فرنسا..انتشار 70 ألف شرطي لمكافحة احتجاجات الغلاء وأزمة التعليم
شهدت فرنسا إضرابات ومظاهرات واسعة بمشاركة الطلاب والعمال والموظفين العموميين، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية ونقص تمويل التعليم والخدمات العامة، فيما نشرت السلطات 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك لتأمين التحركات.
واتسعت رقعة الاحتجاجات في مختلف أنحاء فرنسا، اليوم، عقب دعوة النقابات العمالية إلى إضراب عام ومظاهرات وطنية، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية ومشكلات النظام التعليمي وعدم كفاية الأجور لمواكبة الارتفاع المتواصل في النفقات.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن تحركات طلاب المدارس الثانوية والجامعات، المستمرة منذ أسابيع، انضمت إليها إضرابات النقابات العمالية، لتتحول إلى موجة احتجاجات تشمل الطلاب والعمال والعاملين في القطاع العام.
ويطالب المشاركون بزيادة الأجور وحماية القدرة الشرائية وتحسين ظروف التعليم، إلى جانب تخصيص موارد أكبر للخدمات العامة. وقدّرت السلطات أن يتراوح عدد المشاركين في المظاهرات خارج باريس بين 500 ألف و700 ألف شخص، فيما توقعت مشاركة ما بين 40 ألفًا و80 ألفًا في العاصمة.
وتتمحور المطالب حول أزمة التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ بدأت التحركات بالاحتجاج على نقص العاملين وتدهور الظروف داخل المؤسسات التعليمية، قبل أن تمتد من المدارس الثانوية إلى الجامعات في مدن مختلفة.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات في أيلول الماضي، عقب أزمة نقص الموظفين في إحدى المدارس الثانوية جنوب شرقي باريس، ثم انتقلت المطالب إلى مؤسسات تعليمية أخرى، حيث دعا الطلاب إلى تلبية احتياجات المدارس والجامعات وزيادة الإنفاق على قطاع التعليم.
وفي المقابل، يشكو العاملون من عدم مواكبة الرواتب للارتفاع الكبير في تكاليف الإيجارات والمواد الغذائية والوقود والكهرباء والغاز الطبيعي.
وتطالب أبرز النقابات العمالية الفرنسية برفع الحد الأدنى للأجور، وبدء مفاوضات عاجلة بشأن الرواتب، وحماية الوظائف والصناعة والخدمات العامة، وتحقيق العدالة الضريبية، إلى جانب زيادة الضرائب على أصحاب الثروات الكبرى.
وتشير تقديرات نشرتها وسائل إعلام فرنسية إلى أن الحد الأدنى للأجور لم يشهد، منذ عام 2012، زيادة استثنائية خارج إطار التعديلات السنوية المعتادة، فيما تدعو النقابات إلى إصلاحات أوسع تضمن الحفاظ على القدرة الشرائية للعاملين.
وفي إطار التحرك النقابي، دعت اتحادات CFDT وCGT وFO وFSU وUNSA إلى إضراب ومظاهرات في عموم البلاد يوم 5 تشرين الثاني، قبل أن تنضم إليها نقابات CFTC وSolidaires وCFE-CGC معلنة دعمها للتحركات.
كما دعت نقابات التعليم وعمال السكك الحديدية إلى المشاركة في الإضراب، فيما وُجّهت دعوات إلى عمال المصافي لوقف الإنتاج. وتتوقع السلطات حدوث اضطرابات في حركة النقل وتعليق الدراسة في عدد من المدارس.
ونقلت صحيفة لوموند عن الحكومة الفرنسية إعلانها، صباح 5 تشرين الثاني، تسجيل تحركات لإغلاق 81 مدرسة ثانوية من أصل 3700 في البلاد، بينما أفادت نقابة طلاب المدارس الثانوية بتوقف العمل في أكثر من ألف مدرسة، بعد احتساب المؤسسات التي أُغلقت بقرارات إدارية.
وفي مواجهة اتساع الاحتجاجات، أعلن وزير الداخلية الفرنسي "لوران نونييز" نشر 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد، مشيرًا إلى توقع تنظيم فعاليات احتجاجية في أكثر من 220 موقعًا عامًا.
وشملت التدابير الأمنية نشر 110 وحدات متنقلة لحفظ النظام، إلى جانب فرق متخصصة من الشرطة والدرك وطائرات مسيّرة ومروحيات ووحدات فرسان وكلاب مدرّبة على التتبع ومركبات مدرعة. كما قررت السلطات تكثيف عمليات التفتيش والمراقبة على مسارات المظاهرات ومراكز النقل.
وأوضحت السلطات أنها أجرت مشاورات مع النقابات والإدارات المحلية بشأن مسارات المسيرات، لتفادي تكرار الأحداث التي شهدتها بعض المدن في 17 تشرين الأول. وفي باريس، رفضت السلطات السماح بمسيرة نقابية بين ساحة الباستيل وساحة الكونكورد، ووافقت بدلًا من ذلك على مسار يربط ساحة الجمهورية بساحة الأمة.
وفي سياق متصل، أثار أسلوب تعامل الشرطة مع احتجاجات الطلاب جدلًا واسعًا، بعدما شهدت الأيام السابقة مواجهات في بعض المناطق بين المتظاهرين وقوات الأمن، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.
وتحدثت تقارير عن إصابة شبان خلال التدخلات الأمنية، فيما تصاعدت الانتقادات بشأن استخدام القوة المفرطة. وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن شدة تدخلات الشرطة أثارت انتقادات لقوات الأمن.
ويرى ممثلو النقابات أن القيود المفروضة على مسارات المظاهرات والتعامل الأمني مع الطلاب يزيدان من حدة الاحتقان الشعبي، في حين توعّد وزير الداخلية "لوران نونييز" بالتدخل بحزم ضد أي محاولات للإخلال بالنظام العام، مؤكدًا أن السلطات تسعى إلى انتهاء الاحتجاجات بصورة سلمية.
وتكتسب تحركات الخامس من تشرين الثاني أهمية خاصة، بعد المظاهرات التي شهدتها فرنسا في 17 و24 و31 أكتوبر/تشرين الأول، إذ تجمع هذه المرة مطالب الطلاب والعاملين ضمن تحرك نقابي واجتماعي واسع.
وتنتظر النقابات من الحكومة وأصحاب العمل اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن الأجور والخدمات العامة وظروف العمل، وسط ترقب لما إذا كانت نتائج احتجاجات اليوم ستدفع إلى إعلان خطوات تصعيدية جديدة خلال الفترة المقبلة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
استشهد طفل فلسطيني وامرأة، وأُصيب آخرون، جراء هجمات شنّتها قوات الاحتلال في مخيم البريج ومواصي خان يونس، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تجاوزت حصيلة ضحايا الخروقات منذ بدء الاتفاق 160 شهيدًا.
رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن نتائج أربعة استحقاقات انتخابية شهدتها صربيا والبرازيل والأراضي المحتلة والولايات المتحدة خلال عشرة أيام، أضعفت الموقع الدبلوماسي لـ"إسرائيل" وهددت تحالفاتها الأساسية، وسط تصاعد الانتقادات لسياساتها داخل المعسكرين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة.
شهدت عدة دول أوروبية اضطرابات في حركة الطيران، صباح اليوم، إثر تلقي بلاغات عن وجود قنابل على متن عدد من طائرات الركاب، ما دفع السلطات إلى تحويل مسارات بعض الرحلات وإجبار أخرى على الهبوط في مطارات بديلة، وسط إجراءات أمنية مشددة.