يابيجي أوغلو: فلنطلق "مسار تركيا بلا فوائد"
دعا رئيس حزب الهدى زكريا يابيجي أوغلو إلى إطلاق "مسار تركيا بلا فوائد"، منتقداً ما وصفه بالآثار الاقتصادية والاجتماعية لنظام الفائدة، كما تطرق خلال المؤتمر الخامس لفرع الحزب في ولاية وان إلى قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، إضافة إلى التطورات في غزة.
استهل رئيس حزب الهدى، زكريا يابيجي أوغلو، كلمته خلال المؤتمر الخامس لفرع الحزب في ولاية وان بالحديث عن الذكرى السنوية لانتصار ملاذكرد، مؤكداً أن هذا الانتصار لا يمكن اختزاله ضمن أطر أيديولوجية.
وقال يابيجي أوغلو: "إن ملاذكرد تمثل صراعاً بين الحق والباطل"، مضيفاً: "انتصار ملاذكرد، بالنسبة لنا، هو التجسيد الفعلي للوحدة والتضامن والأخوة والوعي بوحدة الأمة".
وأشار إلى أن المعركة لم تكن مواجهة بين قوميتين، بل كانت، بحسب تعبيره، مواجهة بين الإيمان والكفر، لافتاً إلى أن جيش السلطان ألب أرسلان ضم الأتراك والأكراد والعرب وغيرهم من الشعوب التي اعتنقت الإسلام.
"سينتهي العنف، وسيسكت السلاح، وستتحدث الأخوة"
وتطرق يابيجي أوغلو إلى مسار تعزيز الجبهة الداخلية الذي بدأ بدعوة من الرئيس التركي، وإلى لجنة "تركيا الخالية من الإرهاب والديمقراطية والأخوة" التي تشكلت في البرلمان.
وقال: "إن حزب الهدى أكد مراراً ضرورة معالجة "الجرح النازف" المستمر منذ أكثر من قرن"، معتبراً أن الحل يحتاج إلى إرادة قوية وشجاعة وإخلاص. وأضاف أن حزب الهدى قدم إلى اللجنة "التقرير الأكثر تماسكاً واتساقاً وواقعية".
وأكد أن العنف والسلاح ألحقا الضرر بالجميع، قائلاً: "إن السلاح سيسكت، والأخوة ستتحدث، والعدالة ستنتشر في كل مكان".
كما شدد على أن حزب الهدى لا يرى نفسه مجرد حزب سياسي، بل "مشروعاً للعودة إلى الفطرة ومشروعاً حضارياً"، بحسب وصفه.
"الفائدة هي أم جميع الأمراض الاقتصادية"
وفي معرض حديثه عن الاقتصاد، انتقد يابيجي أوغلو ارتفاع أعباء الفوائد على الموازنة العامة، قائلاً: "إن الجزء الأكبر من الإنفاق لا يذهب فعلياً إلى التعليم أو الصحة، بل إلى الفوائد".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة والصين وتركيا من بين الدول المثقلة بالديون، متسائلاً عن هوية الدائنين، ومجيباً بأنهم "المرابون وأصحاب الفوائد".
وقال: "إن 81% من المواطنين البالغين في تركيا مدينون للبنوك"، معتبراً أن الفائدة ليست سبباً للتضخم فقط، وإنما للبطالة وعدم عدالة توزيع الدخل و"التدهور الاجتماعي" أيضاً.
ودعا إلى إطلاق "مسار تركيا بلا فوائد"، قائلاً: "لنمد أرجلنا بقدر لحافنا، ولنبتعد عن الاقتراض، ونأمل أن نتخلص تدريجياً من آفة الفائدة".
"يجب ألا يبقى الحد الأدنى للأجور دون خط الجوع"
وانتقد يابيجي أوغلو العبء الضريبي الواقع على المواطنين وصعوبات المعيشة، مشيراً إلى أن 65 إلى 70% من الضرائب المحصلة تأتي من الضرائب غير المباشرة.
وطالب بإعادة تعريف الحد الأدنى للأجور بحيث لا يقتصر على العامل وحده، بل يشمل أسرته أيضاً، مؤكداً ضرورة أن يكون كافياً لتغطية الاحتياجات الأساسية لأسرة مكونة من أربعة أشخاص على الأقل، وألا يقل عن خط الجوع.
كما طالب بمساواة أدنى معاش تقاعدي بالحد الأدنى للأجور، مشيراً إلى أن حزبه تقدم بمقترح قانون بهذا الخصوص إلى البرلمان.
"لنخصص مساكن مجانية في مشاريع TOKİ لمن لديه 5 أطفال"
وفي إطار حماية الأسرة ومشروع "عقد الأسرة"، دعا يابيجي أوغلو الحكومة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتشجيع الزواج والإنجاب.
وانتقد عدم كفاية قروض الزواج المقدمة للشباب، داعياً إلى تقديم مساعدات للزواج على شكل منح بدلاً من القروض.
وقال: "إذا كنا نريد تقوية الأسرة وزيادة عدد الأطفال، فلنعطِ الأولوية في مساكن TOKİ لمن لديه ثلاثة أطفال، ولنخصص المسكن مجاناً لمن لديه خمسة أطفال".
"إذا كان موظف حكومي يتاجر بالمخدرات، فيجب مضاعفة عقوبته"
وتطرق يابيجي أوغلو إلى مكافحة المخدرات، مشيداً بمن يعملون في هذا المجال، لكنه أشار إلى وجود حالات فساد داخل بعض المؤسسات القضائية والأمنية.
وقال: "إن الاتجار بالمخدرات ترك الناس يموتون ببطء من أجل المال"، مطالباً بتشديد العقوبات على موظفي الدولة الذين يثبت تورطهم في تجارة المخدرات، ومشيراً إلى أن حزبه قدم مقترح قانون بهذا الشأن إلى البرلمان.
كما طالب بتشديد العقوبات على الإهانات الموجهة إلى المقدسات والقيم الدينية، معتبراً أن العقوبات الحالية غير كافية.
"لا نسقط غزة من جدول الأعمال"
وخصص يابيجي أوغلو جانباً من كلمته للحديث عن غزة، داعياً إلى عدم السماح بخروج القضية من جدول الأعمال.
وقال: "إن المجازر مستمرة رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، وإن دخول شاحنات المساعدات لا يزال مقيداً"، محذراً من أن اقتراب فصل الشتاء قد يزيد معاناة الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام مؤقتة.
ودعا إلى بذل مزيد من الجهود من أجل غزة، قائلاً إن على كل شخص أن يعتبر ما يقدمه من أجل القطاع غير كافٍ، وأن يبحث عن وسائل إضافية للمساعدة.
"لنحاكم كل من شارك في جريمة الإبادة الجماعية"
وانتقد يابيجي أوغلو تأخر مناقشة مقترح القانون الذي قدمه حزبه بشأن محاكمة مزدوجي الجنسية المتورطين في "جريمة الإبادة الجماعية" في تركيا، وسحب جنسيتهم ومصادرة ممتلكاتهم.
وقال: "إن المقترح حظي بدعم ثمانية أحزاب ووصل إلى الجمعية العامة للبرلمان، لكنه لم يُطرح للتصويت بعد، رغم إقرار أكثر من مئة مقترح قانون آخر"، بحسب قوله.
"لسنا أعداء للحيوانات، بل أعداء لعبدة الكلاب"
وتطرق رئيس حزب الهدى بار إلى قضية الكلاب الضالة، التي أثارت جدلاً واسعاً في تركيا، مؤكداً أن هذه الحيوانات، بحسب تعبيره، ليست "حيوانات شوارع" وإنما "حيوانات سائبة".
وقال: "إن الرحمة بالحيوانات أمر ضروري، لكن لا ينبغي أن تتحول إلى خطر على الأطفال وكبار السن، منتقداً من وصفهم بعبدة الكلاب".
وأكد أن حزبه أصر على موقفه بشأن القضية حتى إقرار القانون الجديد، معتبراً أن الشوارع أصبحت "أكثر أمناً نسبياً" بعد صدوره.
"بأربعة نواب، ننجز أعمالاً بقوة 1111 نائباً"
وأشار يابيجي أوغلو إلى تأثير حزبه في البرلمان التركي، مستشهداً بعبارة منسوبة إلى بديع الزمان سعيد النورسي، مفادها أن اجتماع رقمين 1 يعطي 11، واجتماع ثلاثة يعطي 111.
وقال: "نحن نحاول في البرلمان، بأربعة نواب، إنجاز أعمال بقوة 1111"، مؤكداً أن أعضاء الحزب سيواصلون السير نحو أهدافهم دون الخوف من الانتقادات أو لوم الآخرين.
"اجعلوا تعريف الناس بالهوية الحقيقية لحزب الهدى بار مهمتكم"
وفي ختام كلمته، دعا يابيجي أوغلو أعضاء الحزب والشباب والنساء إلى تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين والتعريف بمواقف الحزب.
وقال: "إن وسائل الإعلام قد لا تمنح الحزب مساحة كافية"، لكنه يرى أن "أفضل طريقة للتعريف بالنفس هي التواصل المباشر وجهاً لوجه"، داعياً جميع أعضاء الحزب وأنصاره إلى النزول إلى الميدان والتواصل مع الناس.
إعادة انتخاب الرئيس الحالي راسم صايغين
وشارك في المؤتمر الخامس لفرع حزب الهدى في وان النائب عن حزب الهدى في بطمان سركان رمانلي، إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وعدد كبير من أعضاء الحزب.
وفي الانتخابات التي جرت بقائمة واحدة، أُعيد انتخاب المحامي راسم صايغين رئيساً لفرع الحزب في ولاية وان، بعد حصوله على أصوات جميع المندوبين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تتراجع عن مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، مشدداً على أن أحداً لن يتمكن من منع الأتراك والأكراد والعرب من التكاتف كإخوة، ومؤكداً أن من يسعون إلى إغراق المنطقة في عدم الاستقرار سيخسرون، فيما ستنتصر الأخوة والسلام والاستقرار.
يشارك رئيس حزب الهدى، زكريا يابيجي أوغلو، في المؤتمر الخامس لفرع الحزب بولاية وان، المقرر عقده في 28 أغسطس/آب، تحت شعار "سياسة نزيهة، عدالة حقيقية".
أثار مقطع فيديو نشره مكتب رئيس الوزراء الصهيوني، واعتبر الوجود العسكري التركي في سوريا "تهديداً"، رد فعل غاضباً من أنقرة، حيث وصفت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية التصريحات بأنها "هذيان متجاوز للحدود".