الأمم المتحدة تحذر: جنوب السودان مهدد بموجة عنف جديدة قبيل الانتخابات
حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من أن إجراء الانتخابات الوطنية المقررة في 22 كانون الأول المقبل، في ظل غياب الضمانات السياسية والأمنية والحقوقية اللازمة، قد يؤدي إلى تجدد القتال وارتفاع مخاطر ارتكاب انتهاكات وجرائم واسعة النطاق.
وقالت اللجنة في وثيقة نشرتها هذا الأسبوع إن الظروف الحالية في جنوب السودان لا توفر إلى حد كبير المتطلبات الضرورية لإجراء انتخابات سلمية وموثوقة، محذرة من أن العملية الانتخابية قد تتحول إلى عامل جديد لإشعال الصراع بدلًا من أن تكون خطوة نحو الاستقرار.
وحددت اللجنة عددًا من عوامل الخطر، بينها احتمال تجدد المواجهات المسلحة، وضعف مؤسسات الدولة، واستمرار الإفلات من العقاب، والإدارة القائمة على الإقصاء، والفساد، وتضييق المجال المدني، إلى جانب الخطابات التحريضية.
وأشارت إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار تعرض لـ407 انتهاكات بين آب 2025 وكانون الثاني 2026، فيما عادت المواجهات المسلحة إلى ولايات أعالي النيل وجونقلي والوحدة وغرب الاستوائية ووسط الاستوائية.
كما أكدت اللجنة أن 46.4% من بنود اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة عام 2018 لا تزال غير منفذة، مشيرة إلى عدم التزام الحكومة بالجداول الزمنية المتعلقة بإصلاح القطاع الأمني والإصلاح الدستوري المنصوص عليهما في الاتفاق.
وقالت رئيسة اللجنة "ياسمين سوكا" إن شعب جنوب السودان انتظر 15 عامًا حتى يتمكن من التصويت للمرة الأولى كمواطنين في دولة مستقلة، مؤكدة أن المواطنين يستحقون انتخابات تمنحهم صوتًا سياسيًا ولا تعرض حياتهم للخطر.
وحذر عضو اللجنة "بارني أفاكو" من أن جنوب السودان لا يزال يمر بمرحلة انتقالية تهدف إلى كسر دائرة العنف والقمع، مشددًا على ضرورة ألا تتحول الانتخابات إلى ساحة جديدة للحرب.
بدوره، أكد عضو اللجنة "كارلوس كاستريسانا فرنانديز" أن إجراء الانتخابات في موعدها لا يكفي وحده لضمان نزاهتها وموثوقيتها، موضحًا أن العملية الانتخابية تتطلب تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم دون خوف، وإتاحة المنافسة الحرة للمرشحين، وإحالة النزاعات الانتخابية إلى محاكم مستقلة، فضلًا عن وضع قيود واضحة على ممارسة مؤسسات الدولة للسلطة.
دعوة أممية لاتخاذ إجراءات عاجلة
ودعت اللجنة الحكومة والأطراف الموقعة على اتفاق السلام إلى وقف القتال فورًا، وإعادة ترتيبات الأمن خلال المرحلة الانتقالية، ووقف عمليات تعبئة الجماعات المسلحة.
كما طالبت بإعادة إطلاق حوار سياسي شامل يضم الحكومة والمعارضة والجماعات التي لم توقع اتفاق السلام، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب.
ودعت اللجنة أيضًا إلى الإفراج عن قادة المعارضة المعتقلين، ومن بينهم نائب الرئيس السابق وزعيم المعارضة "رياك مشار"، أو إحالتهم إلى محاكم مستقلة تضمن لهم محاكمة عادلة.
وشملت الدعوات الأممية إعادة فتح المجالين المدني والسياسي، وإنشاء مؤسسات انتخابية مستقلة، ووضع آليات عادلة لحل النزاعات، وضمان مشاركة النساء والشباب وذوي الإعاقة والنازحين داخليًا واللاجئين في العملية الانتخابية.
وكانت حكومة جنوب السودان قد قررت في 22 حزيران 2026 إجراء أول انتخابات عامة في البلاد منذ إعلان استقلالها عام 2011، على أن تُجرى في 22 كانون الأول المقبل. وكانت الانتخابات قد أُجلت مرتين سابقًا، في عامي 2022 و2024.
وجاء تحديد موعد الانتخابات في ظل استمرار الأزمة السياسية المحيطة بزعيم المعارضة "رياك مشار"، الذي عُلقت مهامه كنائب أول للرئيس بعد اتهامه العام الماضي بالخيانة، ويخضع حاليًا للإقامة الجبرية في العاصمة جوبا، ولم توضح السلطات حتى الآن ما إذا كان سيتمكن من الترشح للرئاسة في ظل الاتهامات الموجهة إليه.
وخلفت الحرب الأهلية التي اندلعت في جنوب السودان بين الرئيس "سلفا كير ميارديت" و"رياك مشار" خلال الفترة من 2013 إلى 2018 نحو 400 ألف قتيل.
وأكدت لجنة الأمم المتحدة أن الوضع لا يزال قابلًا للتصحيح، لكنها شددت على ضرورة التحرك العاجل لإطلاق حوار سياسي شامل وضمان تنفيذ اتفاق السلام قبل إجراء الانتخابات. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع حصيلة الشهداء جراء الهجمات الصهيونية على القطاع منذ تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفًا و420 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 174 ألفًا و369 شخصًا.
تتعثر الترتيبات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل عدم تنفيذ الاحتلال عددًا من الالتزامات المطلوبة، بالتزامن مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول المقبل.
دعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ "عكرمة صبري" إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، يوم الثلاثاء 25 آب، بالتزامن مع ذكرى إحراق المسجد الأليمة وذكرى المولد النبوي الشريف.