الأستاذ عبد الله أصلان: الجميع مرمى النيران

سلّط الأستاذ عبد الله أصلان الضوء على تصعيد الكيان الإسرائيلي لهجماته على سوريا، محذرًا من أن التهديد بات يشمل تركيا ودول الجوار، وكشف أن إسرائيل تتدخل بشكل غير مباشر في الشأن التركي وتستغل الفوضى لتوسيع احتلالها، وندد بسياسات التراخي، مؤكدًا أن الرد بلغة القوة هو الخيار الوحيد لردع هذه الهمجية.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالاً جاء فيه:
لا تزال الشبكة الإرهابية المسماة "إسرائيل"، تُشكّل تهديدًا مباشرًا لدول المنطقة، فبعد فلسطين ولبنان واليمن، ها هي تُكثّف الآن من هجماتها على سوريا.
ففي أعقاب الثورة الأخيرة، تم قصف مستودعات الأسلحة السورية دون أي مبرر منطقي، وفي يوم الأربعاء الماضي، نُفّذت هجمات جديدة استهدفت منشآت عسكرية سورية، إلى جانب مطار دمشق الدولي.
واللافت في الهجمات الأخيرة أنها لم تكن موجهة لسوريا وحدها، بل كانت تركيا أيضًا ضمن دائرة الاستهداف، فقد بدأت التصريحات المتبادلة بين تركيا والكيان الإرهابي الإسرائيلي في 29 مارس، حيث أدانت وزارة خارجيتنا الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان، مؤكدة أن "إسرائيل" لا تحترم القانون الدولي وتواصل تهديدها لأمن واستقرار المنطقة، وأشارت بشكل واضح إلى ارتكابها جرائم إبادة جماعية.
وفي اليوم نفسه، نشر ما يُسمّى بوزارة خارجية الكيان الإرهابي هذا البيان عبر حسابه على منصة X، وصرّح قائلًا: "أردوغان يقمع مواطنيه بعنف ويعتقل خصومه السياسيين جماعيًا، ثم يعتلي منابر القيم ليخاطب بها المجتمع الدولي بتعجرف، " وأضاف: "لا عدالة في تركيا أردوغان، ولا قانون، ولا حرية."
بمعنى آخر، تدخّل الكيان الإرهابي الإسرائيلي بشكل غير مباشر في التطورات الداخلية الأخيرة في تركيا، وتحديدًا فيما يتعلّق بعمليات مكافحة الفساد والرشوة والسرقة والاحتيال التي طالت بلديات تابعة لحزب الشعب الجمهوري، ليُظهر بذلك بوضوح موقفه وانحيازه.
وقد تواصلت التصريحات من الجانبين، وكان آخرها بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية ردًا على مزاعم وتهجمات القتلة الإسرائيليين، حيث دعت فيه المجتمع الدولي إلى التصدي لسياسات "إسرائيل" التوسعية والعدوانية.
كل هذه التطورات تشير بوضوح إلى أن "إسرائيل" لن تهدأ، بل تتجه نحو إشعال فتيل حرب كبيرة، إذ تراهن على قدراتها التقنية والعسكرية، وتسعى لتوسيع رقعة الأراضي التي تحتلها.
ومن المتوقع أن تؤثر الهجمات على سوريا بشكل متزايد على تركيا والعالم العربي، ويبدو من المنطقي أن دول الجوار، إدراكًا منها لخطر السياسات التوسعية لهذا الكيان المحتل، لن تظل صامتة طويلاً، لأنها تدرك جيدًا أنها لن تكون بمنأى عن هذا التهديد.
قبل أشهر، كانت التقديرات تشير إلى أن تركيا ستكون الهدف التالي، لكن بعد إعلان الهدنة، تراجعت هذه التصريحات، أما اليوم فإن الشعور بأن تركيا عادت لتكون على رأس قائمة الأهداف بات أكثر وضوحًا.
ينبغي ألا يُغفل عن الأذهان أن الجهات التي عجزت عن تغيير النظام عبر صناديق الاقتراع أو الانقلابات، قد تلجأ في نهاية المطاف إلى إشعال حرب خارجية لإسقاطه، والاعتقاد بأن التساهل معهم قد يوقظ ضمائرهم أو يستدر عطفهم ليس سوى وهمٍ خطير. فالتنازلات، والعلاقات التجارية، ومحاولات تحسين العلاقات تُفسَّر في نظر العدو على أنها مظاهر ضعف وخوف، ما يدفعه إلى مزيد من التجرؤ والعدوانية.
ينبغي وقف كل دعم أو منفعة تصبّ في مصلحة هذا الكيان، سواء عبر حلف الناتو أو أي قناة أخرى، فلا سبيل للتعامل مع هؤلاء الوحوش سوى بمخاطبتهم باللغة الوحيدة التي يفهمونها: لغة القوة.
هؤلاء يرتكبون المجازر دون تردد، يقتلون النساء والأطفال ليلًا ونهارًا بلا رحمة! إنهم أكثر وحشية من النازيين، وأشدّ همجية من الصليبيين! لا يعترفون بالنظام الدولي، ولا بحقوق الإنسان، ولا يلتزمون بأي من مبادئ العالم المتحضر!
لم يتبقَ أمام دول المنطقة سوى خيار واحد: استخدام القوة لردع هذه الهمجية، وإلا فليُدرك الجميع أن كل من في المنطقة سيكون هدفًا! فلا يخدعن أحدٌ نفسه. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
سلط الأستاذ محمد أوزجان الضوء على المجازر الصهيونية في غزة، مؤكدًا أن الاحتلال لم يعد يخشى إخفاء جرائمه، وسط صمت دولي وتواطؤ غربي واضح، خاصة من الولايات المتحدة والمجر التي تجاهلت قرارات المحكمة الجنائية الدولية، كما انتقد ضعف رد الفعل الإسلامي، حيث تكتفي الدول بالإدانات، بينما تتمادى إسرائيل في عدوانها، مستهدفة دولًا عربية جديدة.
يحلل الأستاذ محمد كوكطاش تصعيد ترامب ضد العالم باستثناء الكيان الصهيوني، ويعتبر أن هذا سيؤدي إلى موجة من معاداة الصهيونية عالميًا، ويشير إلى أن تركيا ستكون الأقل تضررًا، لكن منحها امتيازات مثل طائرات F-35 قد يعزز التقارب مع الصهاينة، ويحذر من أن التودد الأمريكي قد يهدف إلى جر تركيا إلى حرب ضد إيران، مما يخدم المخططات الصهيونية.
يسلط الأستاذ عبد الله أصلان الضوء على وحشية الحرب المستمرة ضد الأمة الإسلامية، مشيرًا إلى المجازر التي تُرتكب بحق المسلمين ولا سيما في غزة، في ظل تواطؤ عالمي بالصمت، كما يؤكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمارسان الإبادة بلا قيود، ويختم المقال بتحذير من عواقب هذا الصمت، داعيًا إلى التصدي للظلم قبل وقوع كارثة لا تُحمد عقباها.