إيرباص تدرس شراكة دفاعية مع "ساب" السويدية بعد تعثر برنامج المقاتلة الأوروبية المستقبلية
تبحث شركة إيرباص الأوروبية خيارات تعاون دفاعي أوسع مع شركة ساب السويدية، عقب انهيار برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS) الذي كانت تطوره بالشراكة مع فرنسا وألمانيا.
كشفت مصادر مطلعة أن شركة إيرباص، إحدى أكبر شركات صناعة الطيران والدفاع في أوروبا، تجري منذ عدة أشهر مباحثات مع شركة ساب السويدية لبحث صيغ مختلفة للتعاون في مشاريع الدفاع والطيران العسكري.
ووفقاً للمصادر، فإن المشاورات بين الجانبين مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، وتحظى بدعم غير مباشر من تنامي العلاقات الدفاعية بين ألمانيا والسويد خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات بعد الانهيار الفعلي لبرنامج "نظام القتال الجوي المستقبلي" (FCAS)، الذي كان يُعد أحد أكبر مشاريع التعاون الدفاعي الأوروبي بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا، والهادف إلى تطوير مقاتلة من الجيل الجديد ومنظومة قتالية متكاملة.
وكان الخلاف بين إيرباص وشركة داسو للطيران الفرنسية قد بلغ مرحلة حاسمة خلال معرض برلين للطيران هذا الأسبوع، ما عزز التوقعات بإعادة توجيه إيرباص لاستراتيجيتها نحو شركاء جدد.
ولا تقتصر خيارات إيرباص على التعاون مع ساب فقط، إذ تشير التقارير إلى أن الشركة أجرت أيضاً اتصالات رفيعة المستوى مع الأطراف المشاركة في برنامج "القتال الجوي العالمي" (GCAP)، الذي تقوده كل من المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان لتطوير مقاتلة من الجيل السادس.
من جهتها، أكدت شركة ساب أنها منفتحة على التعاون مع مختلف الجهات الفاعلة في قطاع الصناعات الدفاعية، لكنها أوضحت أن أي شراكة استراتيجية واسعة النطاق ستتطلب قراراً سياسياً من الحكومات المعنية، فيما امتنعت إيرباص عن التعليق رسمياً على المفاوضات الجارية.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص للدفاع والفضاء، مايكل شولهورن، أن شركة ساب تُعد من بين الشركاء المحتملين للمشاريع المستقبلية، لكنه أشار إلى أن خيارات أخرى ما تزال مطروحة، موضحاً أن تحديد طبيعة أي شراكة مستقبلية يعتمد أيضاً على احتياجات القوات الجوية الألمانية ومتطلباتها التشغيلية خلال العقود المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة ليوناردو الإيطالية أنها ترحب بانضمام ألمانيا وإيرباص إلى برنامج GCAP، معتبرة أن برلين يمكن أن تمثل شريكاً مهماً للمشروع. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، لورينزو مارياني: "إن ألمانيا تمتلك قدرات صناعية وتقنية تجعلها إضافة قيمة لأي برنامج دفاعي مشترك".
ويرى محللون أن انهيار برنامج FCAS بعد نحو تسع سنوات من العمل المشترك يمثل انتكاسة كبيرة لمساعي التكامل الدفاعي الأوروبي.
ويؤكد خبراء أن القرارات التي ستتخذ خلال السنوات المقبلة ستؤثر بشكل مباشر على مستقبل القوة الجوية الأوروبية لعقود قادمة، في ظل صعوبة التوفيق بين المصالح العسكرية والسياسية والصناعية للدول المشاركة.
وكانت السويد قد اختارت في السابق تطوير مقاتلتها الوطنية "غريبن" بشكل مستقل، في حين طورت فرنسا مقاتلة "رافال"، بينما تعاونت ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة في مشروع "يوروفايتر". أما فيما يتعلق بالجيل الجديد من الطائرات المقاتلة، فما زالت ستوكهولم تدرس خياراتها الاستراتيجية ولم تعلن موقفاً نهائياً بشأن الانضمام إلى أي برنامج دولي محدد.
وتشير المصادر إلى أن السويد تمتلك البنية التكنولوجية والقدرات الصناعية التي تؤهلها للدخول في شراكة أوسع مع إيرباص إذا توفرت الإرادة السياسية اللازمة، بينما يحذر خبراء من أن أي مشروع جديد سيواجه تحديات تتعلق بتوحيد المتطلبات التشغيلية وتوزيع الأدوار الصناعية بين الشركاء.
كما أن الجدول الزمني المحدد لبرنامج GCAP، الذي يستهدف دخول المقاتلة الجديدة الخدمة بحلول عام 2035، قد يحد من حجم الدور الذي يمكن أن تلعبه ألمانيا في المشروع. وفي المقابل، يرى محللون أن ارتفاع تكاليف تطوير الطائرات المقاتلة والضغوط المالية التي تواجهها الحكومات الأوروبية سيدفع شركات الصناعات الدفاعية إلى الاعتماد بشكل أكبر على الشراكات الدولية خلال السنوات المقبلة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
اتهمت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، حكومة الاحتلال بتكثيف سياسات الضم والتطهير العرقي في الضفة الغربية، مؤكدة أن الاستيطان وتقييد الوجود الفلسطيني يمثلان جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي على الأرض.
أدانت وزارة الخارجية التركية التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال "نتنياهو" بحق الرئيس أردوغان، ووصفتها بأنها "ادعاءات لا أساس لها من الصحة واستفزازية ومنافية للواقع"، معتبرة أنها تندرج في إطار محاولات تضليل الرأي العام الدولي.
أكد الرئيس الإيراني "بزشكيان" ضرورة العمل على إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام» التي تعيشها بلاده، مشددًا في الوقت ذاته على أن الحرب لا تخدم المصالح الوطنية الإيرانية، وأن الضغوط الخارجية لن تدفع الشعب الإيراني إلى الاستسلام.
كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسستا رويترز وإبسوس أن غالبية الأمريكيين لا يثقون بجهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحقيق المساءلة الكاملة في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة استغلال جنسي شملت فتيات قاصرات.