الأورومتوسطي: قيود الاحتلال تحرم أطفال غزة مبتوري الأطراف من العلاج والتأهيل
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تداعيات حرمان الأطفال مبتوري الأطراف في قطاع غزة من العلاج المتخصص، مشيرًا إلى أن 1134 طفلًا تعرضوا للبتر، وسط عجز القطاع الصحي عن تلبية احتياجاتهم وعرقلة إجلاء المرضى للعلاج في الخارج.
وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الاحتلال الصهيوني يواصل فرض قيود تحول دون حصول الأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف في قطاع غزة على العلاج المتخصص وخدمات التأهيل، ما يفاقم معاناتهم ويهدد فرص استعادة قدرتهم على الحركة وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وأوضح المرصد، في بيان صحفي الأربعاء، أن عدد حالات البتر المسجلة بين الأطفال الفلسطينيين بلغ 1134 حالة، معتبرًا أن إيقاع هذه الإصابات ثم عرقلة علاج المصابين وتأهيلهم يندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق سكان القطاع.
وأشار إلى أن القيود المفروضة على سفر المرضى والإجلاء الطبي تحرم الأطفال المصابين من الوصول إلى المراكز المتخصصة خارج غزة، في ظل نقص حاد في الأطراف الصناعية والكوادر الفنية المؤهلة، وتراجع قدرة المؤسسات الصحية المحلية على تقديم الرعاية اللازمة.
فجوة كبيرة بين الاحتياجات والإمكانات
وكشف المرصد عن فجوة واسعة بين أعداد المصابين والقدرة على توفير الأطراف الصناعية، إذ لم يحصل سوى نحو 500 شخص على هذه الأجهزة من أصل 2300 حالة خضعت للتقييم، في حين لا يتوفر في القطاع سوى ثمانية مختصين في الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية.
وتستند هذه الأرقام إلى تحديث نشرته منظمة الصحة العالمية في أيار 2026، ويشمل مصابين من مختلف الفئات العمرية، وليس الأطفال وحدهم. ووفق التقرير، خضع 2277 شخصًا مبتور الأطراف للتقييم بين أيلول 2024 وأيار 2026، فيما جرى تركيب 502 طرف صناعي، وشكّل الأطفال 18% من إجمالي الحالات التي خضعت للتقييم.
وتعكس هذه الأرقام أن البتر لا ينهي رحلة العلاج، بل يمثل بداية مرحلة طويلة تتطلب متابعة طبية وتأهيلًا مستمرًا وأجهزة مساعدة، وهي متطلبات يصعب توفيرها في ظل القيود المفروضة على إدخال المستلزمات وتراجع الخدمات الصحية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت في أيار الماضي بأن أيًا من مرافق إعادة التأهيل في غزة لم يكن يعمل بكامل طاقته، وأن أكثر من 400 مريض كانوا ينتظرون الحصول على أسرّة للتأهيل المتخصص.
وحذّرت من أن إخراج المرضى مبكرًا بسبب الضغط على الخدمات يؤدي إلى انقطاع مسار التعافي ويرفع احتمالات الإصابة بإعاقات دائمة.
ولا تقتصر العقبات على نقص التمويل والكوادر، إذ تشمل أيضًا منع إدخال المعدات الطبية الضرورية، وذكرت المنظمة أن معدات تجهيز مرافق التأهيل لم تدخل إلى غزة خلال الفترة الممتدة من أيار 2024 حتى منتصف نيسان 2026، بينما ظلت 18 شحنة من مستلزمات التأهيل بانتظار الموافقة على إدخالها، بينها كراسٍ متحركة وأطراف صناعية ومعدات أساسية.
وبذلك يواجه الأطفال المصابون عائقين متزامنين؛ أولهما عجز الخدمات المحلية عن تلبية احتياجاتهم، وثانيهما القيود التي تمنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، وتظل فرص تعافيهم مرتبطة بتسهيل الإجلاء الطبي، والسماح بإدخال المستلزمات، وإعادة تأهيل المؤسسات الصحية.
وتزداد صعوبة هذه الأوضاع مع استمرار النزوح وتدمير البنية التحتية. وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد شدد، في تقرير صدر خلال أيلول الماضي، على ضرورة توسيع خدمات التأهيل وتوفير الأجهزة المساعدة للأطفال، إلى جانب تأمين وسائل النقل والكوادر المتخصصة والمساحات الآمنة وسهلة الوصول، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.
فقدان الوالدين يزيد أعباء الأطفال المصابين
وحذّر المرصد الأورومتوسطي من أن فقدان الرعاية الوالدية يضاعف معاناة الأطفال مبتوري الأطراف، لافتًا إلى أن عدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما في قطاع غزة بلغ 71 ألفًا و846 طفلًا حتى تشرين الأول 2026.
وتشير البيانات المنسوبة إلى وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن هذه الحصيلة تشمل الأطفال الذين فقدوا الأب أو الأم أو كليهما، ولا تعني بالضرورة أنهم فقدوا والديهم معًا، كما أنها لا تقتصر على الأطفال مبتوري الأطراف.
ويفرض فقدان أحد الوالدين أو كليهما أعباء إضافية على الطفل المصاب، تشمل تأمين المرافقين خلال رحلة العلاج، ومتابعة جلسات التأهيل، وتوفير الرعاية اليومية، وتتفاقم هذه المسؤوليات في ظل النزوح والفقر وفقدان المنازل ومصادر الدخل، وما تعانيه الأسر ومقدمو الرعاية من ظروف معيشية قاسية.
واستشهد المرصد بخلاصات لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بشأن استهداف الأطفال والآثار المترتبة على مستقبل المجتمع الفلسطيني.
وخلصت اللجنة، في تقرير نشرته خلال حزيران 2026، إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الأذى الذي يتعرض له الأطفال يشكل جزءًا من استراتيجية متعمدة لتدمير مستقبل الفلسطينيين في غزة. وربطت بين استهداف الأطفال والإضرار بالاستمرارية البيولوجية والاجتماعية للجماعة الفلسطينية، مؤكدة أن جانبًا كبيرًا من هذا الأذى لم يكن عرضيًا.
وتتزامن أزمة العلاج مع استمرار سقوط ضحايا من الأطفال رغم إعلان وقف إطلاق النار، وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، خلال إحاطة في تشرين الأول، بأن تقارير وثّقت استشهاد أكثر من 340 طفلًا منذ إعلان وقف النار، إلى جانب إصابة مئات آخرين.
وفي ختام بيانه، دعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى فرض حظر على توريد الأسلحة إلى الاحتلال الصهيوني ومحاسبته على الهجمات غير المشروعة، وضمان حماية الأطفال المصابين ومبتوري الأطراف.
كما طالب المنظمات الدولية بتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة إلى قطاع غزة، والعمل على إلزام الاحتلال برفع القيود المفروضة على إجلاء الأطفال المرضى والمصابين لتلقي العلاج خارج القطاع. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية تكبّدت خسائر بشرية وعسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرة إلى تدمير عشرات الآليات العسكرية وإسقاط 972 طائرة مسيّرة.
اعتبر قادة في المعارضة الصهيونية أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تشير نتائجها غير الرسمية إلى فوز الديمقراطيين، كشفت حجم الضرر الذي ألحقه، بنيامين نتنياهو، بالعلاقات مع الحزبين الأمريكيين، محذرين من أن استمرار حكومته قد يعرّض ما يسمى دولة الاحتلال للعزلة الدولية والعقوبات ويهدد علاقاتها مع واشنطن.
فاز الديمقراطي، آدم حموي، بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري غريغ ميلي، ليخلف النائبة الديمقراطية، بوني واتسون كولمان، التي قررت عدم الترشح مجددًا.
أثار فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلسي الكونغرس الأمريكي تفاعلات سياسية واقتصادية واسعة، وسط تحركات متباينة في أسواق العملات والذهب والأسهم، ومكاسب سجلتها معظم البورصات الآسيوية.