بريطانيا تؤكد دعمها لخطة غزة وحل الدولتين
جددت الحكومة البريطانية دعمها لخطة إنهاء الحرب في قطاع غزة وحل الدولتين، ودعت الاحتلال إلى رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع والالتزام بالقانون الدولي.
ورحب سفير فلسطين لدى لندن "حسام زملط" بالمواقف البريطانية، لكنه شدد على أن التصريحات وحدها لم تعد كافية، مطالبًا لندن باتخاذ إجراءات عملية تشمل وقف تجارة الأسلحة مع الاحتلال، وفرض قيود على المنتجات الاستيطانية، وقطع الخدمات المالية عن الشركات والجهات العاملة في المستوطنات.
وجاءت المواقف البريطانية خلال سلسلة اتصالات أجراها وزير الخارجية البريطاني "إد ميليباند" مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، بالتزامن مع تأكيد لندن أن حل الدولتين لا يزال الطريق الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن الدائمين.
"ميليباند" يبحث التطورات مع رئيس الوزراء الفلسطيني
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا، بأن رئيس الوزراء الفلسطيني "محمد مصطفى" أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية البريطاني "إد ميليباند" الثلاثاء، بحثا خلاله التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وأطلع "مصطفى" الوزير البريطاني على الاعتداءات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرًا من أن استمرار هذه الاعتداءات يؤدي إلى تصعيد التوتر ويهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن جميع أشكال الاستيطان مخالفة للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حازمة لوقف التوسع الاستيطاني.
كما ناقش الجانبان مستجدات تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 المتعلق بغزة، وشددا على ضرورة الإسراع في تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق.
وتطرق "مصطفى" كذلك إلى الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تواجهها السلطة الفلسطينية، والتي تفاقمت نتيجة الإجراءات الصهيوني المخالفة للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.
من جانبه، أكد "ميليباند" استمرار دعم بلاده للدولة الفلسطينية، وللجهود الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، مشيرًا إلى أن بريطانيا متمسكة بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب الاحتلال الصهيوني.
"ميليباند" يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان وإدخال المساعدات إلى غزة
وأعلن "ميليباند" أنه أجرى أيضًا أول اتصال مع نظيره الإسرائيلي "جدعون ساعر" منذ توليه منصبه في 20 يوليو، ووصف المحادثة بأنها كانت "صريحة وبناءة".
وقال الوزير البريطاني إنه أثار خلال الاتصال تصاعد عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات، إلى جانب الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.
وشدد على ضرورة أن تتحرك حكومة الاحتلال لوقف العنف في الضفة الغربية، وأن ترفع فورًا القيود التي تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كما أكد "ميليباند" ضرورة نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الصهيونية من الأراضي الفلسطينية، مشددًا على أهمية إحراز تقدم ملموس في تنفيذ خطة غزة المكونة من 20 بندًا.
بريطانيا: حل الدولتين الطريق الوحيد للسلام
وبالتزامن مع تحركات "ميليباند"، جددت بريطانيا أمام مجلس الأمن الدولي التزامها بحل الدولتين، معتبرة أنه الطريق الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن الدائمين.
وقالت ممثلة بريطانيا لدى الأمم المتحدة "سارة ماكنتوش" إن الحل المطلوب يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب دولة الاحتلال آمنة.
وحددت "ماكنتوش" ثلاثة ملفات رئيسية ترى لندن أنها تتطلب تحركًا عاجلًا، في مقدمتها الوضع في قطاع غزة.
وأكدت ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار وتنفيذ تعهداتها، بما في ذلك وفاء حماس بالتزاماتها المتعلقة بنزع السلاح، وانسحاب القوات الصهيونية تدريجيًا وفق خطة العشرين بندًا وخارطة طريق المرحلة الثانية، إلى جانب نقل مسؤوليات الإدارة والأمن إلى السلطة الفلسطينية.
ودعت بريطانيا السلطة الفلسطينية إلى مواصلة الإصلاحات اللازمة لتمكينها من أداء هذا الدور، كما وجهت الشكر إلى الولايات المتحدة وقطر وتركيا ومصر على جهودها الرامية إلى دفع المفاوضات قدمًا.
وفي الوقت نفسه، طالبت "ماكنتوش" السلطات الصهيونية بإنهاء القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق إلى جميع مناطق قطاع غزة.
لندن تنتقد تصاعد عنف المستوطنين في الضفة
واعتبرت بريطانيا أن مواجهة العنف المتصاعد في الضفة الغربية تمثل أولوية ثانية، حيث أدانت "ماكنتوش" تصاعد الاعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة.
وأشارت إلى مقتل 13 فلسطينيًا وصهاينة اثنين خلال يوليو وحده، ووصفت الهجمات الأخيرة التي شنها المستوطنون على القرى والتجمعات الفلسطينية بأنها "مروعة"، موضحة أن بعض تلك الاعتداءات وقعت بمشاركة جنود من جيش الاحتلال.
وبحسب ما نقلته عن تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، شهد يوليو أكثر من 1300 حادثة مرتبطة بعنف المستوطنين، أثرت في أكثر من 250 تجمعًا فلسطينيًا.
وأضافت أن نحو 900 فلسطيني أصيبوا منذ بداية العام، فيما تعرض أكثر من 3200 شخص للتهجير، مقابل مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 24 آخرين.
كما أشارت إلى أن الأطفال كانوا من أكثر الفئات تضررًا جراء العنف والتهجير القسري وقيود الحركة والعمليات العسكرية.
وقالت إن قوات الاحتلال هدمت في 4 أغسطس ثلاث غرف دراسية في مدرسة ممولة من التبرعات في منطقة شعب البطم جنوب الخليل، قبل أسابيع قليلة من بدء العام الدراسي.
ورحبت بريطانيا بإجراءات الاعتقال وتوجيه الاتهامات بحق بعض مرتكبي أعمال عنف المستوطنين، لكنها شددت على أن المستوطنين "تحركوا لفترة طويلة دون عقاب"، وأن هناك حاجة إلى إجراءات أكثر جدية لمنع العنف ومحاسبة المسؤولين عنه.
بريطانيا ترفض توسيع المستوطنات
أكدت "ماكنتوش" أن وقف توسع المستوطنات في الضفة الغربية يمثل الأولوية الثالثة لبريطانيا، مشيرة إلى أن المستوطنات مخالفة للقانون الدولي وتقوض فرص إقامة دولة فلسطينية وتزيد حالة انعدام الأمن لدى الفلسطينيين والصهياينة على حد سواء.
وقالت إن الحكومة الصهيونية وافقت خلال السنوات الأربع الماضية على إقامة 104 مستوطنات، بزيادة قدرها 80 بالمئة، إلى جانب تخصيص مبالغ غير مسبوقة لبناء مستوطنات جديدة.
وأدانت لندن خطط توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير القانونية، كما أعربت عن رفضها إعادة طرح مخطط E1 الاستيطاني الذي يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية.
وأبدت "ماكنتوش" كذلك قلق بلادها من الاقتحامات الجماعية الأخيرة لمنطقة الحرم الشريف، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة بمدينة القدس.
"زملط": نريد أفعالًا.. أفعالًا.. أفعالًا
وفي تعليقه على المواقف البريطانية، رحب سفير فلسطين لدى لندن "حسام زملط" بالتأكيدات المتعلقة بالحل السياسي القائم على القانون الدولي وإنهاء الاحتلال، إلى جانب الاستناد إلى رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري وقرارات الأمم المتحدة.
لكنه شدد على أن هذه المواقف لم تعد كافية في ظل استمرار الحكومة الصهيونية في تقويض فرص التوصل إلى حل سياسي.
وقال زملط: "نريد أفعالًا، أفعالًا، أفعالًا. هذا ما نريده"، مشيرًا إلى أن الجانب الفلسطيني يواصل بحث الخطوات العملية المطلوبة مع الحكومة البريطانية الجديدة.
وأوضح أنه بحث مع وزير الدولة في الخارجية البريطانية "ستيفن دوتي" الإجراءات العملية التي يمكن للحكومة البريطانية اتخاذها لتحقيق هذا الهدف.
وطالب "زملط" بقطع جميع أشكال العلاقات مع المستوطنات غير القانونية، معتبرًا أن الاستيطان يمثل، في ظل عنف المستوطنين، جزءًا من منظومة الاحتلال والاستعمار.
مطالب فلسطينية بعقوبات على السلاح والتجارة والتمويل
وشدد السفير الفلسطيني على أن المطالب لا تقتصر على وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، بل تشمل فرض عقوبات على منظومة الاحتلال والاستيطان بأكملها.
وطالب بفرض حظر شامل على جميع عمليات بيع وتصدير الأسلحة إلى الاحتلال الصهيوني، إلى جانب منع استيراد منتجات المستوطنات، ووقف الخدمات المالية المقدمة للشركات والمؤسسات العاملة فيها.
وقال "زملط" إن البنوك والاستثمارات والخدمات المرتبطة بالمستوطنات يجب أن تتوقف، معتبرًا أن إنهاء هذه الأنشطة يمثل خطوة أساسية نحو إنهاء الاحتلال والاستيطان.
وأشار إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على الحكومة البريطانية الجديدة مقارنة بالحكومة السابقة، لافتًا إلى أنها لم يمض على تشكيلها سوى أسبوعين، لكنه تحدث عن تحول مستمر في موقف حزب العمال والبرلمان البريطاني تجاه القضية الفلسطينية.
ورحب "زملط" كذلك بالتواصل المبكر بين الحكومة البريطانية والسلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى اتصال "ميليباند" برئيس الوزراء الفلسطيني "محمد مصطفى".
وأكد أن هناك مؤشرات كافية على أن القضية الفلسطينية أصبحت ضمن أولويات السياسة الخارجية للحكومة البريطانية، لكنه شدد على ضرورة أن تتحول هذه الأولوية إلى إجراءات عملية وخطوات ملموسة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
اقتحم نحو 100 مستوطن صهيوني باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية، بالتزامن مع تشديد القيود على دخول الشبان الفلسطينيين والمصلين إلى المسجد.
شهدت مدينة الزاوية غربي ليبيا سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية ومحطة لتوليد الكهرباء، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وأضرار في البنية التحتية للطاقة، وسط غياب معلومات مؤكدة عن الجهة التي تقف وراء الهجمات.
كشفت تقارير عن الدور المتزايد الذي تؤديه المؤسسات الخيرية والمبادرات التطوعية والشركات الخاصة في تلبية احتياجات الجيش الأوكراني من الأسلحة والمعدات خلال الحرب مع روسيا، خاصة في مجال الطائرات المسيرة.