تقارير: طائرات حربية إسرائيلية وأمريكية تحلّق في الأجواء العراقية وسط تساؤلات بشأن تصعيد محتمل
أفاد مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى برصد تحركات جوية عسكرية مكثفة على ارتفاعات شاهقة في الأجواء العراقية خلال الأيام الماضية، مرجحًا أن تكون الطائرات إسرائيلية وأمريكية.
أقر مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى في بغداد، اليوم، برصد تحركات جوية عسكرية مكثفة على ارتفاعات شاهقة جدًا في الأجواء العراقية خلال الأيام الماضية، وصف الطائرات المشاركة فيها بأنها "مجهولة الهوية"، مشيرًا إلى أن العراق لا يمتلك الوسائل اللازمة للتصدي لهذه الانتهاكات التي تتم عبر المجال الجوي السوري.
وجاءت تصريحات المسؤول خلال تعليقه على تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، الأربعاء، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وآخرين في حكومة الاحتلال الصهيوني، أفاد بأن عشرات الطائرات الحربية الإسرائيلية حلّقت فوق العراق، الاثنين الماضي، ووصلت إلى الحدود الإيرانية.
وأكد المسؤول العراقي صحة المعلومات المتعلقة برصد التحركات الجوية، موضحًا أن بلاده تفتقر إلى القدرات المتطورة اللازمة لتحديد هوية الطائرات التي تنتهك مجالها الجوي أو اعتراضها.
وأضاف أن الطائرات رُصدت بالفعل، وأن بغداد طلبت توضيحات من الولايات المتحدة، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى الآن.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لصحيفة "الجديد": "إن التحليقات تركزت في المناطق الغربية والوسطى والجنوبية من العراق"، مضيفًا: "تشير المعلومات إلى أن الطائرات دخلت الأجواء العراقية عبر سوريا، ونقدّر أنها على الأرجح طائرات حربية صهيونية وأمريكية".
وأوضح أن وزارة الدفاع العراقية رصدت خلال الأسبوع الجاري، في أكثر من مناسبة، تحركات هذه الطائرات التي حلّقت على ارتفاعات شاهقة جدًا، مشيرًا إلى وجود طائرات مسيّرة أيضًا.
وبحسب "أكسيوس"، أجرت عشرات الطائرات الحربية الإسرائيلية، الاثنين الماضي، مناورة جوية واسعة النطاق، عبرت خلالها الأجواء السورية والعراقية ووصلت إلى مناطق قريبة من الحدود الإيرانية، قبل أن تعود إلى قواعدها.
وذكر التقرير أن المناورة شملت طائرات للتزود بالوقود جوًا، وأن الطائرات الحربية سلكت مسارًا مشابهًا للمسار المستخدم في هجمات سابقة على إيران.
وأشار الموقع إلى أن الجانب الأمريكي كان على علم مسبق بالعملية، لكنه لم يؤكد مشاركة طائرات حربية أمريكية فيها.
وتثير هذه المعلومات تساؤلات بشأن مدى معرفة السلطات العراقية بهذه التحركات، ولا سيما أنها تأتي بعد أسابيع قليلة فقط من الإعلان عن انتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد.
"نرصد انتهاكات الأجواء ونعمل على تعزيز السيادة الجوية"
من جانبه، قال رئيس خلية الإعلام الأمني العراقية، سعد معن، في تصريح للتلفزيون الرسمي: "إن العراق يرصد انتهاكات مجاله الجوي عبر مراكز الاستطلاع"، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز سيادة البلاد على أجوائها.
وأضاف: "تستند خطتنا ودستورنا وعقيدتنا العسكرية إلى الدفاع وليس الهجوم، لكن الفترة المقبلة ستشهد تغييرًا ملموسًا".
بدوره، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مازن غريب: "إن اللجنة تتابع باهتمام التقارير المتعلقة بتحركات طائرات أمريكية في الأجواء العراقية لأغراض التدريب أو المناورات أو أنشطة عسكرية أخرى".
وشدد غريب، في تصريحات صحفية، على ضرورة متابعة هذه التحركات والتحقيق فيها من قبل الجهات الأمنية والعسكرية المختصة، لتحديد طبيعة الأنشطة الجوية وأهدافها ومدى توافقها مع الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة بين العراق والدول الأخرى.
أنظمة دفاع جوي جديدة خلال أقل من ستة أشهر
وكان المتحدث العسكري باسم الحكومة العراقية، صباح النعمان، قد أعلن الأسبوع الماضي أن الدفعة الأولى من أنظمة الدفاع الجوي الجديدة ستصل إلى العراق خلال أقل من ستة أشهر.
وأوضح أن الشحنة، التي تأتي ضمن خطط تطوير القدرات الدفاعية، ستشمل رادارات ووسائل اعتراض وطائرات، من دون الكشف عن الدولة التي سيجري شراء هذه الأنظمة منها أو عن قدراتها في رصد الطائرات وتحديد مواقعها داخل الأجواء العراقية.
وفي السياق ذاته، قال الخبير العسكري والعميد المتقاعد في الجيش العراقي علي السعدي، لصحيفة "العربي الجديد"، إن انتهاكات الأجواء العراقية "لم تتوقف منذ أشهر".
وأضاف السعدي: "كان العراق ممرًا لمعظم الهجمات الجوية التي استهدفت إيران، وهذا أمر واضح ومعروف، والسبب هو عدم امتلاك العراق قوة دفاع جوي فعالة ومؤثرة".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة حالت، بحسب قوله، دون حصول العراق على منظومات دفاع جوي ذات قدرات كبيرة، رغم محاولات بغداد خلال السنوات الماضية التوصل إلى اتفاقات مع روسيا والصين وفرنسا.
ولفت إلى ذلك رغم تخصيص موازنات كبيرة للجيش العراقي خلال الفترة بين عامي 2021 و2025، ولا سيما لسلاحي الجو والدفاع الجوي. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أنهى نحو 500 شرطي وعنصر عسكري مغربي تدريبات تمهيداً للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط استمرار الاحتلال الصهيوني في عرقلة خطوات تتعلق بتنفيذ الخطة.
رأى رئيس مركز الاستراتيجية والفكر والتحليل أن احتجاجات الطلاب في فرنسا اتسعت بدعم النقابات، قبل أن تتطور إلى مواجهات وأعمال نهب في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "إن تطورًا ما سيحدث قريبًا بشأن إيران"، مؤكدًا أن إدارته لا تجري مفاوضات مع طهران، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تريد ضمان استمرار نتائج عملياتها ضد القدرات النووية الإيرانية.