تصاعد المعارك في شمال كردفان يدفع موجة نزوح جديدة نحو مدينة الأبيض
تسببت الاشتباكات المتصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان في موجة نزوح جديدة باتجاه مدينة الأبيض، وسط مؤشرات على تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع مخيمات النازحين.
تتواصل موجات النزوح نحو مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان غربي السودان، على وقع تصاعد العمليات العسكرية وتواتر التقارير حول وقوع هجمات استهدفت قرى في المنطقة، وذلك في أعقاب تراجع قوات الدعم السريع إليها إثر تقدم القوات المسلحة السودانية.
وتوثق صور أقمار صناعية عالية الدقة حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عبر شركة فانتور الأمريكية، اتساع أكبر مخيم للإيواء في المدينة خلال أقل من أسبوعين، بما يتسق مع موجات النزوح التي شهدتها الولاية خلال الفترة الأخيرة.
شهدت ولاية شمال كردفان خلال الأسابيع الماضية تقدماً للقوات المسلحة السودانية، التي أعلنت في 26 يوليو/تموز السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، إضافة إلى منطقتي أم قرفة وجريجخ، ما أتاح لها إعادة فتح طريق الصادرات الرابط بين أم درمان بولاية الخرطوم ومدينة الأبيض بشمال كردفان.
وأدى هذا التقدم إلى انسحاب قوات الدعم السريع نحو قرى ومناطق مجاورة، من بينها منطقة الجمامة شمال غربي بارا.
وفي أعقاب تراجع قوات الدعم السريع نحو منطقة الجمامة، أفادت تقارير صادرة عن منظمات محلية في 29 يوليو/تموز الماضي، بوقوع هجوم على المنطقة، قالت إنه جاء بعد اتهام بعض السكان بالتعاون مع القوات المسلحة السودانية.
وأدانت شبكة أطباء السودان الهجوم، وقالت في بيان إن الحادث أسفر عن مقتل 9 مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة 14 آخرين.
وأضافت أنه تخللت الهجوم، بحسب البيان، أعمال قتل وتهجير قسري ونهب للمرافق الصحية والأسواق، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وتستوجب المساءلة.
من جهتها، أدانت مجموعة "محامو الطوارئ" الاعتداءات التي قالت إنها طالت المنطقة، وأوضحت أن الهجوم شمل الاعتداء على منازل المدنيين وتخريب ونهب السوق المحلية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات دفعت عدداً من الأسر إلى مغادرة المنطقة، ورأت أنها قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمحاسبة.
وبالتزامن مع هذه الأحداث، قدرت المنظمة الدولية للهجرة، بتاريخ 30 يوليو/تموز الماضي، نزوح 1430 شخصا من قرية الجمامة إلى مواقع أخرى داخل محليتي سودري وغرب بارا، في أحدث موجة نزوح شهدتها المنطقة.
وألقت هذه التطورات الميدانية وموجات النزوح المتعاقبة بظلالها على المشهد في مدينة الأبيض، التي تُعد وجهة رئيسية للنازحين في إقليم كردفان.
وتكشف تحليلات لصور الأقمار الصناعية زيادة ملحوظة في أعداد الخيام داخل المخيم الموحد للنازحين في المدينة.
وتُظهر المقارنة بين صورتين فضائيتين التُقطتا في 19 يوليو/تموز و4 أغسطس/آب 2026 توسعاً واضحاً في المخيم الموحد للنازحين بالأبيض، إذ رصد التحليل البصري للصور إنشاء مئات الخيام الجديدة خلال أقل من أسبوعين.
ورغم زيادة التوسعات في المخيمات واستمرار حركات النزوح، تشهد مدينة الأبيض استهدافات مستمرة عبر الطائرات المسيرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع.
وكانت وحدة المصادر المفتوحة قد رصدت في وقت سابق هذه الهجمات في المدينة خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2026.
وأوضحت الخريطة أن بنك الأهداف شمل 16 موقعاً مدنياً وخدمياً ترتبط بشكل مباشر بحياة السكان؛ حيث توزعت هذه الاستهدافات لتشمل قصفاً طال مرافق القطاع الصحي والمرافق التعليمية.
ولم تسلم البنية التحتية والخدمات من هذه الضربات المباشرة التي طالت محطة كهرباء الأبيض التحويلية ومحطات توزيع الوقود ومناطق صناعية، إضافة إلى استهداف مباشر طال الأحياء السكنية ومنازل المدنيين ومخيم الإيواء الموحد للنازحين، وتدمير مركبات وقوافل إغاثة إنسانية.
وتشير هذه الزيادة في مساحة المخيم إلى استمرار وصول موجات نزوح جديدة إلى مدينة الأبيض، التي تستضيف حالياً نحو 500 ألف شخص، بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخلي وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية، في وقت تزداد فيه الضغوط على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية مع استمرار العمليات العسكرية في شمال كردفان. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة أكثر توترًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرًا من أن السياسات الجمركية الأمريكية تلحق أضرارًا باقتصادي البلدين وتزيد من حدة الخلافات بين الحليفين.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المفاوضات التي جمعت لبنان والاحتلال الصهيوني في العاصمة الإيطالية روما شهدت تقدمًا على المستوى الفني، رغم استمرار الخلافات الرئيسية بين الجانبين بشأن عدد من الملفات.
أجرى الرئيس الكاميروني، بول بيا، تعديلات واسعة في قيادة الجيش شملت تغيير قادة أربع مناطق عسكرية وترقية عدد من كبار الضباط.
لوّح الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بإمكانية إلغاء الامتيازات التجارية الممنوحة لسويسرا، مستندًا إلى العجز التجاري بين البلدين، ومؤكدًا أن واشنطن تملك القدرة على فرض إجراءات من شأنها إلحاق أضرار كبيرة بالاقتصاد السويسري.