مرضى غزة عالقون بين الحصار والإبادة.. تحويلات طبية لا تفتح بوابة العلاج
يواجه آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة خطر تدهور حالتهم الصحية، في ظل صعوبة مغادرة القطاع لتلقي العلاج ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، بينما تتحول التحويلات الطبية إلى رحلة طويلة من الانتظار والموافقات.
ولم تعد رحلة العلاج في قطاع غزة تبدأ من عيادة الطبيب وتنتهي داخل المستشفى، بل تحولت إلى مسار طويل من التحويلات الطبية والموافقات والانتظار، فيما يقف آلاف المرضى والجرحى أمام تعقيدات السفر إلى الخارج، بالتزامن مع تراجع قدرة المستشفيات داخل القطاع على تقديم الرعاية اللازمة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
ويحصل المريض على تحويلة طبية بعد التأكد من حاجته إلى علاج غير متوفر داخل قطاع غزة، إلا أن الحصول عليها لا يعني ضمان مغادرة القطاع، إذ تبدأ بعدها مرحلة أخرى من الموافقات والتنسيق وانتظار فتح المعابر، وهي إجراءات قد تستغرق أسابيع أو أشهراً، بينما تتدهور الحالة الصحية لبعض المرضى مع مرور الوقت.
وتروي مريم رضوان، المصابة بالسرطان، معاناتها بعدما خضعت لعملية لاستئصال ورم في البطن، قبل أن تتراجع حالتها الصحية نتيجة عدم توفر العلاج اللازم.
وتقول رضوان إنها حصلت على تحويلة عاجلة للعلاج خارج غزة، لكنها لا تزال تنتظر موعد السفر، مشيرة إلى أن المرض انتشر في جسدها وأصبحت غير قادرة على الحركة أو الاعتماد على نفسها، في ظل صعوبة الحصول على المسكنات والأدوية الضرورية.
مرضى السرطان في مواجهة الوقت
وتواجه نور مصلح، المصابة بسرطان عنق الرحم، مضاعفات خطيرة بسبب تضخم الورم، الذي تسبب في مشكلات بالكلى والجهاز البولي، ما اضطرها إلى الخضوع لغسيل الكلى وتركيب دعامات في الكليتين.
وتقول مصلح إنها تحمل تحويلة طبية مصنفة عاجلة، لكنها لا تزال تنتظر السماح لها بالسفر، مؤكدة أن الألم يزداد يوماً بعد آخر، وأن تأخر العلاج يرفع المخاطر التي تهدد حياتها.
جرحى الحرب ينتظرون استكمال علاجهم
ولا تقتصر معاناة السفر للعلاج على مرضى السرطان، إذ يواجه الجرحى أيضاً صعوبات كبيرة في استكمال علاجهم خارج القطاع.
ويقول الدكتور حسين سعد، الذي أصيب قبل أكثر من عام، إنه يضطر إلى شراء بعض المستلزمات الطبية على نفقته الخاصة، مطالباً بتسريع إجراءات سفره، لا سيما أن إصابته في القدم تحتاج إلى تدخل طبي متخصص قبل أن تتفاقم.
كما يعاني المصور الصحفي معز الصالحي من تدهور في حالته الصحية جراء إصابته بمرض كرون ومضاعفاته، مؤكداً أن نقص الأدوية خلال الحرب أدى إلى تراجع حالته بصورة كبيرة، وأنه بحاجة إلى السفر بشكل عاجل لتلقي العلاج.
بدوره، ينتظر الجريح محمد عطا الحصول على تحويلة طبية لزراعة طرف صناعي، بعدما أدت إصابته خلال حرب الإبادة إلى فقدان إحدى ساقيه.
القطاع الصحي عاجز عن تلبية الاحتياجات
وأكد مدير الطبي لمستشفى غزة للسرطان، الدكتور محمد أبو ندى، أن الأزمة لا تتعلق فقط بإصدار التحويلات الطبية، وإنما أيضاً بقدرة المرضى على مغادرة القطاع والوصول إلى المراكز الطبية التي يمكنها تقديم العلاج المطلوب.
وأوضح أبو ندى أن مرضى السرطان يحتاجون إلى خدمات علاجية غير متوفرة داخل غزة، من بينها بعض أنواع العلاج الكيميائي المتخصص والعلاج الإشعاعي وزراعة نخاع العظم، مشيراً إلى أن آلاف المرضى ما زالوا ينتظرون الحصول على الموافقات والسفر.
وحذر من أن تأخر العلاج يؤثر بصورة مباشرة على فرص الشفاء والسيطرة على المرض، وقد يؤدي إلى وفاة مرضى أثناء انتظارهم فرصة لمغادرة القطاع.
آلاف المرضى بحاجة إلى إجلاء طبي
من جانبه، قال مدير مؤسسة الإغاثة الطبية في غزة الدكتور محمد أبو عفش، إن أعداداً كبيرة من المرضى والجرحى بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج التخصصي، بينهم مرضى سرطان وأطفال ومصابون يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة وبرامج تأهيل.
وفي ظل استمرار إجراءات التنسيق والموافقات، يبقى آلاف المرضى والجرحى في غزة عالقين بين حاجتهم الملحة إلى العلاج وبطء إجراءات السفر، في انتظار فرصة للخروج قد تمثل بالنسبة إلى كثير منهم الفارق بين الحياة والموت. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أدان مركز غزة لحقوق الإنسان بشدة التصريحات المتكررة لوزير الأمن القومي الصهيوني "بن غفير"، معتبراً أنها تكشف عن نية صريحة لتهجير سكان قطاع غزة وإخضاعهم لسياسات إبادة جماعية، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على القطاع منذ السابع من تشرين الأول 2023.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، استهداف منشآت عسكرية وصناعية في مدن كييف وكريفي ريه وكريمنشوك الأوكرانية، إلى جانب سفينة شحن جافة قالت إنها كانت تنقل معدات عسكرية في ميناء أوديسا.
استأنفت الخطوط الجوية السورية، اليوم الأحد، الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وموسكو، بعد توقف دام نحو 18 شهراً على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا.
أسقطت مقاتلات إسبانية من طراز "إف-18" تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" طائرة مسيرة اخترقت المجال الجوي الروماني بشكل غير مصرح به، قرب مدينة غالاتس جنوب شرقي البلاد.