امتداد معارك تيغراي إلى السودان يفاقم التوترات على حدود القرن الإفريقي
اتسعت المواجهات بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيغراي لتشمل مناطق قريبة من الحدود السودانية والإريترية، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وتأثر مخيمات اللاجئين بالقصف المدفعي، ما أثار مخاوف من تحول الصراع إلى أزمة إقليمية أوسع.
توسعت المواجهات المتجددة في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيغراي، لتنتشر على جبهة تمتد لنحو ألف كيلومتر من الحدود الإريترية إلى الحدود السودانية.
وأثارت التطورات الأخيرة تقييمات تشير إلى أن اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022 بات يواجه خطر الانهيار الفعلي، في ظل عودة القتال واتساع نطاقه.
اشتباكات قرب الحدود السودانية
شهدت منطقة شيرارينا القريبة من الحدود السودانية أحدث فصول المواجهات، حيث اتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي الجيش الإثيوبي بشن هجوم واسع باستخدام القوات البرية والمدفعية والطائرات المسيّرة والدعم الجوي.
في المقابل، قالت الحكومة الإثيوبية: "إن الهجوم بدأ من جانب الجبهة انطلاقًا من الأراضي السودانية"، مؤكدة أن القوات الفيدرالية تمكنت من صده، كما اتهمت الجبهة بتلقي دعم من القوات الإريترية.
وأفادت مصادر محلية ووكالات دولية باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة خلال الاشتباكات.
خسائر مدنية داخل السودان
وقالت مصادر عسكرية سودانية: "إن القصف المدفعي امتد إلى مناطق الفشقة والبركة في ولاية القضارف شرقي السودان".
كما أعلنت مفوضية اللاجئين السودانية أن قذائف هاون ومدفعية أصابت مخيمات تضم لاجئين إثيوبيين خلال الاشتباكات الحدودية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
ويستضيف السودان نحو 63 ألف لاجئ إثيوبي، يتركز معظمهم في ولايتي القضارف وكسلا، وتعد مخيمات تونيدبة وأم راكوبة من أكثر المناطق اكتظاظًا.
وأفادت مصادر أمنية سودانية بأن عددًا من عناصر جبهة تحرير شعب تيغراي المصابين في المواجهات عبروا الحدود إلى منطقتي حمديات وحشابة لتلقي العلاج.
الدور الإريتري يزيد التوتر
وتتركز إحدى جبهات القتال الأخرى بالقرب من الحدود الإريترية، وسط تقارير تفيد بأن الجيش الإريتري لا يزال يحتفظ بوجوده في بعض المناطق الشمالية من تيغراي رغم اتفاق بريتوريا.
وأدى تصاعد المواجهات بين جبهة تحرير شعب تيغراي وحكومة أديس أبابا في هذه المناطق إلى زيادة المخاوف من احتمال انخراط إريتريا مجددًا بشكل مباشر في الصراع.
منطقة الفشقة محور نزاع حدودي
وتُعد منطقة الفشقة، التي تشهد جانبًا من المواجهات، من المناطق المتنازع عليها منذ سنوات بين السودان وإثيوبيا.
ورغم اتفاقية الحدود الموقعة عام 1902 بين بريطانيا وإثيوبيا، لا تزال أجزاء كبيرة من الحدود بين البلدين غير مرسمة بشكل كامل، حيث لا توجد سوى أعداد محدودة من العلامات الحدودية الرسمية على طول الحدود المشتركة البالغة نحو 744 كيلومترًا.
ويحذر خبراء من أن امتداد الصراع في تيغراي إلى الحدود الإريترية والسودانية قد يحول الأزمة من نزاع داخلي إثيوبي إلى تهديد أمني إقليمي يؤثر على استقرار القرن الإفريقي وشرق إفريقيا. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
التقى الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء "محمد بن سلمان" في مدينة مكة المكرمة، وبحثا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
كشفت بيانات صادرة عن وكالة البيئة البريطانية عن تلوث جميع الأنهار والبحيرات ومصبات الأنهار في إنجلترا بمواد كيميائية سامة، وسط تقديرات بأن استعادة الوضع البيئي إلى مستويات آمنة قد تحتاج إلى عقود حتى عام 2063.
حذرت وزارة الدفاع الصينية من أن الجيش الصيني سيرد بحزم على ما وصفته بالتحركات الاستفزازية التي تنفذها الفلبين في المنطقة، في ظل تصاعد الخلاف بين البلدين بشأن السيادة على مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.