الغارديان: ترشيح لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة يتجاهل ضحايا حرب السودان
انتقدت الكاتبة "نسرين مالك" ترشيح الإماراتية "لانا نسيبة" لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، معتبرة أن تعيينها سيمنح أبوظبي نفوذًا دوليًا أكبر، في وقت تواجه فيه اتهامات بدعم قوات الدعم السريع وإطالة أمد الحرب في السودان.
ورأت الكاتبة "نسرين مالك"، في مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أن ترشيح الإمارات "لانا نسيبة" لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يمثل خطوة مثيرة للجدل، في ظل الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بشأن دورها في الحرب السودانية. واعتبرت أن اختيار شخصية تمثل سياسات الإمارات الخارجية لهذا المنصب الرفيع سيكون بمثابة تجاهل لمعاناة ملايين السودانيين الذين يدفعون ثمن الصراع.
وأشارت "مالك" إلى أن العالم يشهد تراجعًا متزايدًا لا يقتصر على انتهاك القانون الدولي وحقوق المدنيين، بل يمتد أيضًا إلى تقويض مكانة المؤسسات الدولية ومصداقيتها، معتبرة أن ترشيح نسيبة يجسد جانبًا من هذا التراجع، رغم ما حظي به من دعم في بعض الأوساط الدولية.
دعم إماراتي مزعوم لقوات الدعم السريع
أوضحت الكاتبة أن "لانا نسيبة"، التي تشغل منصب وزيرة دولة في الإمارات وسبق أن مثلت بلادها سفيرة لدى الأمم المتحدة، تعد من أبرز الوجوه الدبلوماسية المدافعة عن سياسات أبوظبي، بما فيها سياساتها المتعلقة بالسودان.
وذكرت أن الإمارات واجهت خلال السنوات الثلاث الماضية اتهامات بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع، وتسهيل وصول مقاتلين أجانب إلى السودان للقتال إلى جانبها. وتواجه هذه القوات اتهامات بارتكاب تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية وأعمال عنف جنسي، فيما شملت الاتهامات الموجهة إلى جهات خارجية استخدام شبكات المساعدات الإنسانية لتهريب الأسلحة إلى البلاد.
ووصفت "مالك" الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بأنها كارثة مدمرة ذات جذور تاريخية، تسببت في المجاعة والنزوح الجماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأضافت أن تحقيقات وتقارير متعددة تشير، بحسب ما أوردته، إلى أن الدعم الخارجي الذي قدمته الإمارات لأحد طرفي النزاع أسهم في تغذية الحرب منذ اندلاعها، وأدى إلى زيادة صعوبة التوصل إلى تسوية وإنهاء دوامة العنف والخسائر البشرية.
ولفتت الكاتبة إلى أن الدور الإماراتي في السودان ظل موضع تحقيقات صحفية وانتقادات حقوقية وسياسية على مدى سنوات. كما أشارت إلى دعوات أطلقها عضوان في الكونغرس الأمريكي لمطالبة المؤسسات الإعلامية والرياضية الأمريكية بقطع علاقاتها مع الإمارات، على خلفية اتهامات لها بتسليح أحد أطراف الحرب وتأجيج ما وصفاه بالإبادة الجماعية.
وفي بريطانيا، أشارت إلى شكوى قُدمت إلى الحكومة تطالب بفتح تحقيق مع الشيخ "منصور بن زايد آل نهيان"، نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، استنادًا إلى أدلة مزعومة بشأن دور أبوظبي في النزاع السوداني.
وانتقدت "مالك" ما وصفته بقدرة الثروة والنفوذ السياسي على حماية الدول النافذة من المساءلة، معتبرة أن الإمارات تستخدم إمكاناتها الاقتصادية لتوسيع حضورها في مناطق استراتيجية من القارة الإفريقية، ولا سيما المناطق الغنية بالموارد.
وأضافت أن موقع السودان على البحر الأحمر، واحتياطياته الكبيرة من الذهب، ومكانته الجغرافية في إفريقيا، جعلته محط اهتمام أبوظبي الساعية إلى توسيع نفوذها الإقليمي.
اتهامات بالتضليل وغضب بين اللاجئين السودانيين
اتهمت الكاتبة الإمارات بالتعامل بتعالٍ مع محاولات تسليط الضوء على حجم الكارثة في السودان، مشيرة إلى اتهامات باستخدام حملات التضليل والدعاية الرقمية للتأثير في الرأي العام وصرف الأنظار عن مسؤولية أبوظبي.
وقالت إن "لانا نسيبة" وصفت الاتهامات الموجهة إلى بلادها بأنها ادعاءات لا أساس لها، وشككت في تقارير وسائل إعلام دولية، كما اعترضت على نتائج لجنة خبراء أممية عندما وضعتها تلك النتائج في موقف محرج.
واستحضرت "مالك" حادثة وقعت خلال زيارة نسيبة مخيمًا للاجئين السودانيين في تشاد، حيث واجهها رجل سوداني غاضب، واتهم الزيارة بأنها محاولة لتلميع صورة الإمارات، مطالبًا الوفد بإعادة المساعدات التي جاء بها.
ونقلت الكاتبة عن الرجل قوله إن الإمارات، إذا كانت تريد فعلًا مساعدة السودانيين، فعليها التوقف عن التدخل في الحرب وتأجيج القتال. كما أشارت إلى أن لاجئة سودانية أخرى رفضت المساعدات، متهمة الإمارات بالتسبب في مقتل أشقائها.
واعتبرت "مالك" أن ترشيح نسيبة، في ظل هذه الاتهامات والغضب الذي يعبر عنه ضحايا الحرب، يمثل إهانة لمن فقدوا ذويهم ومنازلهم، ويبعث برسالة مفادها أن المسؤولين عن إطالة النزاعات يمكنهم الإفلات من المحاسبة بدلًا من تحمل تبعات أفعالهم.
وحذرت "مالك" من أن وصول نسيبة إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة سيعزز المكانة الدولية للإمارات ويوسع هامش تحركها في الملف السوداني، فضلًا عن أنه قد يكرس نهجًا تصبح فيه المناصب الدولية الرفيعة مكافأة للنفوذ، بدلًا من أن تكون أداة للمساءلة وحماية ضحايا النزاعات.
واختتمت الكاتبة مقالها بالقول إن تعيين نسيبة لن يكون ممكنًا، وفق تعبيرها، إلا عبر "الدوس على جثث الموتى وإدارة الظهر للأحياء". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
عادت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو إلى بلادها بعد أكثر من عشرة أشهر في المنفى، في خطوة تأتي وسط مرحلة انتقال سياسي أعقبت إطاحة القوات الأمريكية بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني 2026.
ارتفع عدد العائلات الفلسطينية المتضررة من العدوان الصهيوني في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة إلى 488 عائلة، فيما أُجبر نحو 3171 فلسطينيًا على مغادرة منازلهم منذ الجمعة.
كشف مرور عام على سقوط الفاشر عن استمرار معاناة الناجين من المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وسط اتهامات بقتل آلاف المدنيين واغتصاب النساء وتعذيب المحتجزين، فيما لا يزال مصير أعداد كبيرة من المفقودين مجهولًا.
دخل إيلون ماسك في مواجهة جديدة مع روبرت رايش، بعدما دعا وزير العمل الأميركي السابق الديمقراطيين إلى وقف التمويل الحكومي لشركات الملياردير، والمضي نحو تأميم «سبيس إكس» و«ستارلينك» ونقل ملكيتهما إلى الدولة، الأمر الذي دفع ماسك إلى تصعيد انتقاداته رداً على هذه الدعوة.