230 مهاجرًا يعبرون المانش إلى بريطانيا على متن قارب واحد
وصل قارب يحمل 230 مهاجرًا غير شرعي إلى بريطانيا عبر بحر المانش، في مؤشر جديد على لجوء شبكات تهريب البشر إلى قوارب أكبر لمواجهة تشديد الرقابة الفرنسية على السواحل، رغم تراجع أعداد العابرين هذا العام.
وصل قارب يحمل 230 مهاجرًا غير شرعي إلى بريطانيا بعد عبوره بحر المانش، في تطور يكشف تحول مهربي البشر نحو استخدام قوارب أكبر حجمًا في محاولة لتجاوز الإجراءات الأمنية التي كثفتها السلطات الفرنسية على السواحل.
وبحسب تقارير في الصحافة البريطانية، كان على متن القارب الذي عبر المانش في ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين 230 شخصًا، في واحدة من أكبر عمليات العبور المسجلة بقارب واحد، ما اعتُبر مؤشرًا واضحًا على اتجاه شبكات التهريب إلى استخدام قوارب كبيرة بدلًا من القوارب الصغيرة التقليدية.
وكانت السلطات الفرنسية قد سجلت تسع عمليات عبور لما يُعرف بـ"القوارب العملاقة" عبر المانش منذ بداية العام، قبل حادث انقلاب قارب كان يقل 173 شخصًا الأسبوع الماضي، إثر اشتعال محركه.
ورغم انخفاض عدد الأشخاص الذين عبروا بحر المانش إلى بريطانيا هذا العام بأكثر من 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فإن تزايد استخدام القوارب الكبيرة يشير إلى سرعة تكيف شبكات التهريب مع الإجراءات الأمنية المشددة.
وتعمل الحكومة البريطانية مع السلطات الفرنسية على تعزيز إجراءات ضبط القوارب والمحركات المستخدمة في عمليات العبور على سواحل شمال فرنسا، كما أبرمت اتفاقًا مع ألمانيا بهدف التصدي لأنشطة تهريب البشر من مصادرها.
وكان 106 أشخاص قد عبروا المانش على متن قارب واحد في آب/أغسطس من العام الماضي، فيما وصل العدد إلى 125 شخصًا على متن قارب واحد في أيلول/سبتمبر، إلا أن القوارب العملاقة المستخدمة مؤخرًا بدأت تتجاوز هذه الأرقام.
اتفاق "واحد يدخل وآخر يخرج"
وتزايد استخدام القوارب الكبيرة بعد إعلان بريطانيا وفرنسا في تموز/يوليو 2025 عن تطبيق نظام "واحد يدخل وآخر يخرج"، الذي ينص على إعادة بعض الأشخاص الذين يصلون إلى بريطانيا من فرنسا على متن قوارب صغيرة إلى فرنسا، مقابل السماح لأشخاص آخرين بالوصول إلى بريطانيا عبر مسارات قانونية والتقدم بطلبات لجوء.
وفي 12 تموز/يوليو من العام الجاري، وصل قارب عملاق إلى بريطانيا وعلى متنه 128 شخصًا، فيما عبر قارب آخر المانش في 23 تموز/يوليو وعلى متنه 165 شخصًا.
وفي 4 آب/أغسطس، انقلب قارب كان يقل 173 شخصًا بعد اشتعال محركه، في حادث سلط الضوء على المخاطر التي تشكلها القوارب الكبيرة المكتظة. وتمكن جميع الموجودين على متنه من النجاة، فيما أصيب 11 شخصًا بجروح طفيفة، ونُقل ثلاثة منهم إلى مستشفى في مدينة بولوني.
وقالت منظمات مجتمع مدني تعمل مع طالبي اللجوء إن استخدام "القوارب العملاقة" يشكل خطرًا أكبر على حياة المهاجرين مقارنة بالقوارب الصغيرة التي كانت تنقل في الفترة الأخيرة نحو 50 إلى 60 شخصًا في المتوسط. وعندما بدأت عمليات العبور بالقوارب الصغيرة عبر المانش عام 2018، كانت هذه القوارب تحمل عادة بضعة أشخاص فقط.
ورغم ما يُعرف بـ"الأيام الخضراء"، وهي فترات تجعل فيها الظروف الجوية السيئة إطلاق القوارب في البحر أكثر خطورة على المهربين، تؤكد منظمات مدنية أن أعدادًا كبيرة من الأشخاص لا تزال تنتظر فرصة العبور في شمال فرنسا.
ومن بين هؤلاء أشخاص أعيدوا إلى فرنسا بموجب نظام "واحد يدخل وآخر يخرج" ويحاولون الوصول إلى بريطانيا مرة ثانية.
وقالت هانا ماروود، رئيسة قسم الوصول القانوني في منظمة "كير فور كاليه" التي تقدم مساعدات طارئة لطالبي اللجوء، إن سياسات الردع لم تمنع الأشخاص من البحث عن الأمان، بل دفعتهم، بحسب قولها، إلى مواجهة مخاطر أكبر والاستغلال.
ودعت ماروود الحكومة البريطانية إلى توفير مسارات آمنة للتقدم بطلبات اللجوء بدلًا من تكرار سياسات ثبت فشلها في وقف عمليات العبور الخطرة.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية البريطانية إن الحادث الأخير يبرز الأساليب "المتهورة والخطيرة" التي تستخدمها شبكات تهريب البشر، عبر وضع أعداد متزايدة من الأشخاص على متن قوارب غير صالحة للإبحار، ما يعرض حياتهم للخطر.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد الأشخاص الذين يعبرون المانش على متن القوارب الصغيرة انخفض هذا العام، وأن شهر تموز/يوليو سجل أدنى مستوى منذ عام 2020، مضيفة أن بريطانيا وقعت مع فرنسا اتفاقًا "قائمًا على النتائج" لزيادة عدد العناصر المنتشرة على السواحل بنسبة 40%.
ومع ذلك، يظهر العبور الأخير لقارب عملاق أن شبكات تهريب البشر تواصل تغيير أساليبها بسرعة، رغم الجهود البريطانية والفرنسية الرامية إلى الحد من عمليات العبور بالقوارب الصغيرة عبر بحر المانش. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قُتل أكثر من 60 شخصًا وأصيب 50 آخرون في اشتباكات قبلية اندلعت في ولاية واراب شمال غربي جنوب السودان.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت خلال الساعات الـ24 الماضية 1134 طائرة مسيّرة أوكرانية و11 قنبلة جوية موجهة، مشيرة إلى تحييد نحو 1300 جندي أوكراني وتدمير 14 آلية مدرعة.
دعا نواب من التيار الإسلامي في الأردن إلى انضمام بلادهم إلى التحالف الدفاعي الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، مطالبين عمّان بوضع خارطة طريق استراتيجية خاصة بها تحدد مصالحها وموقفها من التطورات الإقليمية الجديدة.
ضرب زلزال بلغت قوته 7.1 ريختر ولاية أنتيوكيا في كولومبيا، وشعر به سكان العاصمة بوغوتا والمناطق المحيطة بها.