الاحتلال الصهيوني يستمر باستهداف الفلسطينيين المسيحيين في الأراضي المحتلة
يواجه المسيحيون الفلسطينيون اعتداءات متواصلة من جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين الصهاينة الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية.
وردّ ممثلو المجتمع المسيحي مراراً على تصريحات "نتنياهو" بالإشارة إلى الاعتداءات التي ينفذها يهود متطرفون في القدس الشرقية المحتلة، والقيود التي تُفرض عليهم خلال أعيادهم ومناسباتهم الدينية، فضلاً عن تراجع معدل نمو السكان المسيحيين مقارنة بمعدل النمو السكاني العام في البلاد.
كما وثقت تسجيلات مصورة استهداف جيش الاحتلال الصهيوني لعدد من الكنائس خلال هجماته على قطاع غزة ولبنان، إلى جانب توثيق ممارسات مهينة ارتكبها جنود إسرائيليون بحق المقدسات المسيحية.
ويتعرض المسيحيون الفلسطينيون في قطاع غزة لهجمات جيش الاحتلال، فيما يواجهون في القدس الشرقية المحتلة اعتداءات لفظية وجسدية، بينها اعتداءات بالبصق، من جانب يهود متطرفين، بينما يتعرضون في الضفة الغربية المحتلة لاعتداءات متكررة من المستوطنين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية. وقد شهدت هذه الاعتداءات خلال الفترة الأخيرة تصعيداً ملحوظاً.
الطيبة تواجه خطر الهجرة
وتُعد بلدة الطيبة، الواقعة شرق مدينة رام الله، من أبرز المناطق التي كثف فيها المستوطنون الصهاينة اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، وهي بلدة تاريخية يشكل المسيحيون الفلسطينيون غالبية سكانها.
وكان جيش الاحتلال الصهيوني قد أعلن الطيبة منطقة عسكرية في 10 آب، بذريعة تزايد اعتداءات المستوطنين عليها، إلا أن الهجمات ضد الفلسطينيين استمرت رغم القرار.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، غادرت ما لا يقل عن 16 عائلة البلدة، في ظل حالة الخوف المتزايدة، فيما يضطر السكان خلال الأيام الأخيرة إلى السهر ليلاً لحماية ممتلكاتهم وأراضيهم ومنازلهم ومركباتهم وأطفالهم النائمين من اعتداءات المستوطنين.
وتشير المعطيات إلى أن مزيداً من سكان الطيبة يفكرون في مغادرة أراضيهم بسبب انعدام الأمن الناجم عن هجمات المستوطنين، إلى جانب الحواجز العسكرية التي يقيمها جيش الاحتلال وعمليات الإغلاق المتكررة.
"علينا تشجيع الناس على البقاء هنا"
وقال كاهن الكنيسة اللاتينية في الطيبة "بشار فؤاد"، في حديث لوكالة الأناضول، إن ما تشهده البلدة يمثل نموذجاً مصغراً لما تواجهه القرى والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأوضح أن حرية التنقل باتت مقيدة بسبب المخاطر الأمنية، مشيراً إلى أن الأوضاع في البلدة أصبحت صعبة للغاية، وقال إن كثيراً من السكان لا يزالون غير قادرين على الوصول بحرية إلى حقولهم، كما يواجه المزارعون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم.
وأضاف "فؤاد" أن المستوطنين يدخلون البلدة ويغادرونها بمركباتهم المخصصة للطرق الوعرة بهدف استفزاز السكان، كما يشعلون النيران بالقرب من منازل الفلسطينيين ويحرقون الأراضي، ما يزيد من صعوبة حياتهم.
وفي رده على تصريحات "نتنياهو" المتكررة بشأن احترام الاحتلال حقوق المسيحيين وحمايتهم، ذكّر "فؤاد" بأن الطيبة هي آخر بلدة مسيحية في الأراضي المحتلة، وقال إن الحديث عن حماية المسيحية في الأراضي المقدسة يجب أن يعني قدرة المسيحي الفلسطيني على الوصول بحرية إلى أرضه، وزيارة الأماكن المقدسة من دون الحاجة إلى تصاريح، والعيش بحرية في أرضه.
وحذر الكاهن من تفاقم ظاهرة الهجرة، داعياً القنصليات العامة في القدس إلى زيارة الطيبة والاطلاع على أوضاع سكانها عن قرب وتقديم الدعم لهم.
وأكد ضرورة توفير فرص العمل والاستثمار والمشاريع التي تساعد السكان على البقاء في البلدة، مشيراً إلى أن دعم الطيبة يجب أن يمتد أيضاً إلى القرى الـ15 الواقعة شرق رام الله.
واستشهد "فؤاد" بحالة الفلسطيني "بشير نعيم كفانة"، الذي اضطر خلال الأيام الأخيرة إلى مغادرة منزله الجديد بسبب اعتداءات المستوطنين، قائلاً إن هذه المعاناة تحدث بسبب كونهم فلسطينيين، مؤكداً أن المسيحيين الفلسطينيين مصممون على البقاء في أرضهم ومواصلة حياتهم فيها.
فلسطيني يضطر إلى مغادرة منزله بسبب اعتداءات المستوطنين
واضطر "بشير نعيم كفانة" إلى ترك منزله والانتقال إلى منزل والده، بعد أن كان قد انتقل إليه في يونيو/حزيران عقب نحو 10 سنوات من أعمال البناء، وذلك نتيجة الاعتداءات المتواصلة التي نفذها المستوطنون بحقه.
وأوضح "كفانة" أن المستوطنين بدأوا بمهاجمته وابنه بشكل متكرر منذ مايو/أيار، عندما شرعوا في الاستعداد للاستيطان في المنطقة، مشيراً إلى أنهم كانوا يأتون إلى محيط منزله صباحاً ومساءً ويضايقونهما، كما سرقوا كاميرات المراقبة وقطعوا خطوط الإنترنت والمياه والكهرباء.
وقال إنه اضطر إلى إحاطة منزله بسياج من الأسلاك الشائكة لحمايته، لكن ذلك لم يوقف الاعتداءات، مضيفاً أنه وابنه وجدا نفسيهما في النهاية مضطرين إلى الفرار من المنزل.
وأعرب "كفانة" عن حزنه إزاء خطر فقدان المنزل الذي أنفق كل ما يملك على بنائه منذ عام 2017، واستغرق تشييده قرابة عشر سنوات، مؤكداً أن اعتداءات المستوطنين حالت دون تحقيق أحلامه.
وكان يخطط لتوسعة المنزل ببناء طوابق إضافية والعيش فيه مع أبنائه، لكنه قال إن أبناءه يفكرون الآن في الهجرة، بل يضغطون عليه لاستخراج جواز سفر فلسطيني ومغادرة البلاد برفقتهم.
وأشار "كفانة" إلى أن اثنين من أبنائه تقدما بطلب للحصول على جوازي سفر، فيما كانت ابنته الكبرى قد غادرت في وقت سابق إلى فرنسا، بعد تعرضها لاعتداءات من المستوطنين في جنين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أصدر القائد الأعلى لإمارة أفغانستان الإسلامية "هبة الله أخوند زاده" مرسوماً من خمسة بنود يقضي بتوقيف الأشخاص المسؤولين عن حوادث السير على الطرق السريعة وإحالتهم إلى المحاكم المختصة.
احتجزت السلطات النرويجية سفينة الركاب الروسية "بروفيسور مولتشانوف" في أرخبيل سفالبارد، بناءً على طلب شركة الطاقة الأوكرانية "نافتوغاز"، في خطوة تأتي ضمن مساعي كييف لتحصيل حكم تحكيم بقيمة 4.22 مليارات دولار من موسكو.
تسلّم الجيش اللبناني أسيراً أفرجت عنه سلطات الاحتلال عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر الناقورة، فيما تتواصل التوقعات بتسليم أسرى لبنانيين آخرين في إطار المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب.
أعاد مهرجان للثقافة الفلسطينية في دبي القضية الفلسطينية إلى واجهة النقاش، رغم مساعي إسرائيل الترويج لتجاوزها عربياً بعد اتفاقيات إبراهيم.