غارات وتفجيرات صهيوني تضرب جنوب لبنان ومسيّرات تحلق فوق بيروت
كثّفت القوات الصهيونية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث نفذت سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير وتجريف في عدد من البلدات والمناطق، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات الصهيونية على ارتفاع منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية.
وجاءت هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية لبنانية ودولية تتصل بالترتيبات الأمنية المقبلة في الجنوب، ومستقبل مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" مع اقتراب انتهاء ولايتها نهاية العام الجاري.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطائرات الحربية الصهيونية نفذت غارتين متتاليتين على بلدة صربين، فيما تعرضت منطقة وادي زبقين لقصف مدفعي، بالتزامن مع غارتين استهدفتا المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت وياطر.
وطال القصف الصهيوني مجرى نهر الليطاني عند طريق الخردلي، حيث تعرض لقصف مدفعي عنيف، في حين أقدمت القوات الصهيونية على تنفيذ تفجير كبير في بلدة بيوت السياد المقابلة لبلدة المنصوري جنوب مدينة صور.
وفي منطقة مرجعيون، واصلت القوات الصهيونية عملياتها البرية، إذ نفذت جرافة أعمال تجريف استهدفت مباني في بلدة حولا، بينما تعرضت بني حيان للقصف المدفعي والتجريف. كما طال القصف المتقطع دوحة كفررمان والمناطق المحيطة بتلة الدبشة.
تفجيرات في عدة بلدات ومسيّرات فوق بيروت
وشملت العمليات الصهيونية تفجيرات واسعة في مناطق أخرى من جنوب لبنان، إذ فجرت القوات الصهيونية موقعًا عند أطراف بلدة برعشيت، فيما سجل تفجير آخر في بلدة مجدل زون.
وفي قضاء بنت جبيل، شهدت أطراف بلدة صربين تفجيرات نفذها الجيش الصهيوني بالتزامن مع عملية تمشيط داخل البلدة. وعقب ذلك، عادت الطائرات الحربية الصهيونية إلى المنطقة ونفذت غارتين إضافيتين على صربين، دون تسجيل معلومات عن وقوع ضحايا.
وامتد النشاط الجوي الصهيوني إلى العاصمة اللبنانية، حيث حلقت مسيّرات صهيونية على ارتفاع منخفض فوق بيروت، كما شوهدت مسيّرات أخرى في أجواء الضاحية الجنوبية ومنطقة الزهراني في جنوب البلاد، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في المناطق الحدودية.
لبنان وإيطاليا تبحثان مرحلة ما بعد اليونيفيل
وتزامن التصعيد العسكري مع تحركات تتعلق بمستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، خصوصًا مع اقتراب انتهاء مهمة "اليونيفيل" في نهاية عام 2026.
وفي هذا الإطار، بحث قائد الجيش اللبناني "رودولف هيكل" خلال زيارة إلى إيطاليا مع نظيره "لوتشيانو بورتولانو" المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة القوة الأممية، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري بين بيروت وروما.
وأكد "بورتولانو"، بحسب بيان قيادة الجيش اللبناني، أن الحفاظ على استقرار لبنان يمثل أولوية استراتيجية، مشددًا على أهمية استمرار دعم الجيش اللبناني لما يضطلع به من دور في حماية الأمن والاستقرار.
وتناول الاجتماع كذلك الدور الذي تؤديه "اليونيفيل"، بمشاركة الوحدة الإيطالية، إضافة إلى البعثة العسكرية الإيطالية الثنائية في لبنان واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان.
ويأتي بحث مستقبل القوة الأممية في ظل تمسك لبنان باستمرار وجودها في الجنوب، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار، بينما يستمر النقاش الدولي بشأن طبيعة مهمتها وترتيباتها بعد انتهاء ولايتها الحالية.
ترتيبات أمنية في ظل استمرار الاحتلال
وتجري هذه التطورات بالتزامن مع جهود لتثبيت ترتيبات أمنية جديدة مرتبطة باتفاق "صيغة الإطار" الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل في 26 حزيران الماضي.
ويحدد الاتفاق مسارًا للانسحاب الصهيوني التدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
ورغم هذه الترتيبات، ما زالت القوات الصهيوني تسيطر على مناطق في جنوب لبنان، بعضها تحت الاحتلال منذ عقود، بينما استولت على مناطق أخرى خلال الحرب التي وقعت بين عامي 2023 و2024. كما توغلت القوات الصهيونية خلال العدوان الحالي لمسافة وصلت إلى نحو 12 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية.
وأبقى استمرار الغارات والقصف وعمليات التفجير والتجريف الجنوب اللبناني أمام وضع أمني متوتر، في وقت تتواصل فيه المفاوضات والتحركات بشأن مستقبل الوجود الدولي وآليات انتشار القوات في المنطقة.
وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية الصادرة هذا الأسبوع، ارتفعت حصيلة العدوان الصهيوني على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 4350 قتيلًا و12 ألفًا و310 جرحى. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من الولايات شرقي الجزائر، بفعل موجة الحر الشديدة، إلى 12 ضحية وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطات.
رحبت السعودية وقطر والكويت والأردن بقرار "YPG" حل نفسها والاندماج ضمن المؤسسات العسكرية السورية، معتبرة أن الخطوة من شأنها تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، ودعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية تحت مظلة الدولة.
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا في 24 حزيران الماضي إلى 6509 قتلى، فيما بلغ عدد المصابين 16 ألفًا و740 شخصًا، وفق أحدث بيانات أعلنتها السلطات.