العلاقة بين الجمهوريات التركية الخمس والاحتلال الصهيوني
تتباين علاقات أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وقيرغيزستان مع الاحتلال الصهيوني بين التعاون الاستراتيجي والشراكات الاقتصادية المحدودة، وفقًا لأولويات كل دولة وحساباتها الإقليمية، ولا سيما علاقاتها مع روسيا والصين والعالم الإسلامي.
وبدأت العلاقات بين الجمهوريات التركية في آسيا الوسطى والاحتلال الصهيوني عقب تفكك الاتحاد السوفييتي، لكن مساراتها لم تتطابق؛ إذ طورت كل دولة مستوى مختلفًا من التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري، تبعًا لظروفها الجيوسياسية واحتياجاتها الاقتصادية والأمنية.
وتبرز أذربيجان بوصفها الطرف الأكثر ارتباطًا بالاحتلال الصهيوني بين هذه الدول، في حين تتبنى الجمهوريات الأربع الأخرى سياسات أكثر حذرًا، تسعى من خلالها إلى الحفاظ على علاقاتها مع مختلف القوى الدولية والإقليمية.
أذربيجان.. شراكة استراتيجية متعددة المجالات
تُعد أذربيجان أبرز الجمهوريات التركية في مستوى علاقاتها مع الاحتلال الصهيوني، إذ أقام الطرفان علاقات دبلوماسية عام 1992، وافتتحت باكو سفارتها الرسمية في تل أبيب في آذار 2023.
وتشمل الشراكة بين الجانبين قطاعي الطاقة والتسليح؛ حيث توفر أذربيجان جزءًا مهمًا من احتياجات الاحتلال الصهيوني النفطية، فيما تطورت العلاقات في مجال الصناعات الدفاعية، من خلال تزويد الاحتلال الجيش الأذربيجاني بأسلحة وتقنيات أسهمت في تحديث قدراته العسكرية.
كما برزت إيران عاملًا إضافيًا في تقارب الطرفين، خصوصًا في ظل المواجهة بين الاحتلال الصهيوني وطهران. وتحدثت تقارير عن استخدام أراضي أذربيجان لأغراض استخباراتية خلال تلك المواجهة، إلا أن هذه المزاعم لم تُعرض في النص بوصفها معلومات مؤكدة.
كازاخستان.. تعاون اقتصادي وتوازنات دولية
أقامت كازاخستان علاقات دبلوماسية مع الاحتلال الصهيوني عام 1992، ومنذ ذلك الحين حافظت على قنوات للتعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا الزراعية والأمن.
وتحاول أستانا إدارة علاقاتها الخارجية وفق سياسة توازن بين العالم الإسلامي والدول الغربية من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى. وفي هذا الإطار، تتعامل مع الاحتلال الصهيوني من منظور المصالح العملية، مع التركيز على التجارة والتقنيات المتقدمة والطاقة والزراعة.
أوزبكستان.. تعاون في التكنولوجيا والخدمات
انضمت أوزبكستان إلى الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الاحتلال الصهيوني في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي، وتستضيف العاصمة طشقند سفارة للاحتلال.
وتشمل مجالات التعاون بين الجانبين التقنيات الزراعية وإدارة الموارد المائية والرعاية الصحية والسياحة. وفي المقابل، تسعى أوزبكستان إلى الحفاظ على استقلالية قرارها الخارجي وتنويع علاقاتها الدولية، بما يتيح لها التعامل مع أطراف متعددة دون الارتهان لمحور واحد.
تركمانستان.. علاقات محدودة في ظل الحياد الدائم
تختلف تركمانستان عن بقية الجمهوريات التركية في تبنيها سياسة الحياد الدائم المعترف بها من الأمم المتحدة، وهو ما ينعكس على طبيعة تحركاتها الدبلوماسية وعلاقاتها الخارجية.
وعلى الرغم من وجود علاقات دبلوماسية بينها وبين الاحتلال الصهيوني، فإن انغلاق النظام السياسي التركماني وحذره في إدارة علاقاته الدولية يجعلان التعاون بين الطرفين محدودًا، ولا يتجاوز، وفق المعطيات الواردة، نطاق الاتصالات الدبلوماسية والتعاملات الاقتصادية المقيدة. كما توجد سفارة للاحتلال الصهيوني في عشق آباد.
قيرغيزستان.. علاقات دبلوماسية وتبادل تجاري محدود
تعود العلاقات الدبلوماسية بين قيرغيزستان والاحتلال الصهيوني إلى عام 1992، لكنها بقيت أقل كثافة مقارنة بالعلاقة التي تربط الاحتلال بأذربيجان.
ويرتبط هذا المستوى المحدود، بحسب المعطيات الواردة، بالقدرات الاقتصادية للبلاد وبُعدها الجغرافي، إذ تتركز العلاقات في التمثيل الدبلوماسي ضمن المحافل الدولية وبعض المبادلات التجارية، دون أن تتطور إلى شراكة استراتيجية واسعة.
التكنولوجيا والأمن.. أبرز مجالات الاهتمام
تتمثل أبرز مجالات التعاون التي يسعى الاحتلال الصهيوني إلى تعزيزها مع الجمهوريات التركية في التكنولوجيا الزراعية وأنظمة الري والأمن السيبراني والصناعات الدفاعية. وتوفر هذه القطاعات فرصًا للتعاون مع دول تواجه تحديات تتعلق بإدارة المياه وتحديث البنية التكنولوجية وتطوير قدراتها الأمنية.
لكن مستوى الانخراط في هذه المجالات يختلف من دولة إلى أخرى، تبعًا لحجم اقتصادها واحتياجاتها الأمنية وطبيعة علاقاتها الإقليمية.
وفي ظل الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط والتوتر بين الاحتلال الصهيوني وإيران، تحاول كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وقيرغيزستان تجنب الانخراط المباشر في المواجهات، مع الحفاظ على علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية القائمة. وتعكس هذه المقاربة حرص تلك الدول على مواصلة سياسة التوازن وتعدد الشراكات، بما يحمي مصالحها في بيئة إقليمية ودولية متغيرة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أطلق جيش الاحتلال الصهيوني مناورة عسكرية تستمر أسبوعًا في مناطق مختلفة، وسط تصاعد التوتر مع إيران وتبادل التهديدات بشأن احتمال شن هجمات جديدة.
تتواصل المفاوضات بوساطة قطرية حول خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، وسط تمسك طهران بشروطها وتحذيرات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من احتمال شن هجمات جديدة على المنشآت النووية الإيرانية.
أوقفت الشرطة البريطانية 325 شخصاً خلال مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في لندن، احتجاجاً على حظر حركة فلسطين أكشن ومطالبةً برفع القيود المفروضة عليها.
شدد وزير الخارجية السوري "أسعد حسن الشيباني" على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من المناطق التي سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر، مؤكداً أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية.