رويترز: شركة تكنولوجيا إعلانية إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك بشبهات تجسس
كشفت تحقيقات عن أن شركة "ديسكفر تك" استغلت مزادات الإعلانات الرقمية لاستهداف مستخدمي خدمة ستارلينك في أكثر من 100 دولة، وسط مخاوف من جمع بياناتهم لتحديد هوياتهم وتتبع أنشطتهم، فيما أزالت غوغل وشركات أخرى الشركة من منصاتها الإعلانية.
ورصد باحثون في شركة تريند مايكرو اليابانية للأمن السيبراني نشاطًا إعلانيًا مثيرًا للريبة لشركة "ديسكفر تك"، المتخصصة في تكنولوجيا الإعلانات، استهدف مستخدمي خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس الأمريكية.
ونقلت وكالة رويترز عن ستة مصادر مطلعة أن هذه الأنشطة أثارت شكوكًا بشأن احتمال استخدامها لتحديد المواقع الجغرافية للمستخدمين، وكشف هوياتهم، وتعقب تحركاتهم الرقمية لأغراض المراقبة والتجسس.
ووفقًا لنتائج الباحثين المتمركزين في طوكيو، برزت "ديسكفر تك" بوصفها أحد أكبر المشترين للإعلانات الرقمية الموجهة إلى مستخدمي ستارلينك، مع احتمال استغلال أنظمة الإعلانات في تحديد هوية المستخدمين ومتابعة أنشطتهم عبر الإنترنت.
واستندت النتائج إلى بيانات جمعتها أنظمة الرصد والتحليل التابعة لوحدة تريند إيه آي في شركة تريند مايكرو، والتي كشفت عن أنماط غير اعتيادية في مزادات المساحات الإعلانية الرقمية.
وأظهرت البيانات أن الشركة تصدرت عروض شراء المساحات الإعلانية المرتبطة بمستخدمي ستارلينك في أكثر من 100 دولة، بما فيها مناطق تُحظر فيها الخدمة أو تُفرض قيود على استخدامها.
وأشار تقرير نشرته وحدة تريند إيه آي في 15 تشرين الأول إلى أن أنماط المزايدة المرصودة لا تتفق بالضرورة مع الأنشطة التجارية الإعلانية المعتادة، بل قد تشير إلى بنية تستهدف المستخدمين وتراقبهم.
كما أظهر التقرير أن الجهة المعنية كانت أكبر مشترٍ للإعلانات في سوريا وليبيا واليمن وجنوب السودان، واحتلت المرتبة الثانية في أفغانستان. ولفت إلى أن الطلب التجاري الغربي المشروع على الإعلانات يكون محدودًا للغاية في الدول الخاضعة للعقوبات أو المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.
وسجلت الشركة كذلك حصة مرتفعة على نحو لافت في مزادات الإعلانات بعدد من الدول، بينها المجر والاحتلال الصهيوني ومصر وأذربيجان وفنزويلا.
استغلال مزادات الإعلانات لجمع البيانات
في يوم صدور تقرير تريند إيه آي، كشفت منظمة سيتيزن لاب الكندية، المتخصصة في رصد التهديدات الرقمية، وشركة كونفيانت الأمريكية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات، عن هوية الشركة التي تقف وراء الأنشطة المثيرة للشكوك.
وأفادت المؤسستان بأن "ديسكفر تك"، وهي شركة إسرائيلية، أساءت استخدام آلية المزايدة على المساحات الإعلانية، وهي منظومة قد تتيح تسرب بيانات مستخدمي الإنترنت إلى الجهات المشاركة في المزادات.
وبحسب رويترز، تستطيع الجهات التي تصل إلى هذه البيانات جمعها وتصنيفها ودمجها مع معلومات أخرى بمرور الوقت، ما قد يساعد على كشف الهويات الحقيقية للمستخدمين وتتبع أنشطتهم عبر مواقع مختلفة، بل وربما تحديد أشخاص لاستهدافهم لاحقًا ببرامج تجسس أو أدوات مراقبة.
وقالت "سيتيزن لاب" و"كونفيانت" إن إعلانات الشركة ظهرت داخل عشرات الشبكات الحساسة التابعة لمؤسسات إعلامية وهيئات حكومية وشركات تكنولوجيا.
وفي أعقاب هذه النتائج، أزالت غوغل وعدد من الشركات الأخرى ديسكفر تك من منصاتها الإعلانية، وفقًا لما أوردته رويترز.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن شركة تكنولوجيا أمريكية كبرى ومنظمة دولية بدأتا، كل على حدة، تحقيقين داخليين لتحديد ما إذا كانت إعلانات ديسكفر تك قد استهدفت موظفيهما.
ولم ترد شركة سبيس إكس على طلب رويترز التعليق على القضية، كما لم تستجب ديسكفر تك ومسؤولها التنفيذي الأعلى لطلبات التعليق التي وُجهت إليهما خلال الأسبوعين السابقين.
إخفاء اسم الشركة ومخاوف قانونية
على الرغم من تضمين تقرير تريند إيه آي نتائج تتعلق باستهداف مستخدمي ستارلينك، فإن التقرير لم يذكر اسم "ديسكفر تك" صراحة، واكتفى بوصف الجهة المسؤولة بأنها شركة تعمل في مجال تكنولوجيا الإعلانات.
وأكدت ستة مصادر تحدثت إلى رويترز أن الاسم الرمزي "شادو إيرث-79" الوارد في التقرير يشير إلى "ديسكفر تك".
ووفقًا للمصادر المطلعة على القضية، توصل باحثو تريند مايكرو إلى قناعة بأن الشركة تقف وراء عروض المزايدة المشبوهة، ودرسوا إمكانية الكشف عن اسمها مباشرة في التقرير، لكنهم تراجعوا عن ذلك بعدما أثار مسؤولو الوحدة مخاوف تتعلق بالمخاطر القانونية المحتملة.
وقال متخصصون في قطاع الأمن السيبراني لرويترز إن الحد من تفاصيل التقارير الصادرة عن الشركات يُعد ممارسة شائعة في هذا المجال، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بكشف أنشطة مراقبة وتجسس قد تؤدي إلى ردود انتقامية.
واستشهدت الوكالة بحالة سابقة تتعلق بشركة بالو ألتو نتوركس الأمريكية للأمن السيبراني، التي حذفت في وقت سابق من العام الجاري عبارات تشير بوضوح إلى الصين من تقرير تناول حملة تجسس إلكتروني واسعة النطاق، وكان الباحثون يعتقدون أن الهجمات قد تكون مرتبطة ببكين.
وذكرت رويترز أن إدارة الشركة خشيت من أن يؤدي توجيه اتهامات صريحة إلى الصين إلى تعقيد أعمالها هناك، لا سيما أن أنشطتها في السوق الصينية كانت تخضع للتدقيق بعدما وجّهت بكين شركات محلية إلى عدم استخدام منتجاتها.
لكن بالو ألتو نفت أن يكون عدم تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات صراحة مرتبطًا بقواعد المشتريات في الصين، ووصفت التفسيرات المخالفة بأنها "تكهنات وادعاءات لا تعكس الحقيقة". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قُتل 21 شخصاً وأُصيب 40 آخرون جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوقاً في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان، وفق مصادر سودانية.
بحث رئيس الوزراء العراقي "علي فالح الزيدي" مع الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" في العاصمة الأردنية عمّان تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل تعزيز التعاون لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ووقف الاعتداءات على غزة.
أثار رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو الجدل بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا فيه أنصاره إلى التوجه فوراً إلى صناديق الاقتراع، محذراً من ارتفاع نسبة التصويت لدى الناخبين العرب.