فيما تولت دائرة الاستيطان تحويل الأموال، بحسب التقرير.
بين الرواية الدينية والواقع القانوني للاحتلال
وتناول التقرير الأمريكي القضية ضمن إطار توراتي، مقدمًا إياها بوصفها صراعًا بين نسل "إسحاق وإسماعيل على أرض الأجداد، ويرى مركز المعلومات الفلسطيني أن هذا الطرح قد يحول قضية الاحتلال ونزع الملكية إلى نزاع تاريخي بين مجموعتين، بما يضعف التمييز بين الروايات الدينية المتعلقة بالانتماء وبين الحقوق القانونية للسكان.
ويثير هذا الطرح تساؤلات بشأن الأساس القانوني للمطالبة بملكية الأراضي، ومدى مشروعية فرض السيطرة بالقوة، وإمكانية الاستناد إلى ادعاءات دينية لتبرير حرمان السكان من أراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي هذا السياق، يشكل الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو/تموز 2024 مرجعًا قانونيًا مهمًا؛ إذ خلصت المحكمة إلى عدم قانونية استمرار وجود الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت التزامه بوقف الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإجلاء المستوطنين، كما تناولت العنف الذي يمارسه المستوطنون وقوات الأمن في سياق آثار السياسة الاستيطانية.
وأكد مركز المعلومات الفلسطيني أن ما عرضه برنامج "60 دقيقة" يفتح نافذة على دور التوسع الاستيطاني الميداني في تهجير الفلسطينيين، لكنه شدد على ضرورة ربط قطعان الأغنام بالبؤر الاستيطانية، وربط هذه البؤر بآليات التمويل والحماية والقرارات السياسية.
وأضاف المركز أن الاستيلاء على الأراضي لا يحدث لمجرد وصول قطعان الأغنام إليها، بل نتيجة منظومة تسمح للمستوطن بالبقاء والسيطرة، بينما تحرم الفلسطيني من حق الوصول إلى أرضه والانتفاع بها. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
من المقرر أن يجري رئيس الكيان الصهيوني، إسحاق هرتسوغ، زيارة رسمية إلى أذربيجان، في وقت تتصاعد فيه ردود الفعل على تقارير تفيد بمنع طالبات ومعلمات محجبات من دخول المؤسسات التعليمية.
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات البريطانية التي تربط طهران بحادثة أمنية مزعومة في قاعدة فيرفورد الجوية، متهمةً لندن باستهداف إيران من دون تقديم أدلة موثوقة، وبالسعي إلى دفع حملة معادية لها والتهرب من المسؤولية عن مشاركتها في ما وصفته بالعدوان العسكري الأميركي الصهيوني ضد إيران.
أظهر استطلاع للرأي نشرته القناة 12 العبرية تقدم معسكر المعارضة المناهض لرئيس حكومة الاحتلال الصهيوني "بنيامين نتنياهو"، بحصوله على 67 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا للائتلاف الحاكم، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول.