زيلينسكي يكشف تفاصيل الخلاف مع وزير الدفاع المقال
كشف الرئيس الأوكراني "زيلينسكي" للمرة الأولى تفاصيل الخلاف الذي سبق إقالة وزير الدفاع "فيدوروف"، منتقداً دعوات الأخير إلى إجراء انتخابات في ظل استمرار الحرب، ومواقفه الداعمة للاحتجاجات التي اندلعت عقب إقالته.
وأكد "زيلينسكي" أن موقفه الشخصي من "فيدوروف" لا يزال إيجابياً، قائلاً: "كان لدي موقف إيجابي تجاه ميخايلو ولا يزال كذلك، فقد مررنا بالكثير معاً"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الوزير السابق اتجه في بعض الملفات نحو خيارات وصفها بالخاطئة، أو أنه تعرض لضغوط دفعته إلى ذلك.
وكانت إقالة "فيدوروف" قد أثارت احتجاجات استمرت أسابيع في أوكرانيا، إلا أن المظاهرات لم تدفع إدارة "زيلينسكي" إلى التراجع عن قرارها. وكان "فيدوروف" قد لعب دوراً بارزاً في توسيع استخدام التكنولوجيا والطائرات المسيرة داخل الجيش الأوكراني، قبل أن يدعو لاحقاً إلى إجراء انتخابات في البلاد.
وقال "زيلينسكي" إنه عرض على "فيدوروف" أربعة خيارات مختلفة لمواصلة العمل في الحكومة، إلا أن الوزير السابق رفضها جميعاً.
أزمة "ستارلينك" تثير تساؤلات حول وزارة الدفاع
وتطرق "زيلينسكي" إلى العلاقة بين إدارة وزارة الدفاع خلال فترة "فيدوروف" وأزمة استخدام نظام "ستارلينك" في العمليات العسكرية.
وأوضح أن وزارة الدفاع الأوكرانية أبلغته بأن شركة "سبيس إكس" قد تسمح باستخدام "ستارلينك" فوق الأراضي الروسية لدعم العمليات الهجومية الأوكرانية بعيدة المدى.
وأضاف أنه بناءً على هذه المعلومات، تواصل مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أن يتضح لاحقاً أن إيلون ماسك يعارض استخدام النظام لهذا الغرض.
وقال "زيلينسكي" إن ترامب اتهمه بنقل موقف ماسك بصورة غير صحيحة، ما دفعه إلى العودة إلى وزارة الدفاع للتحقق من المعلومات، حيث أُقر لاحقاً باحتمال أن تكون المعلومات التي تلقاها في البداية غير دقيقة.
ورغم أن "زيلينسكي" لم يتهم "فيدوروف" بشكل مباشر بالكذب، فإنه أقر بأن أزمة "ستارلينك" كانت أحد أسباب التغييرات التي طرأت على قيادة وزارة الدفاع، ما أثار تساؤلات بشأن دقة المعلومات التي تتلقاها القيادة الأوكرانية من الجهاز الدفاعي.
عجز مالي كبير وتراجع مخزون صواريخ باتريوت
وكشف "زيلينسكي" أيضاً عن مشكلات مالية كبيرة تواجهها أوكرانيا في مجال الإنفاق الدفاعي، مشيراً إلى أن قرارات الإنفاق التي اتخذتها وزارة الدفاع خلال النصف الأول من العام أدت إلى عجز في الميزانية يقدر بنحو 27 مليار دولار، بعد استخدام جزء من الموارد المخصصة للنصف الثاني من العام في وقت مبكر.
كما أشار إلى تراجع عدد صواريخ باتريوت الاعتراضية المتاحة لأوكرانيا، موضحاً أن بلاده حصلت على 675 صاروخاً من هذا النوع عام 2023، قبل أن ينخفض العدد إلى 364 صاروخاً عام 2025، فيما تتوقع الحصول على نحو 264 صاروخاً خلال العام الجاري.
وأضاف أن كييف تسعى إلى تأمين 300 صاروخ باتريوت إضافي لاستخدامها خلال فصل الشتاء، بينما تطالب القوات الجوية الأوكرانية بتوفير 360 صاروخاً.
كييف تعلن استعادة مناطق في دنيبروبتروفسك
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، رسم "زيلينسكي" صورة أكثر تفاؤلاً، قائلاً إن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على معظم أراضي منطقة دنيبروبتروفسك، ولم تعد القوات الروسية تسيطر، بحسب تقديره، سوى على نحو 10 كيلومترات مربعة.
لكن الأرقام التي أوردها الرئيس الأوكراني عكست استمرار ارتفاع كلفة الحرب واحتدام المعركة على الأراضي، إذ قال إن القوات الروسية سيطرت منذ بداية العام على نحو 990 كيلومتراً مربعاً، بينما استعادت القوات الأوكرانية نحو 820 كيلومتراً مربعاً.
ورجح "زيلينسكي" أن تتقارب بحلول نهاية العام مساحة الأراضي التي سيطر عليها كل طرف أو استعادها خلال العام الجاري.
خلاف سياسي حول الانتخابات في زمن الحرب
وأظهرت تصريحات "زيلينسكي" أن الجدل السياسي الذي أعقب إقالة "فيدوروف" لم ينته، ولا سيما فيما يتعلق بدعوة الوزير السابق إلى إجراء انتخابات.
وحذر "زيلينسكي" من أن تنظيم انتخابات في ظل استمرار الحرب قد يؤدي إلى انقسامات واسعة داخل البلاد، معتبراً أن إجراء انتخابات في الظروف الحالية ينطوي على مخاطر كبيرة.
في المقابل، أعادت دعوة "فيدوروف" إلى الانتخابات ملف التطبيع السياسي في أوكرانيا إلى الواجهة، فيما قال "زيلينسكي" إنه لا توجد حتى الآن خطة قابلة للتنفيذ تضمن إجراء انتخابات آمنة وشرعية وديمقراطية في البلاد.
وتزامناً مع ذلك، يؤدي تراجع الدعم الغربي في مجال الدفاع الجوي إلى زيادة التحديات التي تواجه استراتيجية كييف العسكرية. وقال "زيلينسكي" إن روسيا قد ترفع قدرتها السنوية على إنتاج الصواريخ الباليستية إلى 1300 صاروخ مستقبلاً، مقارنة بنحو 600 صاروخ حالياً.
كما أعلنت أوكرانيا العمل على تطوير نظام اتصالات أوروبي ليكون بديلاً لنظام "ستارلينك".
وتكشف تصريحات "زيلينسكي" أن الأزمة التي اندلعت عقب إقالة "فيدوروف" تتجاوز الخلاف السياسي المباشر، لتشمل ملفات الإنفاق الدفاعي والتكنولوجيا العسكرية وأنظمة الاتصالات، إلى جانب الجدل المتعلق بإجراء الانتخابات خلال الحرب.
وفي الوقت الذي تجنب فيه "زيلينسكي" توجيه اتهامات مباشرة إلى "فيدوروف"، برز في تصريحاته سعي واضح للدفاع عن قرار إقالته وتحميل الإدارة السابقة جانباً من مسؤولية الإشكالات التي ظهرت في قطاع الدفاع. وفي المقابل، يشير الدور الذي لعبه "فيدوروف" في تطوير التكنولوجيا والطائرات المسيرة والاحتجاجات التي أعقبت إقالته إلى استمرار تأثيره في المشهد السياسي الأوكراني. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قُتل شخص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار قنبلة كانت داخل كيس يحمله شخص يجمع الخردة في مدينة تدمر بريف حمص وسط سوريا.
وصلت إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية 16 ألفاً و250 جرعة من لقاح "إرفيبو" في إطار جهود مكافحة تفشي فيروس إيبولا، فيما تجاوز عدد الوفيات في أحدث موجة تفشٍ 2500 حالة وسط تحذيرات من استمرار تسارع انتشار المرض.
دعا رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، إلى التخلي عن المطالبات بأراضي الدول المجاورة والتركيز على بناء أرمينيا ضمن حدودها المعترف بها دولياً، منتقداً في الوقت نفسه استخدام قضية ما يسمى بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" كأداة سياسية من قبل أطراف دولية.
صعّدت سلطات الاحتلال إجراءاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، عبر إصدار أوامر عسكرية للاستيلاء على 1152 دونماً من أراضي الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الحصار والتهجير القسري بحق سكان عدد من القرى، تحت حماية قوات الاحتلال.