الاتحاد الأوروبي يواجه اتهامات بحجب وثائق بشأن مشاريعه الممولة في غزة
فتح أمين المظالم الأوروبي تحقيقًا في رفض المفوضية الأوروبية الكشف عن 17 وثيقة تتعلق بمشاريع البنية التحتية الممولة أوروبيًا في غزة، فيما طالبت 15 منظمة معنية بحرية الصحافة رئيسة المفوضية "أورسولا فون دير لاين" بتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات للرأي العام.
وتواجه المفوضية الأوروبية انتقادات متزايدة بسبب حجب معلومات تتعلق بمشاريع البنية التحتية التي يمولها الاتحاد الأوروبي في قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بالكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بهذه المشاريع جراء هجمات الاحتلال الصهيوني.
وأعلن مكتب أمين المظالم الأوروبي فتح تحقيق رسمي بعد رفض المفوضية إتاحة 17 وثيقة مرتبطة بالمشاريع الأوروبية في القطاع. وأكد المكتب، في تصريح لصحيفة "ذا نيو أراب"، استمرار التحقيق، فيما أقرت المفوضية بتلقيها طلبًا للنظر في القضية.
وجاء التحرك عقب شكوى تقدمت بها منصة "إي يو أوبزرفر" الإخبارية، بعدما طلبت الاطلاع على الوثائق لتحديد حجم الدمار الذي أصاب البنية التحتية الممولة من الاتحاد الأوروبي خلال الحرب على غزة.
رفض الكشف عن الوثائق الـ17
وقال متحدث باسم مكتب أمين المظالم الأوروبي إن «إي يو أوبزرفر» تقدمت بطلب للحصول على المعلومات إلى المفوضية في فبراير الماضي، لكن الأخيرة رفضت في يونيو الكشف عن الوثائق الـ17 التي حددتها.
وبررت المفوضية قرارها باعتبارات تتعلق بحماية البيانات الشخصية والعلاقات الدولية والمصالح التجارية.
وفي يوليو، طلبت المنصة إعادة النظر في قرار الرفض، لكنها لم تتلق ردًا، ما دفعها إلى تقديم شكوى رسمية إلى أمين المظالم الأوروبي في سبتمبر.
وبدأ التحقيق في 14 أكتوبر، وطُلب من المفوضية تقديم ردها قبل الرابع من نوفمبر المقبل. وإذا لم يكن الرد مقنعًا، فمن المقرر أن تتولى أمينة المظالم الأوروبية "تيريزا أنجينيو" فحص الوثائق محل الطلب بنفسها.
15 منظمة صحفية تطالب فون دير لاين بالشفافية
وبالتزامن مع التحقيق، وجهت 15 منظمة معنية بالإعلام وحرية الصحافة رسالة مفتوحة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين"، انتقدت فيها القيود التي تفرضها مؤسسات الاتحاد الأوروبي على وصول الصحفيين إلى المعلومات.
وضمت الجهات الموقعة لجنة حماية الصحفيين، والاتحاد الأوروبي للصحفيين، والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى جانب منظمات أخرى، ووصفت ما يجري بأنه أزمة صامتة تعرقل التحقيقات الصحفية في القضايا ذات المصلحة العامة.
وأشارت الرسالة إلى التأخر في الرد على طلبات المعلومات، ورفض الكشف عن وثائق، وحجب أجزاء واسعة من محتوياتها، بما يجعل المعلومات المنشورة أحيانًا غير قابلة للفهم أو الاستفادة منها. كما اتهمت المفوضية بالتقصير في حفظ بعض السجلات والوثائق المهمة.
وجاء في الرسالة أن سمعة المفوضية الأوروبية في حماية القيم الديمقراطية للاتحاد باتت على المحك، داعية مؤسسات الاتحاد إلى الالتزام بمبادئ الشفافية والمساءلة، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه المعايير الديمقراطية عالميًا.
دعوات لإلغاء القيود على وصول الصحفيين إلى المعلومات
وطالبت المنظمات بإلغاء الإجراءات الداخلية التي اعتمدتها المفوضية في ديسمبر 2024، والتي قالت إنها تزيد صعوبة الحصول على الوثائق، فضلًا عن وضع خطة عمل جديدة لتحسين وصول الصحفيين إلى المعلومات.
كما دعت إلى تنفيذ توصيات أمين المظالم الأوروبي وأحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وتطوير آليات تسجيل الوثائق وحفظها وأرشفتها.
وحذرت منظمة القلم الدولية من أن تقييد الوصول إلى المعلومات المتعلقة بقرارات الاتحاد الأوروبي واستخدام أمواله العامة في غزة قد يترك تساؤلات جوهرية بلا إجابات.
وأكدت المنظمة أن التأخير المفرط والحجب الواسع وإخفاء الوثائق تعرقل قدرة الصحفيين على كشف كيفية اتخاذ القرارات، وأوجه إنفاق الأموال العامة، والجهات المسؤولة عنها، مشيرة إلى أن غياب الرقابة المستقلة قد يجعل النقاش العام محصورًا في الروايات والتصريحات الرسمية.
155 مليون يورو خسائر المشاريع الأوروبية في غزة
وكانت منصة "إي يو أوبزرفر" قد نشرت في يوليو تحقيقًا سلط الضوء على ضعف الشفافية بشأن المشاريع الأوروبية في القطاع، وسعت من خلاله إلى فحص وثائق تتعلق بمشاريع إمدادات المياه وإدارة مياه الأمطار والصرف الصحي والطاقة المتجددة.
وتزايدت المخاوف بشأن تعرض قسم كبير من هذه المشاريع للتدمير خلال هجمات الاحتلال الصهيوني على غزة. ووفق تقديرات المنصة، تبلغ خسائر المشاريع المدعومة من الاتحاد الأوروبي والمتضررة في القطاع نحو 155 مليون يورو.
وفي سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن الخسائر المباشرة الناجمة عن الهجمات التي طالت 15 قطاعًا حيويًا تجاوزت 80 مليار دولار، وشملت الأضرار المباني والطرق وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي، إلى جانب المنشآت الاقتصادية والخدمات العامة.
وكان المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي "إسماعيل الثوابتة" قد ذكر في وقت سابق من الشهر الجاري أن أكثر من 95 بالمئة من سكان غزة أصبحوا يعتمدون بصورة كاملة على المساعدات الإنسانية والمطابخ الخيرية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
اتهم رئيس المؤتمر اليهودي العالمي "رونالد لاودر" رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" بالتضحية بفرص السلام مع سوريا من أجل الحفاظ على مستقبله السياسي، محذرًا من أن مشاركة الوزيرين المتطرفين "إيتمار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش" في الحكومة تلحق أضرارًا بمستقبل الاحتلال الصهيوني ومكانته الدولية.
أسفرت اشتباكات متجددة على الحدود بين أفغانستان وباكستان عن مقتل طفلين وإصابة مدنيين اثنين، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن الهجمات الحدودية.
اتهم خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، سلطات الاحتلال الصهيوني بممارسة ضغوط وتهديدات على خطباء المسجد، بهدف منعهم من تناول قضايا فلسطين والعالم الإسلامي في خطب الجمعة.