السودان..مئات الجثث في شوارع بارا جراء المعارك الدامية شمال كردفان
تحولت مدينة بارا في ولاية شمال كردفان السودانية إلى مدينة أشباح، بعد انسحاب قوات الدعم السريع منها، مخلفة وراءها مئات الجثث وذخائر غير منفجرة، في مشهد يعكس حجم المعارك والانتهاكات التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية.
ونقلت مصادر وصلت إلى بارا خلال الأيام الأخيرة عن موقع "ميدل إيست آي" أن مئات الجثث عُثر عليها في شوارع المدينة ومنازلها عقب انسحاب قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن شخصين مسنين فقط بقيا على قيد الحياة داخل المدينة.
وكانت بارا، التي بلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة قبل اندلاع الحرب في السودان في نيسان 2023، قد تعرضت لحصار طويل ومعارك عنيفة ومجازر استهدفت المدنيين، ما أدى إلى نزوح معظم سكانها.
وبحسب المصادر، عُثر على جثث في الشوارع وداخل المنازل، فيما دُفن بعضها في قبور سطحية، بينما بقيت أخرى داخل المباني. وحذر مهندس يعمل في المدينة من احتمال تسرب الجثث إلى المياه الجوفية والآبار، الأمر الذي قد يتسبب في أزمة صحية خطيرة.
دمار واسع بعد انسحاب الدعم السريع
اكتسبت بارا أهمية استراتيجية بسبب موقعها على الطريق الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة كردفان الغنية بالموارد الطبيعية، ما جعلها خلال الأشهر الماضية ساحة لمعارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على المدينة في تشرين الأول 2025، واستخدمتها قاعدة لشن هجمات على مدينة الأبيض، التي تبعد عنها نحو 60 كيلومتراً وتخضع لسيطرة الجيش السوداني.
وقال عضو لجنة مقاومة بارا "عثمان عبد اللطيف" إن مئات الأشخاص ربما قتلوا على يد قوات الدعم السريع في المدينة.
وأضاف "عبد اللطيف" أن أعضاء لجنة المقاومة، بعد زيارة المنطقة عقب استعادة الجيش السيطرة عليها في تموز، وجدوا أن "كل شيء قد دُمّر"، مشيراً إلى العثور على جثث في الشوارع والمنازل، فيما فر السكان إلى الأبيض ومناطق أخرى.
ودعا إلى الإسراع في انتشال الجثث وإزالة الذخائر غير المنفجرة التي لا تزال تشكل خطراً كبيراً على المدنيين.
وأوضح "عبد اللطيف" أن شخصين مسنين، رجل وامرأة، بقيا في بارا وتمكنا من البقاء على قيد الحياة رغم حرمانهما لفترة طويلة من الغذاء من جانب قوات الدعم السريع.
كما أفادت مصادر بوجود مئات الجثث في منطقتي جبرة الشيخ وأم سيالة المحيطتين ببارا، فيما قال متطوع من أم سيالة إن ما لا يقل عن 200 جثة لا تزال في المنطقة بانتظار انتشالها.
الجيش يستعيد طريقاً استراتيجياً
ومع استعادة الجيش السوداني السيطرة على بارا والمناطق المحيطة بها، انتقلت إليه أيضاً السيطرة على طريق الصادرات الاستراتيجي الذي ينقل الذهب والصمغ العربي والسيليكا والمنتجات الزراعية من كردفان إلى العاصمة.
وقال أحد أبرز قادة المقاومة الشعبية المسلحة في شمال كردفان "قودات عبد الهادي" إن تقدم الجيش أدى إلى تغيير موازين الحرب لمصلحة القوات المسلحة السودانية.
وأفادت مصادر بأن كسر الحصار المفروض على مدينة الأبيض ساهم في عودة وصول المنتجات والسلع الأساسية إلى الأسواق. كما تراجعت، وفق مصادر عسكرية، هجمات الطائرات المسيرة على الأبيض وأم درمان بشكل ملحوظ بعد استعادة بارا.
وكان الوضع في الأبيض قد بلغ مستوى بالغ الخطورة خلال حزيران الماضي، بعدما أثارت الهجمات المتواصلة لقوات الدعم السريع مخاوف من تعرض المدينة لمجزرة مماثلة لما شهدته مدينة الفاشر. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قُتل شخص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار قنبلة كانت داخل كيس يحمله شخص يجمع الخردة في مدينة تدمر بريف حمص وسط سوريا.
وصلت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية 16 ألفاً و250 جرعة من لقاح "إرفيبو" في إطار جهود مكافحة تفشي فيروس إيبولا، فيما تجاوز عدد الوفيات في أحدث موجة تفشٍ 2500 حالة وسط تحذيرات من استمرار تسارع انتشار المرض.
دعا رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، إلى التخلي عن المطالبات بأراضي الدول المجاورة والتركيز على بناء أرمينيا ضمن حدودها المعترف بها دولياً، منتقداً في الوقت نفسه استخدام قضية ما يسمى بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" كأداة سياسية من قبل أطراف دولية.
صعّدت سلطات الاحتلال إجراءاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، عبر إصدار أوامر عسكرية للاستيلاء على 1152 دونماً من أراضي الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الحصار والتهجير القسري بحق سكان عدد من القرى، تحت حماية قوات الاحتلال.