شهادات من مخيم الهول تكشف توظيف قسد لملف داعش وتفنّد رواية الإرهاب
أكد سكان مخيم الهول في محافظة الحسكة أن المخيم لا يضم فقط عائلات عناصر تنظيم داعش، بل آلاف المدنيين الذين فرّوا من الحرب في سوريا والعراق، متهمين "قسد" باستخدام المخيم أداة دعائية وسياسية عبر تصوير جميع قاطنيه كإرهابيين.
تتكشف شهادات جديدة لسكان مخيم الهول، الواقع بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، والذي دخل مؤخرًا تحت سيطرة الحكومة السورية، تفنّد الرواية التي روّجتها وحدات حماية الشعب (قسد) لسنوات، والقائمة على اعتبار المخيم حاضنة حصرية لعائلات تنظيم داعش.
ويؤكد سكان المخيم أن آلاف المدنيين، من السوريين والعراقيين، لجؤوا إلى الهول هربًا من ويلات الحرب السورية ومن تداعيات الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ولا علاقة لهم بأي تنظيمات مسلحة.
وأشاروا إلى أن كثيرين منهم ينتظرون اليوم انتهاء التدقيق الأمني للسماح لهم بمغادرة المخيم والعودة إلى مناطقهم.
وأنشئ مخيم الهول قرب الحدود السورية-العراقية لإيواء اللاجئين خلال الغزو الأميركي للعراق، ثم سيطرت عليه "قسد" عام 2014 خلال الحرب السورية.
وبعد تراجع تنظيم داعش، نُقلت إلى المخيم عائلات عناصر التنظيم، ولا سيما الأجانب منهم، إلى جانب آلاف العائلات التي فرت من القتال في سوريا والعراق.
ورغم إعلان الحكومة السورية المتكرر استعدادها لتسلّم إدارة المخيم، رفضت قسد ذلك، واستخدمته – بحسب السكان – كورقة سياسية ودعائية أمام الدول الغربية تحت عنوان "مكافحة داعش".
أوضاع إنسانية قاسية
وعقب انسحاب تنظيم قسد المفاجئ من المخيم مع اقتراب الجيش السوري، دخلت القوات الحكومية المنطقة وفرضت إجراءات أمنية مشددة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 20 ألف شخص في المخيم، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم نحو 6 آلاف امرأة وطفل من أكثر من 40 جنسية.
ويعاني المخيم من ظروف إنسانية صعبة، حيث تتحول الطرق الترابية إلى مستنقعات شتاءً، وتفتقر الخيام لأبسط مقومات الحياة. كما رُصدت حالات وفاة، بينها وفاة طفل حديث الولادة، وسط نقص حاد في الخدمات الصحية.
الحكومة: نعمل على تحسين الظروف
وقال فادي القاسم، المسؤول في وزارة الخارجية السورية عن ملف مخيم الهول: "إن الحكومة بدأت بتأمين الاحتياجات الأساسية من مياه وخبز ووقود وخدمات صحية"، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة عن عدد القاطنين غير دقيقة، وأن فرقًا مختصة تعمل على إحصاء شامل لتحسين الأوضاع وإعادة تأهيل المخيم.
شهادات تكشف الانتهاكات
وأعرب محمد جراري، وهو من سكان دير الزور، عن ارتياحه لدخول الحكومة السورية، قائلًا: "إنهم كانوا يعاملون كمعتقلين في ظل سيطرة قسد، ويتعرضون للضغط والإهانة"، معربًا عن أمله في إخراج العائلات تدريجيًا بعد استكمال الإجراءات.
بدوره، قال أحمد محمود ديك من حمص، المقيم في المخيم منذ سبع سنوات: "إن قسد كانت تصنّف جميع السكان كإرهابيين، وتستخدم الإعلام لتصوير المخيم "قنبلة موقوتة"، مضيفًا أن الأطفال حُرموا من التعليم، وأن حالات وفاة عديدة وقعت دون السماح للمصابين بمغادرة المخيم".
واتهم ديك قسد باستغلال المخيم لتحقيق مكاسب سياسية ومالية تحت شعار "مكافحة الإرهاب"، مؤكدًا أن غالبية القاطنين مدنيون فرّوا من القصف والحصار، ليقعوا لاحقًا تحت قبضة التنظيم.
وأكد عدد من السكان أن انسحاب قسد قوبل بحالة من الغضب، ما أدى إلى إحراق بعض المقرات الإدارية التابعة لها داخل المخيم، تعبيرًا عن سنوات من القمع والمعاناة.
وتسلط هذه الشهادات الضوء على واقع مختلف لمخيم الهول، حيث يعيش آلاف المدنيين الذين يطالبون بإنهاء معاناتهم، ورفض اختزالهم في صورة نمطية ارتبطت بتنظيم داعش. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعت منظمات تمثل أكثر من 13 ألف عامل في القطاع الصحي في بريطانيا الحكومة إلى وقف إجراءات جديدة داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، محذرة من أنها قد تستهدف الموظفين الداعمين لفلسطين وتقيّد حرية التعبير داخل المؤسسات الطبية.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن التوترات والصراعات الإقليمية تترك آثاراً اقتصادية كبيرة على المنطقة، مشيراً إلى استمرار مساعي بلاده في مكافحة الإرهاب.
استدعت الهند نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في نيودلهي "جيسون ميكس" لتقديم احتجاج رسمي على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية قرب السواحل العُمانية وأسفرت إحداها عن مقتل ثلاثة بحارة هنود.
ضرب زلزال بلغت قوته 4.8 درجات على مقياس ريختر مدينة قوبا في أذربيجان، وفق بيانات هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد).