تحذيرات من مجاعة وشيكة في السودان.. 19.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي
حذرت 32 دولة من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في السودان واحتمال حدوث مجاعة خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن نحو 19.5 مليون شخص، أي ما يعادل 41% من السكان، يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد.
تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة الجوع في السودان، في ظل استمرار القتال منذ أبريل/نيسان 2023، والجفاف، والعراقيل التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
ودعت 32 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، أطراف النزاع إلى إزالة العقبات التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية، محذرة من أن الأزمة قد تتفاقم خلال الأشهر المقبلة ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وأشارت الدول، في بيان مشترك، إلى تقييمات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، التي تحذر من خطر وقوع مجاعة في السودان خلال الأشهر المقبلة، وتؤكد ضرورة التحرك الفوري لمنع تدهور الأوضاع.
وبحسب البيان، يعاني نحو 19.5 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، أي ما يعادل 41% من سكان البلاد، فيما يعيش نحو 5 ملايين شخص في ظروف وصلت فيها أزمة الغذاء إلى مستوى الطوارئ.
وحذرت الدول من أن عدم اتخاذ التدابير اللازمة قد يؤدي إلى تجاوز عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم 825 ألف طفل.
دعوات لإيصال المساعدات جواً إلى دارفور
أكد البيان المشترك أن أطراف النزاع تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تخفيف معاناة الشعب السوداني، داعياً إياها إلى السماح بعمليات الإغاثة الإنسانية عبر خطوط المواجهة ومن خلال الحدود.
وشددت الدول على ضرورة إزالة العقبات التي تحول دون إيصال المساعدات جواً إلى إقليم دارفور غربي البلاد، إلى جانب حماية العاملين في المجال الإنساني وتمكينهم من مواصلة أنشطتهم في مختلف أنحاء السودان، وتجنب الهجمات على البنية التحتية المدنية.
كما دعت الدول الموقعة المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية للسودان، وطالبت المؤسسات المالية بمواءمة برامجها مع ظروف الأمن الغذائي في البلاد.
وكانت الحكومة البريطانية قد حذرت من المخاطر نفسها في بيان مشترك نشرته في 23 أكتوبر/تشرين الأول، مشيرة إلى أن القتال يعطل الإنتاج الزراعي والخدمات الصحية وسلاسل الإمداد.
كذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية، في بيان صدر يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول، من ارتفاع خطر المجاعة في إقليمي دارفور وكردفان، نتيجة الصراع والنزوح الجماعي والجفاف ونقص تمويل المساعدات الإنسانية.
الخرطوم تؤكد أن الوضع الغذائي مطمئن
في المقابل، قالت وزارة الخارجية السودانية: "إن الوضع الغذائي في البلاد مطمئن"، رافضة التقييمات الدولية التي تحذر من احتمال حدوث مجاعة.
وأوضحت الوزارة أن المخزونات الغذائية الاستراتيجية واستمرار الأنشطة الزراعية كفيلان بتلبية احتياجات البلاد، مشيرة إلى اتخاذ تدابير لمعالجة النقص في المناطق التي تواجه صعوبات غذائية بسبب ضعف هطول الأمطار والتصحر والنزوح القسري من المناطق الزراعية.
وأقرت الوزارة بأن المخزونات الاستراتيجية تعرضت للنهب وأن البنية التحتية دُمرت خلال الحرب، لكنها أكدت رغم ذلك أن البلاد لم تشهد مجاعة.
كما أعلنت مواصلة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، مؤكدة العمل على تسهيل إجراءات التأشيرات وتصاريح التنقل للعاملين في المجال الإنساني.
وأعربت الوزارة عن رفضها استخدام المساعدات الإنسانية لتمويل قوات الدعم السريع أو تعزيز قدراتها، متهمة بعض الدول الغربية باستغلال الأوضاع الإنسانية لأغراض سياسية.
كما زعمت أن الهدنة الإنسانية المقترحة قد تتيح لقوات الدعم السريع فرصة لإعادة التسلح وتعزيز مواقعها.
وتعكس هذه التصريحات موقف الحكومة السودانية من الأزمة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية بشأن مخاطر تفاقم الجوع.
الحرب والنزوح يفاقمان أزمة الغذاء
وأدت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023، إلى تضرر الإنتاج الغذائي والخدمات الأساسية على نطاق واسع.
واضطر ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم، فيما يواجه المزارعون صعوبات في حصاد محاصيلهم ومواصلة أنشطتهم الزراعية، بالتزامن مع تأثيرات الجفاف على الإمدادات الغذائية.
وفي تقييم صادر في مايو/أيار 2026، أفاد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، بأن 19.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يوجد نحو 135 ألف شخص في أشد مراحل انعدام الأمن الغذائي.
كما حدد التقييم 14 منطقة في شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان تواجه خطر المجاعة.
وفي مايو/أيار أيضاً، حذر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في بيان مشترك، من أن نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة قد يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026.
وتواصل المنظمات الدولية الدعوة إلى إنهاء الحرب وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بصورة آمنة وسريعة ومتواصلة، في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية وتصاعد المخاوف من تفاقم أزمة الجوع. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قررت الحكومة السويدية منع موظفيها من استخدام إصدارات ChatGPT وClaude على أجهزة العمل، بسبب مخاوف تتعلق بأمن المعلومات الحساسة، مع السماح بالاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي وفق ضوابط ورقابة أكثر صرامة.
طرح الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" فكرة تغيير اسم المحيط الأطلسي إلى "المحيط الأمريكي"، بعد حديثه عن تسمية خليج المكسيك بـ"خليج أمريكا" وبحيرة أونتاريو بـ"بحيرة أمريكا"، في تصريحات جاءت خلال تجمع انتخابي بولاية ميسيسيبي.
تستعد شركة أرامكو السعودية لإبرام اتفاق تمويل متجدد بقيمة 10 مليارات دولار مع بنوك دولية، في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد منشآت الطاقة ومسارات تصدير النفط في الشرق الأوسط، وفق تقارير إعلامية.