رغم غناها بالنفط ..ليبيا تواجه أزمة وقود خانقة
تشهد ليبيا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في إفريقيا، أزمة وقود متصاعدة أدت إلى تشكل طوابير سيارات تمتد لمئات الأمتار أمام محطات التعبئة، وسط اضطرابات أمنية وهجمات استهدفت منشآت نفطية في مدينة الزاوية، إلى جانب انقطاع الكهرباء المتكرر.
وتسببت الاشتباكات التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة بين مجموعات مسلحة في مدينة الزاوية غربي ليبيا، فضلاً عن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت منشآت نفطية، في اضطرابات طالت عمل عدد من المصافي والمنشآت النفطية في المنطقة.
ورغم إعلان المؤسسة الوطنية للنفط الليبية استئناف الإنتاج في منشآت الزاوية بعد هدوء الأوضاع، وتأكيدها عدم وجود ما يستدعي اصطفاف المواطنين أمام محطات الوقود، فإن الطوابير الطويلة ما تزال مستمرة منذ نحو 10 أيام.
وزادت أزمة الوقود تفاقماً بسبب انقطاع الكهرباء المتكرر الذي تشهده البلاد منذ نحو 3 أشهر، بمعدل يتراوح بين 4 و10 ساعات يومياً. وتتوقف محطات الوقود التي لا تمتلك مولدات كهربائية عن العمل خلال فترات انقطاع التيار، ما يؤدي إلى تزايد أعداد السيارات المنتظرة أمام المحطات التي تواصل تقديم خدماتها.
كما أسهمت حالة الهلع بين المواطنين في تفاقم الأزمة، مع توجه عدد منهم إلى شراء كميات إضافية من البنزين في عبوات لاستخدامها في تشغيل المولدات الكهربائية.
طوابير طويلة وقلق من تفاقم الأزمة
ونقلت وسائل إعلام محلية شهادات لمواطنين اضطروا إلى الانتظار لساعات أمام محطات الوقود في العاصمة طرابلس.
وقال "يوسف علي"، الذي قدم من مدينة زنتان الواقعة على بعد نحو 170 كيلومتراً جنوب طرابلس، إنه لا يعرف السبب الدقيق للأزمة، لكنه رجح أن تكون انقطاعات الكهرباء واضطرابات إمدادات النفط للسوق المحلية من أبرز أسباب تشكل الطوابير.
وأضاف أنه انتظر نحو ساعة ونصف أمام إحدى محطات الوقود في العاصمة، مشيراً إلى أن البنزين غير متوفر في زنتان منذ عدة أيام، ما دفعه إلى التوجه إلى طرابلس لملء خزان سيارته وشراء كمية إضافية في عبوة.
وأوضح "يوسف علي" أن الأزمة لا تقتصر على طرابلس، بل تمتد إلى مناطق أخرى من البلاد، مشيراً إلى صعوبة الحصول على الديزل أيضاً، حيث ارتفع سعر اللتر إلى نحو 9 دنانير.
وقال إن حالة الهلع دفعت حتى أصحاب السيارات التي تحتوي خزاناتها على كميات كافية من الوقود إلى الاصطفاف أمام المحطات لملئها بالكامل، محذراً من أن هذا السلوك يزيد من حدة الأزمة.
وأشار إلى أن نقص الديزل يمثل مشكلة خطيرة، نظراً لاعتماد المولدات الكهربائية الكبيرة عليه، ما قد ينعكس سلباً على المستشفيات والقطاع الصحي.
انقطاع الكهرباء يزيد أزمة الوقود
من جانبه، قال "وجدي عبد الله حيالي"، الذي كان ينتظر دوره أمام إحدى محطات الوقود منذ ساعتين، إن انقطاع الكهرباء يمثل السبب الرئيسي للأزمة، موضحاً أن بعض المحطات لا تمتلك حتى مولدات كهربائية لتشغيلها أثناء انقطاع التيار.
وأعرب عن أمله في أن تتدخل السلطات لمعالجة الأزمة، قائلاً إن المواطنين باتوا يعانون في آن واحد من أزمات الكهرباء والمياه والوقود.
وأضاف أن الطوابير شهدت تراجعاً نسبياً في اليوم السابق، لكنها عادت لتطول مجدداً أمام محطات الوقود.
وأشار "حيالي" إلى أن شراء المواطنين كميات كبيرة من البنزين بسبب الخوف من نفاده يسهم في تفاقم الأزمة، لافتاً إلى انتشار مقطع مصور يظهر شخصاً يحمل نحو 40 عبوة لتخزين الوقود.
بدوره، قال أحد سكان طرابلس، "أيمن عثمان"، إن انقطاع الكهرباء المتكرر أثر في مختلف جوانب الحياة اليومية، كما أدى إلى تعميق أزمة الوقود، مشيراً إلى أن الطوابير أمام المحطات ازدادت طولاً خلال اليومين الماضيين.
ودعا "عثمان" السلطات إلى التحرك بشكل عاجل لمعالجة أزمة الوقود والكهرباء، التي باتت تثقل كاهل المواطنين وتزيد من معاناتهم اليومية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
اتهمت النيابة العامة في تايوان 9 أشخاص، بينهم موظف في شركة إنفيديا وموظفان سابقان في شركة سوبر مايكرو، بإرسال 74 خادمًا عالي الأداء مخصصًا لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الصين، في مخالفة لقيود التصدير الأمريكية المفروضة على التقنيات المتقدمة.
أعلن وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس، خلال جولة في مناطق داخل سوريا، أن قواته ستبقى في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دامت التهديدات ضدها قائمة.
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، من أن مليون طفل يعانون سوء التغذية الحاد في أفغانستان مهددون الموت إذا لم تُتخذ أي إجراءات لمساعدتهم.